اعتمدت دول آسيا الوسطى، في ختام الاجتماع التشاوري السابع لرؤساء الدول، مفهوماً جديداً للأمن الإقليمي والاستقرار والتنمية المستدامة، إلى جانب قائمة بالمخاطر الأمنية المحدقة بالمنطقة وتدابير الوقاية منها للفترة بين عامي 2026 و2028، في خطوة تعكس إرادة مشتركة لتعزيز التكامل والتعاون بين دول المنطقة.

وعقد الاجتماع في طشقند، وحضره رؤساء كازاخستان وأوزبكستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان، حيث شدد المشاركون على ضرورة تحويل الاجتماعات التشاورية إلى “حوار إقليمي وصيغة استراتيجية”، وفق ما أعلنه الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف.

واقترح ميرضيائيف إطلاق برنامج للتعاون التجاري والاقتصادي حتى عام 2035، بالإضافة إلى مبادرات للتجارة الإلكترونية، مع إعلان عقد من العمل لترشيد استخدام المياه في آسيا الوسطى بمشاركة أفغانستان.

من جانبه، شدد رئيس كازاخستان قاسك جومارت توكايف على توحيد جهود المنطقة في مجال تعدين المعادن الأرضية النادرة ودمج أفغانستان في برامج التنمية الإقليمية، مؤكداً أن التعاون الاقتصادي والأمني يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.

وفيما دعا رئيس قرغيزستان صدر جباروف إلى تشكيل جبهة موحدة للتعامل مع التحديات الخارجية، اقترحت طاجيكستان إنشاء منطقة نقل موحدة لآسيا الوسطى ومركز متطور للذكاء الاصطناعي في دوشنبه لتعزيز الابتكار والتكامل التكنولوجي.

وأصدر قادة المنطقة بياناً مشتركاً تضمن دعماً لترشح قرغيزستان لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن للفترة 2027-2028، وقراراً يتيح لأذربيجان المشاركة الكاملة في الاجتماعات التشاورية لرؤساء دول آسيا الوسطى، ما يعكس الانفتاح الإقليمي وتوسيع آفاق التعاون.

يُذكر أن فكرة الاجتماعات التشاورية لرؤساء دول آسيا الوسطى انطلقت عام 2017 خلال الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وعقد أول اجتماع في مارس 2018 بالعاصمة الكازاخستانية، وتقرر منذ ذلك الحين أن تكون الاجتماعات سنوية لتعزيز الحوار والتكامل الإقليمي.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: آسيا الوسطى أمريكا طشقند قرغيزستان كازاخستان نيويورك آسیا الوسطى

إقرأ أيضاً:

الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بدأت القوات الجوية الأمريكية تنفيذ عمليات نقل جوي من قواعد عسكرية في أوروبا باتجاه الشرق الأوسط.

وتراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المواجهة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم والمسؤول عن مرور جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات حركة الشحن انخفاض عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت عبور أربع سفن فقط مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في وقت واصلت فيه بعض ناقلات النفط والمنتجات البترولية التحرك عبر المنطقة لتحميل الشحنات.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع إيرانية، بينما تحدثت دول خليجية عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.

وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا متزايدًا حول أمن الملاحة البحرية، إذ اتخذ الطرفان إجراءات أثارت مخاوف شركات الشحن، بعدما أعلنت واشنطن فرض قيود على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز.

وفي تطور مرتبط بحركة السفن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة قرب السواحل العُمانية، مشيرة إلى أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق.

وعلى الجانب العسكري، تواصلت الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف تقليص القدرات التي تستخدمها طهران، وفق الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في عدد من المناطق للقصف، من بينها مواقع في يزد وفارس وخوزستان وبوشهر، دون إعلان رسمي إيراني عن حجم الخسائر أو الأضرار.

كما أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات ضد مواقع مرتبطة بالمراقبة البحرية الإيرانية، بينها هدف في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار، معتبرة أن هذه المواقع تستخدم لمتابعة حركة السفن في الممرات البحرية القريبة.

وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستواجه هزيمة، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس خطواتها المقبلة، بينما أكدت الإدارة الأمريكية أنها لا تسعى إلى حرب مفتوحة، لكنها تريد الحفاظ على حرية الملاحة ومنع ما تعتبره تهديدات للأمن الإقليمي.

وفي ظل استمرار التهديدات المتبادلة، تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي التصعيد بين الجانبين إلى تعطيل حركة التجارة والطاقة، واتساع نطاق المواجهة لتشمل مناطق ومصالح حيوية في الشرق الأوسط.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
  • تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
  • منيف عماش الحربي: إيران حركت الحوثيين للعودة إلى التفاوض بعد تراجع نفوذها الإقليمي
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • الإعمار والتنمية : لا اتفاق حاسماً حتى الآن لاستكمال كابينة الزيدي
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • ليبيا تدين تهديدات «الحوثيين» للسعودية: يهدد الاستقرار الإقليمي
  •  قطر تشارك بأعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات في تونس