ويل سميث بالشارقة للكتاب: الشرق الأوسط يمتلك إرثاً سردياً لم يُستثمر بعد عالميا
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
التقى جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 بالممثل الأمريكي ويل سميث في جلسة حوارية حملت عنوان "قوة السرد القصصي" بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب.
واستعرض سميث - خلال الجلسة - رحلته الفنية، وفصولاً من حياته الشخصية، كاشفاً عن فلسفته في التمثيل والحياة، ومشاركاً بعض الدروس التي تعلمها من السرد الواقعي والخيالي خلال كتابته سيرته الذاتية Will، مؤكداً أهمية الصدق مع الذات ومساعدة الآخرين كسبيل حقيقي للسعادة والنجاح، كما تحدث عن لقائه مع الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي وإهدائها له كتابها.
وتطرق سميث في حواره مع الإعلامي الإماراتي أنس بوخش، للحديث حول تطور المشهد الثقافي لمنطقة الشرق الأوسط والإمكانات الإبداعية الهائلة فيها، مشيراً إلى أنها واحدة من المناطق القليلة في العالم التي تمتلك إرثاً سردياً يمتد لآلاف السنين والذي لم يُستثمر بعد على المستوى العالمي، وقدم سميث مقاربة لظهور السرد القصصي العالمي للأمريكيين من أصول إفريقية، مشدداً على أن الأفكار العالمية تتجاوز العرق واللون والثقافة.
وأكد سميث أن السرد القصصي هو الجوهر الذي ينظم العقل ويشكل تجربتنا في الحياة، باعتباره ليس مجرد أداة للترفيه، بل طريقة طبيعية يعمل بها العقل لفهم العالم والتفاعل معه، موضحاً أن القصص، سواء كانت واقعية أو خيالية، تمنحنا القدرة على التعاطف، وتساعدنا على فهم تجارب الآخرين وتاريخهم، وتعلمنا كيفية مواجهة التحديات.
وأوضح سميث أن عملية سرد القصص الشخصية تمنح الإنسان فرصة لاكتشاف نفسه بعمق، قائلاً: "تأليفي لكتاب عن سيرتي الذاتية كانت واحدة من أكثر التجارب تحويلاً في حياتي، فقد جعلتني أعرف نفسي بصدق، وأواجه الفارق بين من أنا فعلاً وبين الصورة التي كنت أتصورها عن نفسي" مشيرا إلى أن عملية الكتابة ليست مجرد مراجعة للذكريات، بل وسيلة لفهم كيفية تأثير الأفكار والأوهام السابقة على حكمنا على الآخرين وعلاقاتنا معهم.
وفي ختام الجلسة تحدث سميث عن أهمية الانفصال عن وسائل التواصل الاجتماعي لقضاء بعض الوقت في الطبيعة، أو في القراءة، لأن التعرض المستمر للمحتوى غير الهادف يُسمم العقل والفكر، مؤكداً أن هذا الانقطاع ليس مجرد وسيلة للحفاظ على الصحة النفسية بل خطوة أساسية لفهم الذات بشكل أفضل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ويل سميث معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وتعززان التنسيق الاستراتيجي بشأن قضايا المنطقة
شهدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي و المصريين في الخارج، جولة جديدة من المشاورات السياسية المصرية الفرنسية، عكست عمق العلاقات الثنائية ومستوى التنسيق المتنامي بين البلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وترأس الجانب المصري السفير نزيه النجاري، مساعد وزير الخارجية للتخطيط السياسي وإدارة الأزمات، فيما ترأس الجانب الفرنسي تريستان أورو، حيث ناقش الجانبان عدداً من الملفات السياسية والأمنية الملحة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في ظل التطورات المتسارعة التي تمر بها المنطقة.
وركزت المشاورات على مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، والتطورات الخطيرة في لبنان، فضلاً عن المساعي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد ومنع تجدد المواجهات العسكرية. كما استعرض الجانبان جهود مصر وشركائها الإقليميين والدوليين في دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على الأمن والسلم في المنطقة.
كما تناولت المباحثات التداعيات الاقتصادية للأزمات والصراعات القائمة، خاصة ما يتعلق بتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية، وحركة التجارة والملاحة الدولية، وتدفقات الاستثمار، حيث شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للوصول إلى حلول سياسية مستدامة تسهم في احتواء الأزمات وتخفيف آثارها الاقتصادية والإنسانية.
وخلال اللقاء، أكد السفير نزيه النجاري أن تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط يظل مرهوناً بالتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المحورية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمختلف أزمات المنطقة. وأشار إلى ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه تنفيذ متطلبات خطة السلام في غزة التي أقرتها قمة شرم الشيخ للسلام، والعمل على وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية.
من جانبه، أشاد الوفد الفرنسي بالدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مثمناً الجهود التي تبذلها القاهرة من خلال سياساتها المتوازنة واتصالاتها المستمرة مع مختلف الأطراف المعنية بالأزمات الإقليمية. كما أكد الجانب الفرنسي أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين بشأن القضايا المشتركة، في ظل العلاقات الوثيقة التي تجمع القاهرة وباريس.
وشهدت المشاورات تبادل الرؤى والتقديرات بشأن مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب مناقشة انعكاسات التحولات الدولية المتسارعة والصراعات الجارية على بنية النظام الدولي، بما يعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون السياسي والاستراتيجي لمواجهة التحديات الراهنة ودعم جهود السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه الجولة في إطار العلاقات المصرية الفرنسية المتنامية، خاصة عقب الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس التوافق المتزايد بين البلدين إزاء العديد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.