حماس ترد على سموتريتش: الاحتلال كيان غريب ومعاد لشعوب الأمة
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حازم قاسم، أن تصريحات وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، والتي وصفها بالعنصرية ضد الشعب السعودي، "تؤكد الاستهتار غير المسبوق بشعوب المنطقة وأنظمتها".
وأضاف قاسم، في تصريح الخميس، أن "هذا الاحتلال الإسرائيلي سيظل غريبا معاديا لكل مكونات الأمة وشعوبها"، مشيرا إلى أن الخطاب الصهيوني المتعالي يعكس طبيعة الكيان الاستعمارية والعنصرية تجاه شعوب المنطقة كافة.
وجاء رد "حماس" بعد موجة من الغضب أثارتها تصريحات سموتريتش، الذي رفض فكرة تطبيع العلاقات مع السعودية إذا كان الشرط هو إقامة دولة فلسطينية، مطلقا عبارات مسيئة بحق المملكة، إذ قال خلال مؤتمر نظمته صحيفة "ماكور ريشون" العبرية: "إذا قالت لنا السعودية تطبيع مقابل دولة فلسطينية، فالإجابة لا شكرا، استمروا في ركوب الجمال على رمال الصحراء، ونحن سنواصل التطور اقتصاديا واجتماعيا، ومع كل الأمور العظيمة التي نعرف كيف نقوم بها".
وتأتي هذه التصريحات على خلفية تصويت الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية، الأربعاء الماضي، على مشروع قانون "فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية"، رغم التحذيرات الأمريكية المتكررة من مغبة هذه الخطوة، إذ يصر اليمين الإسرائيلي على تكريس الضم ونسف أي مسار نحو إقامة دولة فلسطينية.
وقال سموتريتش خلال المؤتمر إن ما وصفه بـ"السيادة على الضفة الغربية المحتلة" هو "نقطة الاختبار"، مضيفا: "سنتأكد من أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية أبدا، وسنمضي قدما نحو اتفاقيات سلام مع من يعرف كيف يتعايش معنا. وهناك إمكانية كبيرة لتوسيع اتفاقيات أبراهام (التطبيع)".
كما زعم الوزير الإسرائيلي أن إسرائيل "عند مفترق طرق تاريخي يمكن أن يقودها إلى مستقبل جيد جداً"، داعياً إلى "قطع الرابط الزائف بين علاقات إسرائيل مع الدول العربية وبين الكذبة المسماة الشعب أو الدولة الفلسطينية".
وفي حديثه عن مواقف اليمين، قال سموتريتش إن أحزاب اليمين لديها "مخاوف كبيرة، تصل حد الصدمة، من أن احتضان دول العالم لإسرائيل غالبا ما ينتهي بكوارث مثل الحافلات المتفجرة"، مضيفا أن التعامل مع أي مبادرات سياسية يجب أن يكون "بحذر ودون تنازلات".
وبعد الجدل الكبير الذي أثارته تصريحاته، حاول سموتريتش التراجع عنها قائلا: "لم تكن موفقة بالتأكيد"، معربا عن "أسفه للإساءة التي سببتها"، لكنه عاد ليبرر موقفه قائلا: "أتوقع من السعوديين ألا يسيئوا إلينا، وألا يتنكروا للحقوق التاريخية للشعب اليهودي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".
وفي محاولة لاحتواء الموقف، كتب رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد على منصة "إكس": "لأصدقائنا في المملكة العربية السعودية وفي الشرق الأوسط، سموتريتش لا يمثل دولة إسرائيل".
تجدر الإشارة إلى أن تصريحات الوزير اليميني جاءت في وقت تبذل فيه الولايات المتحدة جهودا مكثفة لإحياء مسار التطبيع بين الرياض وتل أبيب، حيث تشترط السعودية التزاما إسرائيليا واضحا بإقامة دولة فلسطينية أو على الأقل فتح مسار سياسي نحوها، وهو ما ترفضه حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة بشكل قاطع.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية حماس سموتريتش السعودية فلسطينية الضفة فلسطين حماس السعودية الضفة سموتريتش المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دولة فلسطینیة
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.