شاركت النائبة أميرة صابر، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو مجلس النواب كمتحدثة في مائدتين مستديرتين بمؤتمر ميونخ للأمن الذي انعقد بمدينة ميونخ الألمانية خلال الفترة من ١٦ إلى ١٨ فبراير الجاري.

 

جاءت المائدة المستديرة الأولى حول «انعدام الأمن الغذائي»، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم منهم مدير برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، ووزير خارجية توجو، ومدير تخطيط السياسات بمكتب أمين عام حلف الناتو، ورئيس مجلس إدارة شركة باير العالمية.

 

وأكدت النائبة خلالها على عدد من المحاور، أهمها الخطورة الشديدة التي يمثلها تنامي بؤر الصراع في العالم خاصة في الدول المؤثرة على سلاسل الغذاء وحركة الملاحة العالمية واستقرار الأمن الغذائي في الكثير من دول العالم، مشيرة إلى أن الجوع في العالم العربي وصل إلى أعلى معدلاته منذ عام ٢٠٠٠ على أثر اضطراب سلاسل الإمداد والارتفاع الكبير في أسعار العديد من السلع الغذائية الرئيسية، وآثار الأزمة الاقتصادية التي تفاقم من ثنائية الفقر والجوع وما يصاحب ذلك من ارتفاع في أمراض سوء التغذية والهزال والتقزم، وأثر ذلك على صحة وسلامة الأجيال القادمة إضافة إلى الانحراف الكبير عن مسار تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 

وأشارت إلى تراجع الإنفاق على المسارات التنموية في مقابل ارتفاعه في التسليح والدفاع، موضحة ضرورة تعزيز التعاون ونقل تقنيات التكنولوجيا الزراعية والبحوث التطبيقية في مجالات الزراعة والتأقلم مع التغيرات المناخية بين مختلف الدول في ضوء المخاوف والفرص الكبرى التي تواجهها الإنسانية وعلى رأسها التغيرات المناخية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
 


وأكدت على ضرورة أن يُشرك التشريعيين في حلقات صياغة وإنفاذ السياسات الهادفة لتعزيز الإنتاجية الزراعية ومكافحة هدر الطعام وتعزيز الأمن الغذائي خاصة الحلقات الأضعف والأكثر تأثرًا بتبعات الاضطرابات الجيوسياسية والمناخية، مشيرة إلى مشروعي القانونين اللذين تقدمت بهما للبرلمان المصري من أجل مكافحة هدر الطعام والتأقلم مع التغيرات المناخية.

 

فيما جاءت المائدة المستديرة الثانية، حول «جيوسياسية التحول من الوقود الأحفوري»، بمشاركة عدد المتحدثين منهم رئيس وزراء ويستفاليا، المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص لشؤون المناخ، مفوض الطاقة الأوروبي، وزير خارجية النرويج، رئيس الوزراء السابق لبوركينا فاسو، وزير الطاقة بأذربيجان. 


وأكدت ضرورة إنفاذ العدالة ومراعاة الظروف الاقتصادية الخاصة بالدول في ملف التحول، مشيرة إلى أهمية إنفاذ تعهدات الدول الصناعية الكبرى في مختلف نسخ قمم المناخ والتفعيل الجدي لملف تبادل الديون والنظر لمستقبل ملف التحول والنفوذ الجيوسياسي للدول الصناعية الكبرى في استخراج المعادن من دول الجنوب العالمي وتكنولوجيات التصنيع الخاصة بالبطاريات التي قد تحمل معها أفقًا جديدًا للصراع والنزاعات حول الموارد. 

 


جدير بالذكر أن النائبة أميرة صابر اختيرت من قبل المؤتمر كواحدة من ١٥ برلمانية حول العالم لبرنامج المؤتمر الخاص بالبرلمانيات، وعقدت النائبة عددًا من اللقاءات مع العديد من المسؤولين منهم هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية سابقًا، نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة، جون كيري، مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص للمناخ، كايا كالاس، رئيسة وزراء إستونيا، وعدد من البرلمانيين وقادة مراكز الأبحاث والدراسات ومؤسسات المجتمع المدني في عدد من دول العالم لبحث عدد من الموضوعات على رأسها الأوضاع في غزة وتبعاتها الكارثية على أمن واستقرار المنطقة.


ويشكل مؤتمر ميونخ للأمن منصة فريدة من نوعها على مستوى العالم لبحث السياسات الأمنية، إذ يعد واحدًا من أهم مؤتمرات الأمن والسياسة حول العالم حيث يجتمع فيه كم هائل  من ممثلي الحكومات والقادة وخبراء الأمن معًا من أجل تبادل الآراء ووجهات النظر لحل النزاعات وبحث سبل التعاون الخاصة بالأمن وإنفاذ السلام.

 

 

جانب من المؤتمر جانب من المؤتمر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مؤتمر ميونخ للأمن مؤتمر ميونخ مدينة ميونخ برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة التغيرات المناخية النائبة أميرة صابر عدد من

إقرأ أيضاً:

مؤتمر باريس وتسويق الكذب


مؤتمر باريس وتسويق الكذب.
○ الجزء الأول
□ شاءت الأقدار أن أتمكن من دخول القاعة رقم ٩ في معهد العالم العربي لأكون شهودا علي افتتاحية الفعالية الجانبية لمؤتمر باريس، التي خصصت لبعض السودانيين حيث كان الجميع مستسلمين كالذي تم تخديره تمهيدا لإجراء عملية جراحية، وبدا واضحا ومن خلال قراءتي للغة الجسد أن رئيس الجلسة (الخواجة ) واثقا من قدرته في السيطرة علي مجريات الجلسة وتمرير أمر ما.
□ عرّف الضيوف بأسمائهم وكانوا كلهم مرتبكين خاصة عندما بدأت في التصوير لدرجة أن أحدهم كان يضع يده حائلا بين كاميرا هاتفي ووجهه.
□ وخالد سلك عرّف نفسه بأنه ( نائب عمر ده )، أما وليد مادبو فقدّم نفسه خبيرا للحوكمة، مع أن القاصي والداني يعلم أن حضور وليد مادبو كان من بوابة الجنجويد، (طبعا كانت لوليد جلسة خاصة مع جنجنويد فرنسا عقب المؤتمر ) في باحة فندق Canopy.
□ كان كل شئ يمضي كما تريد المنصة، ولكن إنبري سلطان دار مساليت السلطان سعد بحر الدين وقال كلمته القوية، التي قلبت الطاولة على الجميع وكأن السلطان على موعد مع التاريخ ليسجل اسمه بأحرف من نور.
□ تم طردي بعد نصف ساعة تقريبا أو أقل بإيعاز من أحد قيادات تقدم الذي له سابق معرفة بشخصي الضعيف، بحجة أنني لست ضمن قائمة المدعوين فطلبت من الأمن أن يخرج الإعلاميين الآخرين الأجانب، ولكنه لم يفعل فخرجت ولكنني لم أتحسر على خروجي لأنني إطمأننت حينها أن هذا المحفل لن يؤتي السودان من قبل منظميه وحاضريه طالما فيهم ( السلطان سعد ) وآخرون، ممن ظن أهل المؤتمر أنهم يمكن أن يستمالوا بالوعود الجوفاء ويباعوا وتعرض ذممهم في مثل هذا البازار الكاسد.
□ ماروج له بأنه ندوة للمجتمع المدني السوداني في معهد العالم العربي لم يكن ندوة، بل كان لقاء سياسيا ضمن أجندة مؤتمر باريس دعوا له من يريدون من السياسيين، وغيبوا من لا يريدون.
□ لذلك فإن أي فرضية تدعيها تقدم أن مؤتمر باريس فقط مؤتمر للشأن الإنساني فهي فرية للأسباب التالية:
○ أولا:
حضور منسوبي تقدم وآخرين أتوا بهم في محاولة لإستمالتهم وشق صف مناصري معركة الكرامة، وهؤلاء سياسيون معروفون وليسوا رؤساء منظمات إنسانية.
○ ثانيا:
لقاء حمدوك ومن أتى بهم مع الرئيس ماكرون وهو لقاء ذي طابع سياسي، وفيه محاولة لإعادة تدوير قحت وتسويقها للعالم وللشعب السوداني الذي لفظها.
○ ثالثا:
تصريح السيد ماكرون بأنه لم يدعو الحكومة السودانية لأنها انقلبت على المدنيين في أكتوبر ٢٠٢١م ( يقصد حمدوك ومن معه )، ونسي السيد ماكرون أن المدنيين الذين يقصدهم لم تأت بهم الجماهير عبر صناديق الانتخابات، وأن حمدوك نفسه عاد رئيسا للوزراء بعد قرارات أكتوبر تلك، ثم قدم استقالته طائعا مختارا واذا كانت هنالك شرعية لحمدوك فهو منحها للحكومة الحالية بعودته بعد قرارات أكتوبر وتنازل عنها لهم بإرادته، لذلك فإن التصريحات واللقاءات التي قام بها ماكرون مع مجموعة تقدم وتم بثها بكثافة عبر وسائل الإعلام هي مجرد التسويق لشرعية من لا شرعية له في مهرجان سياسي فاشل سمي عبثا أنه مؤتمر إنساني.
○ رابعا:
كنت حضورا في ندوة تمهيدية لمؤتمر باريس عقدت في يوم ١٢ ابريل تحدث فيها السيد William Carter وهو المدير القطري للسودان بمنظمة NRC النرويجية، وعندما سألته عن كيفية إيصال المساعدات للمحتاجين في السودان قال: إنهم ينسقون مع الحكومة التشادية والدعم السريع في دارفور، ولام حكومة السودان قائلا إنها تضع بعض العراقيل ونسى أن العالم كله يفضح حديثه، ويعلم من الذي يضع العراقيل ويهاجم قوافل المعونة ومقرات البعثات الأممية، ونسى قوله أنه قادم للتو من السودان دون أن يعترض سبيله أحد من الحكومة التي إدعي أنها تضع العراقيل.
□ فبالتالي هو لعب على الذقون ودعم للجنجويد وجناحهم السياسي (تقدم) عبر بوابة العون الإنساني.
□ أغرب ماجاء من ردود أفعال حول مؤتمر باريس هو بيان تقدم الذي خرجت به بعد يوم من المؤتمر، وسوقت فيه لأكبر أكذوبة في المؤتمر .
□ ذكرت تقدم في بيانها أن المؤتمر انتهى بجمع نحو ملياري يورو مع العلم أنه لم يجمع ولا يورو واحد، بل كانت مجرد تعهدات لم يناقش المؤتمرون كيفية وشروط جمعها وكيفية توزيعها للمحتاجين وعبر أي آلية ومتى سيكون ذلك !!!
□ وأنا هنا فقط أترك للقارئ الحصيف بعد الرجوع بالذاكرة للوراء قليلا كم مرة إلتزمت وتعهدت تلك الدول، ولم توفي بأي إلتزام، وأن يركز كيف حولت قحت أو تقدم في بيانها كلمة (تعهد) إلى (جمع) !
□ إنه التسويق للغش والخداع السياسي في سوق نخاسة كاسد، لأن البائعين فيه كاذبون والسلعة مغشوشة.
□ مافعله شباب باريس الذين هتفوا ضد القحاتة أمام معهد العالم العربي لم يكن أمرا عاديا، بل فيه عدة رسائل مهمة جدا فيها:
○ رسالة للدول التي حضرت المؤتمر وللإتحاد الأوروبي مفادها أن أي محاولة للإلتفاف على إرادة الشعب السوداني فإنها مفضوحة وفاشلة ومرفوضة.
○ رسالة أخرى للبلد الراعية ورئيسها محتواها أن من تحاولون شرعنتهم هم قلة لا يمثلون إلا أنفسهم، وملفوظون من بني جلدتهم داخل وخارج السودان، وهم سلعة منتهية الصلاحية غير قابلة للاستهلاك مرة أخرى.
□ رسالة ثالثة أكثر أهمية تمثلت في الاحتفاء بالسلطان سعد الدين والهتاف له (سلطانا فوق )، وهي أن من يقدر مكانة بلده ويحفظ كرامة وعزة شعبه في وقت بيعت فيه الذمم بأرخص الأثمان في أسواق النخاسة المنتشرة حول العالم يستحق التبجيل والإحترام .
□ أما الرسالة الأخيرة فهي لأهل قحت لو أنهم يعقلون أو فيهم بقيّة من إحساس نصها: ( إن الشعب وعيه متقدم جدا، وأن الفهلوة ومحاولات سرقة إرادته وصوته لن تجدي مرة أخرى، وأن كرسي السلطة ليس عبر تاتشر الجنجويد ولا على أكتاف الأجانب ومن يدفعون تكاليف السفر والإقامة في أرقى الفنادق والمنتجعات في باريس وجنيف وهلسنكي، ولا على حساب جماجم وأجساد وشرف الضحايا من شعب السودان.

فتح الرحمن يوسف سيد أحمد

مقالات مشابهة

  • برلمانية: استخدام الفيتو ضد فلسطين كشف للعالم انحياز أمريكا لإسرائيل
  • إطلاق أول تمرين دولي مباشر للأمن السيبراني ضمن فعاليات معرض ومؤتمر جيسيك جلوبال 2024 بدبي
  • مؤتمر باريس وتسويق الكذب
  • "مؤتمر عُمان للأمن الإلكتروني" يوصي بتحديث الاستراتيجية الوطنية للأمن الإلكتروني والتوسع في "تمارين المحاكاة"
  • مدينة الإنتاج الإعلامي تشارك في مهرجان هوليوود للفيلم العربي
  • الكنيسة الأرثوذكسية تشارك بمؤتمر حوار الأديان بالقدس
  • محافظ الإسكندرية: أدعو المشاركين بمؤتمر الصحة النفسية لزيارة المقاصد السياحية
  • برلمانية: القمة المصرية البحرينية أتاحت فرصة للبلدين لتبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية
  • باستثمارات 800 مليون دولار..اقتصادية قناة السويس تشارك بمؤتمر التعاون بين مصر والصين
  • 11 جامعة مصرية تشارك بالمؤتمر العاشر للبحوث الطلابية بـ"تمريض قناة السويس"