الإمارات تدعو إلى نهج جديد لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
أبوظبي (وكالات)
دعا معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أمس، إلى التوصل لتوافق لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط من خلال توفير الأمن لإسرائيل ودولة بها مقومات الحياة للفلسطينيين، كما طالب بوقف فوري لإطلاق النار في السودان، مؤكداً أن مستقبل السودان يجب أن ينطوي على مرحلة انتقالية مدنية وليس مجلساً عسكرياً.
وقال قرقاش في مقابلة خلال قمة رويترز نكست الخليجية في أبوظبي، إن وقف إطلاق النار في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في وقت سابق من الشهر الجاري، يمثل فرصة مهمة، لكن النهج المتبع في أحد أكثر الصراعات تعقيداً وصعوبة في العالم، يحتاج إلى تغيير، مضيفاً: «هذه بالتأكيد فرصة سانحة، أعتقد أن أول ما يمكن قوله هو أننا نرى فرصة لأن لدينا فرصة اليوم لتغيير المسار».
وأضاف معاليه: «بعض السياسات لم تعد صالحة ويجب عدم إحيائها، لم تعد الآراء المتطرفة بشأن القضية الفلسطينية صالحة، علينا أن نتعامل مع المسألة على أننا لدينا قوميتين متنازعتين تتقاتلان على قطعة أرض واحدة، ويجب تقسيم تلك الأرض».
وتابع قرقاش: «هل سنستمر في هذا النوع من الآراء المتطرفة بشأن كيفية التعامل مع القضية الفلسطينية، على سبيل المثال، من قبل اليمين الإسرائيلي والذي يجب أن يفهم أنها لن تزول».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رفض فكرة إقامة دولة فلسطينية.
وأكد قرقاش مجدداً أن أي ضم إسرائيلي لأراضٍ في الضفة الغربية المحتلة سيشكل «خطاً أحمر» بالنسبة للإمارات. ورداً على سؤال عما إذا كان هذا الخط الأحمر يمكن أن يؤدي إلى إنهاء اتفاقيات إبراهيم، التي يريد الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيعها لتشمل دولاً عربية أخرى لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وتعزيز النمو الاقتصادي، قال قرقاش إن التركيز الآن يجب أن ينصب على إنجاح خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وبينما تشهد غزة وقفاً لإطلاق النار، لا تزال هناك أسئلة حساسة للغاية بالنسبة للمرحلة التالية من وقف إطلاق النار في إطار الخطة الأميركية، مثل الدعوات واسعة النطاق لنزع سلاح حماس، وعدم مشاركة الحركة بأي دور مستقبلي في حكم القطاع.
ويتوقع مسؤولون فلسطينيون أن السلطة الفلسطينية التي تتخذ من الضفة الغربية مقراً، ستلعب دوراً مهماً في غزة بعد الحرب، وهي تعول على الدعم العربي لتأمين موقفها رغم الاعتراضات الإسرائيلية. ورداً على سؤال حول السلطة الفلسطينية، أشار قرقاش إلى أنها أعلنت استعدادها للإصلاح، لكنه أضاف أن هناك حاجة إلى تغييرات مثل الشفافية المالية.
وفي الشأن السوداني، دعا معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، إلى وقف فوري لإطلاق النار، وانتقال مدني في السودان الذي مزقته الحرب. وقال معاليه: «في هذه المرحلة في السودان، وحتى في غياب الوضوح، نحتاج إلى وقف إطلاق النار، ونحتاج إلى أن يشعر الناس بالأمان، بمجرد السماح لنا بالعمل هناك، ستوسع الإمارات عملياتها»، مضيفاً أن مستقبل السودان يجب أن ينطوي على مرحلة انتقالية مدنية، وليس مجلساً عسكرياً.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات الشرق الأوسط أنور بن محمد قرقاش رئيس الدولة محمد بن زايد إسرائيل فلسطين السودان یجب أن
إقرأ أيضاً:
مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"
التقى السفير حمدي شعبان، سفير مصر لدى روسيا الاتحادية، نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين في عدد من الملفات ذات الاهتمام المتبادل، وذلك في إطار التشاور السياسي المستمر بين القاهرة وموسكو.
وشهد اللقاء تبادلًا معمقًا للرؤى ووجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث استعرض الجانبان تداعيات الأزمات الراهنة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدين أهمية دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراعات.
كما ناقش الجانبان التأثيرات المتزايدة للأزمات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، مشددين على ضرورة تكثيف التعاون الدولي للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي والحد من التداعيات السلبية للأزمات الحالية.
وتناول اللقاء كذلك التطورات الأخيرة داخل تجمع "بريكس"، في ضوء الدور المتنامي الذي يضطلع به التجمع على الساحة الدولية، حيث بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المصري الروسي في إطار "بريكس"، بما يسهم في دعم مصالح الدول النامية والاقتصادات الناشئة، ويدفع نحو بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وشمولًا.
كما تطرق الحوار إلى عدد من القضايا الدولية المطروحة على أجندة المجتمع الدولي، في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث أكد الطرفان أهمية استمرار التشاور والتنسيق حول مختلف الملفات ذات الأولوية المشتركة.
وفي ختام المباحثات، شدد السفير حمدي شعبان ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف على أهمية مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي رفيع المستوى بين مصر وروسيا، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز جهود السلام على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي اللقاء في سياق الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية خلال السنوات الأخيرة، والحرص المتبادل على توسيع آفاق التعاون والتنسيق في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والدولية ذات الاهتمام المشترك.