في إطار جهوده المستمرة لبناء قدرات الشباب وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية، اختتم مجلس الشباب المصري فعاليات الدفعة الثانية من البرنامج التدريبي لإدارة الحملات الانتخابية، والذي نُفذ على مدار يومين بمقر الأمانة المركزية للمجلس بالقاهرة، في أجواء تفاعلية ملهمة عكست روح المشاركة والحوار البنّاء.

وأكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس الشباب المصري، أن هذا البرنامج يأتي في إطار حرص المجلس على إعداد جيل واعٍ من القيادات الشابة القادرة على إدارة الحملات الانتخابية باحترافية ومسؤولية، مضيفًا أن تعزيز الوعي السياسي لدى الشباب يُعدّ من ركائز عمل المجلس في دعم المشاركة العامة وتمكين الكوادر الشابة من أدوات الممارسة الديمقراطية.

 

وأشار ممدوح، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب من الشباب امتلاك مهارات الاتصال والتخطيط وإدارة الحملات وفق أسس علمية ومنهجية، بما يسهم في خلق نموذج شبابي واعٍ ومسؤول قادر على المنافسة والمشاركة الفعالة في العملية السياسية.


وأوضح ممدوح، أن المجلس سيواصل تنفيذ المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة التي تواكب تطورات العمل السياسي والإعلامي في مصر، بما يضمن إعداد جيل جديد من الشباب المؤهلين لتولي أدوار قيادية في المستقبل.


استهدف البرنامج تعزيز وعي الشباب بآليات العمل الانتخابي، وإكسابهم مهارات عملية حول إدارة الحملات بمختلف مراحلها، بما يتسق مع مبادئ المشاركة السياسية الفاعلة وثقافة الممارسة الديمقراطية.
 

فعاليات اليوم الأول


قدّم المستشار وجيه صادق، مستشار المجلس للتخطيط الاستراتيجي، عرضًا تحليليًا شاملًا تناول أهمية إدارة الحملات الانتخابية داخل النظم السياسية الحديثة، موضحًا طبيعة السلطتين التشريعية والتنفيذية والفروق بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ، بالإضافة إلى الشروط القانونية للترشح لعضوية مجلس النواب المصري.

وشارك في الجلسة يوسف الخواجة، الباحث في الشؤون السياسية، الذي تناول أبرز التحديات التي تواجه الحملات الانتخابية في البيئة المصرية وسبل مواجهتها من خلال التخطيط المسبق والعمل الجماعي المنظم.


كما قدّم المستشار الإعلامي للمجلس أمجد فتحي جلسة تفاعلية تناولت دور الإعلام في إدارة الحملات الانتخابية، مؤكدًا أن الإعلام يمثل البيئة التي تدور داخلها المعركة الانتخابية، وأن المتحدث الرسمي هو الوجه الذي يجسد رسالة الحملة وصورتها الذهنية أمام الرأي العام.


وشدد فتحي على أهمية التناغم بين الرسالة الإعلامية وخطة الاتصال الجماهيري، مشيرًا إلى أن نجاح أي حملة يعتمد على مدى قدرتها على بناء الثقة والمصداقية لدى الناخبين.
فعاليات اليوم الثاني


وفي اليوم الثاني من التدريب، قدّم المستشار وجيه صادق محاضرة ثرية تناولت مفهوم الحملة الانتخابية وأدوار فريق العمل داخلها، موضحًا أساليب تكوين فريق انتخابي فعّال وكيفية توزيع الأدوار وفقًا لأنماط الشخصيات المختلفة لضمان النجاح الميداني للحملة، مع استعراض نماذج عملية من تجارب سابقة في الحملات الانتخابية داخل مصر وخارجها.

وقدّمت الإعلامية الدكتورة شيرين الشافعي، محاضرة موسّعة حول الصورة الذهنية للمرشحين ودور الإعلام في تشكيل الرأي العام خلال الحملات الانتخابية.


وأوضحت الشافعي أن الصورة الذهنية لا تُبنى فقط عبر الرسائل الموجهة للجمهور، وإنما من خلال الاتساق بين سلوك المرشح ومضمونه الخطابي وأسلوب تواصله مع المواطنين.


واختُتمت فعاليات البرنامج بتكريم  المشاركين  تقديرًا لجهودهم وتفاعلهم الإيجابي، حيث قدّم شهادات التقدير كلٌّ من الأستاذ محمود ممدوح المدير التنفيذي للمجلس، وعمار محمد عضو الأمانة الفنية.


الجدير بالذكر أن هذا البرنامج يأتي في  إطار خطة مجلس الشباب المصري لبناء قدرات الشباب في المجالين السياسي والانتخابي، وتعزيز مشاركتهم الواعية في الحياة العامة، بما يرسّخ قيم المواطنة الفاعلة والقيادة المجتمعية، ويؤهل جيلًا جديدًا من الكوادر الشابة القادرة على إدارة العملية الانتخابية باحترافية ومهارة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مجلس الشباب المصري الشباب المصرى مجلس الشباب برنامج إدارة الحملات الانتخابية الحملات الانتخابية برنامج إدارة الحملات الانتخابية إدارة الحملات الانتخابیة مجلس الشباب المصری

إقرأ أيضاً:

الأكاديمية السلطانية للإدارة تُطلق برنامج صنع وتنفيذ السياسات العامة

العُمانية/ أطلقت الأكاديمية السلطانية للإدارة برنامج "صنع وتنفيذ السياسات العامة"، وذلك بالتعاون مع كلية كينغز لندن، في خطوة تجسد التزام الأكاديمية بتطوير القدرات الوطنية وتمكين القيادات الحكومية من تحويل التوجهات الوطنية إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ تُحقق أثرًا ملموسًا ومستدامًا.

يأتي تنفيذ البرنامج انسجامًا مع توجهات رؤية عُمان 2040، وسعي سلطنة عُمان إلى بناء جهاز إداري حديث ومبتكر يتمتع بالكفاءة والمرونة والقدرة على استشراف المستقبل، إلى جانب تعزيز التكامل المؤسسي ورفع جودة الخدمات الحكومية، ما يدعم مسيرة التنمية الوطنية الشاملة ويواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية المتسارعة على المستويين الإقليمي والعالمي. كما يعكس البرنامج اهتمام الأكاديمية السلطانية للإدارة بتطوير القيادات الوطنية وفق منهجيات حديثة تُعزز ثقافة الابتكار وصناعة الأثر المؤسسي.

ويستهدف البرنامج مدراء الدوائر ورؤساء الأقسام في الوزارات والمؤسسات الحكومية ممن يمتلكون خبرة مهنية لا تقل عن (10) سنوات، ويشغلون مناصب قيادية إشرافية، حيث يشارك فيه (30) مشاركًا من مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة على مدى أربعة أشهر، ضمن بيئة تعلمية وتطبيقية متكاملة تجمع بين الجوانب النظرية والممارسات العملية.

ويهدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من تطوير المهارات والرؤى اللازمة لتحويل الاستراتيجيات الوطنية إلى سياسات قابلة للتنفيذ تُحقق نتائج فعّالة ومستدامة، إلى جانب تعزيز قدرتهم على تحليل العوامل المؤثرة في تنفيذ السياسات العامة، ومتابعة أثرها وتقييم فعاليتها مقارنة بالنتائج المستهدفة، ما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز التكامل والتعاون بين الجهات الحكومية المختلفة. كما يركز البرنامج على تطوير قدرة المشاركين على توصيل السياسات العامة بصورة أكثر فاعلية إلى أصحاب المصلحة والمجتمع، ما يعزز جودة اتخاذ القرار وتحقيق الأثر التنموي المستدام.

ويتضمن البرنامج مجموعة من الوحدات التدريبية المتخصصة التي تغطي عددًا من المحاور الرئيسة، تشمل "صياغة السياسات في الوقت الحاضر"، و"صنع السياسات في المستقبل"، و"السياسات العامة قيد التنفيذ"، إضافة إلى ورشة تخصصية بعنوان "المجتمع والذكاء الاصطناعي"، إلى جانب جلسة تعريفية بالبرنامج وورشة حول القيادة.

كما يتضمن البرنامج تدريبًا عمليًّا على المشروعات، وزيارات ميدانية إلى كلية كينغز لندن بالمملكة المتحدة، بهدف تعزيز التجارب التطبيقية للمشاركين وإتاحة الفرصة للاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الدولية في مجال صنع وتنفيذ السياسات العامة.

وأكدت الدكتورة فتحية بنت عبدالله الراشدي، مساعدة رئيس الأكاديمية السلطانية للإدارة لشؤون البرامج، أن البرنامج يأتي ضمن توجهات الأكاديمية الرامية إلى إعداد قيادات وطنية تمتلك أدوات تحليلية واستشرافية متقدمة، قادرة على تطوير سياسات عامة أكثر كفاءة واستدامة، بما يواكب الأولويات الوطنية والمتغيرات المتسارعة في بيئات العمل الحكومية.

وأضافت أن البرنامج يسهم في تمكين المشاركين من تحويل الخطط والاستراتيجيات إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ تُحقق أثرًا ملموسًا على مستوى الأداء الحكومي وجودة الخدمات، مؤكدةً استمرار الأكاديمية في تصميم برامج نوعية تعزز جاهزية القيادات الوطنية وتدعم بناء جهاز إداري حديث ومبتكر.

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد اللواتي، مشرف البرنامج أن البرنامج صُمم وفق منهجية تعلمية متكاملة تجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، بما يمكّن المشاركين من فهم التحديات المرتبطة بصنع وتنفيذ السياسات العامة، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة والبيانات. مشيرًا إلى أن البرنامج يركز على تطوير فهم المشاركين لدورة السياسات العامة بمختلف مراحلها، إلى جانب تعزيز مهارات التفكير المستقبلي وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم صناعة القرار الحكومي، من خلال جلسات تخصصية ودراسات حالة وزيارات ميدانية وتدريب عملي على المشاريع، ما يعزز الجانب التطبيقي ويربط المفاهيم النظرية بالتحديات الواقعية في بيئات العمل الحكومية.

ويأتي إطلاق البرنامج في إطار جهود الأكاديمية السلطانية للإدارة الساعية إلى بناء منظومة قيادية وطنية تمتلك القدرة على التعامل مع التحديات المستقبلية وصناعة سياسات عامة أكثر مرونة واستدامة، بما يعزز تنافسية القطاع الحكومي ويرسخ ثقافة العمل المبني على المعرفة والابتكار وصناعة الأثر، دعمًا لمسيرة التنمية الوطنية وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.

مقالات مشابهة

  • الشويهدي: عازمون على استكمال عقبات القوانين الانتخابية
  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • إزالة 13 حالة تعدٍّ ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات بالغربية
  • عودة لاعبي المصري للتدريب على ملعبه نهاية أغسطس
  • الأكاديمية السلطانية للإدارة تُطلق برنامج صنع وتنفيذ السياسات العامة
  • التعليم توقع على برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • «موان» يختتم موسم حج 1447هـ بمنظومة تشغيلية متكاملة تعزز كفاءة إدارة النفايات وترفع مستويات الامتثال البيئي
  • الأوقاف تواصل فعاليات برنامج المساجد المحورية وتناقش مخاطر المخدرات
  • 1.3 مليون مشارك ومستفيد من فعاليات «العيد أحلى»