أكد الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، أن التعاون المستمر بين المعهد وشركة هواوي العالمية يعكس نموذجًا متكاملًا للشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص في مجال بناء القدرات البشرية وتعزيز التحول الرقمي في مصر، مشيرًا إلى أن هذا التعاون لا يقتصر على تنفيذ برامج تدريبية فحسب، بل يمثل رؤية استراتيجية تهدف إلى الاستثمار الحقيقي في الإنسان المصري باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية المستدامة.

وأوضح خطاب أن الشراكة بين المعهد القومي للاتصالات وشركة هواوي تمتد لأكثر من عقدين، وتُعد من أنجح التجارب في مجال إعداد الكفاءات الرقمية في المنطقة، إذ تجمع بين الخبرة الأكاديمية والعلمية للمعهد من جهة، والتقنيات العالمية المتقدمة التي توفرها هواوي من جهة أخرى، مما يخلق منظومة تدريبية متكاملة قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأشار إلى أن هذه الجهود تتماشى مع توجهات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورؤية الدولة المصرية نحو بناء الإنسان والاستثمار في رأس المال البشري، دعمًا لأهداف التحول الرقمي وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، وهو ما يسهم في رفع مكانة مصر على الخريطة التكنولوجية العالمية.

وأضاف مدير المعهد القومي للاتصالات أن التعاون بين الجانبين تُوج بإطلاق مبادرة "بنك المواهب المصرية" ITB في عام 2019، التي مثّلت نقطة تحول مهمة في منظومة التدريب التكنولوجي في مصر. ومن خلال هذه المبادرة، تم تدريب أكثر من 60 ألف شاب وفتاة في مختلف محافظات الجمهورية عبر أكثر من 160 أكاديمية معتمدة لهواوي، بإشراف نحو 1700 مدرب ومحاضر حاصلين على اعتماد دولي من الشركة.

وتابع موضحًا أن المعهد القومي للاتصالات يعمل من خلال هذه الشراكة على سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل، عبر تصميم برامج تدريبية تطبيقية متخصصة في أحدث مجالات الاتصالات والتحول الرقمي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وشبكات الجيل الخامس، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، والبيانات الضخمة.

وفي عام 2024، تم إطلاق "أكاديمية المواهب المصرية" ETA كمرحلة جديدة في التعاون بين المعهد وهواوي، ضمن خطة وطنية لبناء القدرات الرقمية تستهدف تدريب 15 ألف شاب وفتاة خلال خمس سنوات في تخصصات التكنولوجيا المتقدمة. وتهدف الأكاديمية إلى تمكين المتدربين من اكتساب المهارات العملية التي تؤهلهم للالتحاق بوظائف نوعية في قطاعات الاتصالات والتقنيات الحديثة داخل مصر وخارجها.

كما أطلق المعهد في العام نفسه "أكاديمية تقنيات الألياف الضوئية"، التي تستهدف تدريب وتأهيل 3000 فني ومهندس على أعمال البنية التحتية الخاصة بالألياف الضوئية، بما يخدم المشروعات القومية الكبرى مثل مبادرة "حياة كريمة"، ومشروعات التحول الرقمي في المحافظات المختلفة.

وشدد خطاب على أن نجاح هذه البرامج يؤكد أهمية الشراكات المستدامة بين المؤسسات الوطنية والشركات العالمية في تطوير منظومة التعليم التقني والتدريب المهني، مشيرًا إلى أن المعهد يسعى إلى أن يكون مركزًا إقليميًا للتميز في التدريب والبحث التطبيقي في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا.

شدد على أن المعهد القومي للاتصالات سيواصل جهوده في تمكين الشباب المصري، وإعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على قيادة مسيرة التحول الرقمي، مؤكدًا أن الاستثمار في العقول هو الاستثمار الأكثر استدامة لمستقبل مصر الرقمي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المعهد القومی للاتصالات التحول الرقمی إلى أن

إقرأ أيضاً:

شكراً وطني الحبيب

كلمة حق يجب أن تقال بعد موسم الحج؛ فما عاشه الحجاج، وما شهدته المواقف الإيمانية، وما أثبتته الأيام المباركة؛ تؤكد أن كلمة شكراً للسعودية هي حقها، فمن لا يشكر للناس لا يشكر الله!! فشكراً للمملكة العربية السعودية، التي جعلت من خدمة ضيوف الرحمن رسالة شرف تعتز بها، وتجتهد في بذل أقصى الجهود وأكثرها تطوراً؛ ليكون أداء المناسك أمراً سهلاً آمناً ممتعاً لضيوف الرحمن؛ ليعودوا لبلادهم وهم يحملون ذكرى جميلة عن العبادة والبلد، التي شرفها الله بها وأهلها!! فالحج قصة نجاح تتجدد كل عام لتبهر العالم، الذي يشاهد نموذجاً فريداً في الإدارة والتنظيم والعطاء!! وللعلم لمن لا يعلم أن القائمين على الحج بعد انتهاء موسم الحج مباشرةً يلتقون ويعقدون الاجتماعات الكثيرة والممتدة حتى الموسم القادم، وقد رصدوا الإيجابيات والسلبيات، ويدرسون الأوضاع ليخرجوا بحج للعام القادم أكثر تميزاً وأعظم تطوراً وأوفر خدمات مرفهة ومتقدمة للحجيج والمعتمرين؛ المسؤولون في السعودية لا يألون جهداً ولا يدخرون إمكانيات تحت إشراف قيادة المملكة للتخطيط لكل حج؛ ولهذا نجد كبار المسؤولين يتجولون في المرافق وبين الحجاج؛ وكأنهم أفراد عاديون! وقد سجل بعض الحجاج مشاهد من هذه تدعو للفخر والطمأنينة بتوفيق الله؛ ففي كل موسم حج نشهد إنجازاً يتجاوز ما سبقه وتطويراً يضيف إلى سجل الإنجازات صفحة جديدة من الإبداع والتميز؛ فالحشود التي تفد من مختلف قارات العالم ولغاتها وثقافتها تجد منظومة متكاملة سهلة متقدمة من الخدمات الصحية والأمنية والتنظيمية والتقنية، تعمل بتناغم ودقة تستحق التقدير والإشادة! ومما يلفت الانتباه أن هذه الجهود العظيمة لا تنعكس على الحجاج وحدهم؛ فالحشود العظيمة في مكة المكرمة والمدينة المنورة لم تؤثر على خدمات المواطنين والمقيمين في المملكة الذين لم تنقصهم الخدمات، ولم تتعطل مصالحهم رغم ضخامة الحدث، واتساع نطاقه.
إنها قدرة استثنائية على إدارة الموارد وتقديم الخدمات بكفاءة عالية (ما شاء الله ولا قوة إلا بالله) ما يؤكد أن خلف هذا النجاح قيادة متميزة واعية، ومؤسسات تعمل بجد وشغف وإخلاص وجودة؛ وفق أعلى المعايير؛ ولو تأملنا البلد الحرام مكة المكرمة؛ هذا الوادي غير ذي زرع الذي كان صحراء قاحلة؛ فاختاره الله لبيته، وأمر سيدنا إبراهيم- عليه السلام- ليكون سكناً للسيدة هاجر، وابنها إسماعيل-عليهما السلام- فكانت مكة المكرمة الوادي القاحل الذي تفجر فيه الماء المبارك (زمزم)، والتي هي اليوم تنعم بكل الخيرات وما لذ وطاب من مأكل ومشرب يكفي الحجاج والمعتمرين، ويكفي أهلها دون نقص في أي خدمة من الخدمات؛ بل وأكثر من ذلك. ورغم الحشود الكبيرة إلا أن حركة السير فيها انسيابية دون صعوبة أو ضرر؛ بمعنى أن أهل مكة المكرمة يعيشون مواسم الحج والعمرة وهم يشاهدون منظومة متقنة، جعلت الخدمات لهم أكثر جودة. لقد سخرت المملكة أحدث التقنيات والأنظمة الذكية في إدارة الحشود والنقل والخدمات الصحية والإرشادية، واستثمرت مليارات الريالات في البنية التحتية والمشروعات العملاقة، التي تهدف لراحة ضيوف الرحمن وأمنهم وسلامتهم وكل ذلك ينطلق من شرف عظيم اختص الله به هذه البلاد المباركة وهو (خدمة الحرمين الشريفين).
لذا فالعمل المخلص الصادق والجهود التي يبذل فيها الغالي والنفيس؛ من أجل بيت الله ومسجد رسوله وضيوفهما تستحق وقفات احترام، وحين نرى ملايين الحجاج والمعتمرين يؤدون مناسكهم بيسر وطمأنينة والخدمات الراقية المتقدمة تعمل من أجلهم بكفاءة عالية والطرق تنساب بهدوء ونظام. حين نرى المشاعر المقدسة تحتضن ضيوف الرحمن بكل يسر ندرك أن وراء هذا النجاح العظيم دولةً عظيمة وقيادةً حكيمة وشعباً كريماً، يؤمن بأن خدمة الحجاج شرف لا يضاهيه شرف!! وبكل الفخر نقول شكراً وطني الحبيب. شكراً قيادتنا الحبيبة. شكراً لكل مؤسساتنا القائمة على الحج. شكراً للشعب العظيم. شكراً لكل سعودي وسعودية. اللهم زد بلادنا عزاً ومجداً، وزدنا بها عشقاً وفخراً.. ودمتم.

مقالات مشابهة

  • شكراً وطني الحبيب
  • أحمد خطاب يوقــع على عقـود تدريبه لغزل المحلة
  • هواوي تكشف عن هاتفها الجديد.. مواصفات تنافس الهواتف الرائدة
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة
  • «المعهد القومي للاتصالات» يطلق التدريب الصيفي لـ10 آلاف طالب
  • أستاذ بالمعهد القومي للبحوث الفلكية يحذر من شلل إداري يعطل الأبحاث ورصد الزلازل
  • الإسكان: موعد طرح "سكن لكل المصريين 9"