أثار تحليق طائرات حربية روسية بالقرب من الأجواء اليابانية ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، في توقيت حساس جاء بعد ساعات قليلة من تنصيب أول رئيسة وزراء في تاريخ اليابان، والتي أعلنت نيتها تعزيز القدرات العسكرية وزيادة الإنفاق الدفاعي، ووصفت الأنشطة العسكرية الروسية بأنها "مصدر قلق بالغ".

وكانت طائرات حربية روسية قد اقتربت من حافة المجال الجوي لليابان فوق المياه الإقليمية لبحر اليابان، كما حلقت فوق ساحلها الغربي، في حركة وصفتها طوكيو بـ"الاستفزازية" ورفعت على إثرها حالة التأهب القصوى لديها.

وضم السرب الروسي قاذفتين نوويتين إستراتيجيتين من طراز Tu-95 القادرة على حمل أسلحة نووية، وهي واحدة من أهم القطع التي تشكل القدرات النووية الروسية، كانت تحميها مقاتلات حربية من طراز Su-35 ثاني أقوى طائرة في سلاح الجو الروسي.

واستمر السرب الروسي في التحليق لأكثر من 11 ساعة فوق بحر اليابان، في حين أكدت وزارة الدفاع الروسية أن طائراتها كانت تجري دورية روتينية فوق مياه دولية محايدة، ونشرت مقطع فيديو للقاذفات النووية أثناء التحليق.

وعلى الفور، رفعت اليابان حالة التأهب القصوى وأطلقت مقاتلاتها الحربية من طراز F-15 وF-35 لاعتراض الطائرات الروسية ومراقبتها، ووصفت التحليق الروسي بأنه "خطر واستفزازي"، في تصعيد جديد يعكس حالة التوتر المتزايد بين البلدين.

ونشرت وزارة الدفاع اليابانية خريطة لمسار تحليق الطائرات الروسية، أظهرت اقترابها من جزيرة سادو قبالة الساحل الغربي لليابان، قبل أن تنعكس شمالا فوق بحر اليابان، مما أثار قلقا أمنيا كبيرا لدى السلطات اليابانية.

وليست هذه المرة الأولى التي تحلق فيها قاذفات نووية روسية بالقرب من اليابان، بل المرة الـ13 خلال الربع الثالث من العام الجاري، مما يؤكد استمرار التصعيد العسكري الروسي تجاه اليابان في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.

إعلان

ورصد برنامج شبكات (2025/10/26) جانبا من تعليقات النشطاء على هذا التصعيد، ومنها تغريدة للناشط مهند، استبعد فيها أن تلجأ موسكو لمواجهة مباشرة مع الناتو أو اليابان، وأن تحركاتها تأتي في سياق استعراض القوى. فقال:

روسيا لا تبحث عن مواجهة مباشرة مع الناتو أو اليابان، لكنها تمارس سياسة حافة الهاوية. الاقتراب من أجواء الخصوم هو اختبار إرادة واستعراض توازن الردع

وغرد شعبان مشيرا إلى التحولات الإستراتيجية التي تشهدها المنطقة والتي قد تؤدي إلى إعادة رسم خريطة التحالفات الإقليمية:

العالم بدأ يتشكل من جديد والمستقبل لقارة آسيا وسوف يحدث تغير في سياسة اليابان وكوريا الجنوبية

أما الربيعي فعلق في تغريدته على موقف اليابان من استيراد الطاقة الروسية، فكتب:

اليابان ترفض دعوة الولايات المتحدة لوقف استيراد الطاقة الروسية، لأن التوقف الكامل عن الواردات من شأنه أن يهدد استقرارها في مجال الطاقة

في المقابل، تساءلت ندى معبرة عن استغراب البعض من استمرار التوتر بين البلدين رغم مرور عقود طويلة:

غريبة لماذا أصلا بين روسيا واليابان عداء وهجمات ومناوشات حربية؟ بعرف إنه مش أول مرة تحصل بينهم أزمات!

وفي هذا السياق، تتميز العلاقة بين اليابان وروسيا بتوتر شديد منذ عقود طويلة بسبب الخلاف على جزر الكوريل الجنوبية، وعدم توقيع اتفاقية سلام بينهما منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، مما يجعل أي تصعيد عسكري محملا بدلالات تاريخية عميقة.

واشتد الخلاف بين البلدين بعد الحرب الروسية الأوكرانية، إذ فرضت اليابان عقوبات قاسية على روسيا وضاعفتها في مطلع العام الجاري، في حين ردت روسيا بإجراءات مماثلة، في تصعيد متبادل يعكس تدهور العلاقات بين الجانبين.

ويأتي هذا التحليق العسكري في ظل تحولات إستراتيجية تشهدها منطقة آسيا والمحيط الهادي، حيث تسعى اليابان إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وتوثيق علاقاتها مع حلفائها الغربيين، بينما تواصل روسيا استعراض قوتها العسكرية في المنطقة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية يلتقي بمحافظ طوكيو

 التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأربعاء ٣ يونيو، السيدة يوريكو كويكي، محافظ طوكيو، وذلك في إطار تعزيز العلاقات المصرية اليابانية ودفع أوجه التعاون بين الجانبين على مختلف الأصعدة.

وأعرب الوزير عبد العاطي خلال اللقاء عن التقدير للزيارات المتعددة التي قامت بها السيدة محافظ طوكيو إلى مصر خلال الفترة الأخيرة، والتي كان آخرها مشاركتها في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر ٢٠٢٥، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بمرور ٣٥ عاماً على إبرام اتفاقية التوأمة بين محافظتي القاهرة وطوكيو.

وأشاد وزير الخارجية بما شهدته الفترة الماضية من نشاط ملحوظ وتكثيف لأوجه التعاون مع محافظة طوكيو في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتدريب وتأهيل العمالة المصرية للعمل في اليابان، فضلاً عن التعاون في مجالي التعليم الأساسي والتعليم العالي.

كما نوه وزير الخارجية إلى ما تحقق خلال فعاليات مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في أفريقيا (التيكاد) من توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، معرباً عن التطلع إلى سرعة تفعيلها والبناء عليها للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أرحب، خاصة في مجال الهيدروجين الأخضر.

كما أعرب الوزير عبد العاطي عن اعتزاز مصر باتفاقية التوأمة المبرمة بين العاصمتين القاهرة وطوكيو، مؤكداً التطلع إلى توسيع نطاق التعاون مع محافظة طوكيو ليشمل محافظات ومدناً مصرية أخرى، والاستفادة من الخبرات اليابانية المتميزة في مجالات الإدارة المحلية، والحوكمة المستدامة، ومعالجة وتدوير النفايات، وإدارة الأزمات والتعامل مع الكوارث الطبيعية، فضلاً عن نقل تجربة طوكيو الرائدة في جذب السياحة الدولية وتطوير المقاصد والمناطق السياحية.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية يلتقي بمحافظ طوكيو
  • إطلالة مُثيرة | هيفاء وهبي تخطف الأنظار بفستان لامع جريء وتُثير تفاعل الجمهور .. شاهد
  • وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من نظيره الروسي تتصل بالموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين
  • بيزيرا يثير تفاعل جماهير الزمالك بصورة مع روماريو وقميص منتخب مصر
  • قطر وإندونيسيا تبحثان أوجه التعاون العسكري بين البلدين
  • قطر وإندونيسيا تبحثان أوجه التعان العسكري بين البلدين
  • فيلم «ولنا في الخيال حب» يثير تفاعل حضور سينما أوبرا دمنهور
  • اليابان تؤكد انفتاحها على الحوار مع روسيا رغم تعقيدات العلاقات الثنائية
  • اليابان: عاصفة قوية تقترب من طوكيو وتوقع مصابين
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين