قرقاش: المسار السياسي سبيل إنهاء الحرب في السودان
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن خسارة الجيش السوداني السيطرة على مدينة الفاشر تستوجب «التعقّل والواقعية»، والقناعة بأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في السودان.
وقال معاليه في رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» أمس: «خسارة الجيش السوداني لمدينة الفاشر بعد حصار طويل تمثل محطة تستوجب التعقّل والواقعية، وإدراك أن المسار السياسي هو الخيار الوحيد لإنهاء الحرب الأهلية».
وأضاف: «بيان الرباعية وخريطة الطريق يشكّلان الإطار المدعوم دولياً لاستعادة الاستقرار، والوضع الإنساني الحرج لا يحتمل المزيد من التصعيد».
وكانت الإمارات وجهت، في بيان سابق، مع دخول الحرب المدمرة في السودان عامها الثالث، نداءً عاجلاً من أجل السلام في هذا البلد الشقيق، مشددة على ضرورة «صمت المدافع»، ودعت إلى وقف فوري، ودائم وغير مشروط لإطلاق النار، والانضمام إلى طاولة المفاوضات بنوايا حسنة وصادقة، فلا حلّ عسكرياً لهذا الصراع إلا عبر التوصل إلى حل سياسي يعكس إرادة الشعب السوداني.
وأمس الأول، سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر، آخر مدينة رئيسة في إقليم دارفور الغربي كانت لا تزال تحت سيطرة الجيش. وقال الجيش إنه انسحب من المدينة، التي يقطنها نحو 300 ألف شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، أمس، إن الوزير بدر عبد العاطي أكد خلال اتصال هاتفي مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية على أهمية التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في السودان.
وأضاف البيان أن الجانبين أكدا ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، بما يصون مقدرات الشعب السوداني، ويحقق تطلعاته في الأمن والاستقرار.
من جانبه، أعرب الاتحاد الأوروبي، أمس، عن «قلقه العميق» من تصاعد الأحداث في مدينة الفاشر، داعياً «كل الأطراف إلى التهدئة».
في غضون ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أمس، إلى إجراء محادثات فورية لإنهاء القتال في السودان بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر.
وحث جوتيريش القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، على التواصل مع مبعوثه الخاص إلى السودان رمطان لعمامرة من دون تأخير، واتخاذ خطوات سريعة وملموسة نحو تسوية تفاوضية، وفق ما جاء في بيان للمتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.
وقال دوجاريك: إن الأمين العام يشعر بـ«قلق بالغ» من التصعيد الأخير، ويدين انتهاكات القانون الإنساني الدولي المبلغ عنها، مضيفاً أن جوتيريش يشعر بقلق عميق إزاء استمرار تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى السودان، وهو ما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلاً.
وشدد دوجاريك على أن المساعدات الإنسانية يجب أن تصل إلى المدنيين بسرعة ومن دون عوائق، مشيراً إلى أن الفاشر والمناطق المحيطة «بؤرة معاناة» لأكثر من 18 شهراً، حيث تحصد المجاعة والأمراض والعنف أرواح المدنيين يومياً.
بدوره، شدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف أمس، على أن الحل العسكري للأزمة غير ممكن، داعياً جميع الأطراف للدخول في حوار والالتزام بعملية سلمية وسياسية شاملة.
كذلك، دعا إلى وقف فوري للأعمال القتالية، وفتح ممرات إنسانية للسماح بوصول المساعدات المنقذة للحياة إلى السكان المتأثّرين.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أنور قرقاش الحرب في السودان الإمارات السودان الجيش السوداني أزمة السودان مدينة الفاشر الفاشر الشعب السوداني الدعم السريع قوات الدعم السريع إقليم دارفور دارفور مسعد بولس بدر عبد العاطي أنطونيو جوتيريش القوات المسلحة السودانية محمود علي يوسف مدینة الفاشر فی السودان
إقرأ أيضاً:
الأسرة تأخرت 15 ساعة.. تفاصيل واقعة وفاة الصغير ضحية الفول السوداني
كشفت طبيبة من أفراد الطاقم الطبي المشرف على حالة الصغير المتوفى إثر انسداد مجرى التنفس بعد ابتلاع حبة فول سوداني، تفاصيل الموقف الطبي منذ وصول الحالة إلى مستشفى المنزلة العام وحتى الوفاة، مؤكدة أن الطفل وصل المستشفى في السابعة صباحاً بحالة حرجة للغاية وتم نقله فوراً للعناية المركزة للأطفال.
وقالت الطبيبة عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: إنها كانت ضمن الفريق المعالج، والطفل وصل إلى المستشفى في السابعة صباحًا وهو يعاني من فشل تنفسي حاد، وعلى الفور تم استدعاء أطباء الأطفال المختصين وتوقيع الكشف الطبي عليه وإجراء الأشعة اللازمة.
وأضافت أن الفحوصات أظهرت ضعفًا في دخول الهواء إلى الرئة اليمنى من الأعلى، مع الاشتباه في وجود جسم غريب بمجرى التنفس.
وأشارت إلى أنه عند سؤال والدة الطفل عما إذا كان قد تعرض للاختناق بسبب جسم غريب، ذكرت أنه كان يمسك حبة فول سوداني منذ الرابعة عصر اليوم السابق، أي الأسرة تأخرت 15 ساعة على نقله إلى المستشفى.
وأكدت الطبيبة أن الطفل نُقل مباشرة إلى العناية المركزة للأطفال ووُضع على الأكسجين دون تأخير، نظرًا لخطورة حالته ومعاناته من ضيق شديد بالتنفس وعدم استقرار حالته.
وأوضحت أن الحالة كانت تحتاج إلى تدخل متخصص باستخدام منظار مخصص للأطفال، ما دفع رئيس القسم والأطباء المختصين إلى التواصل مع الجهات المعنية لتوفير مكان مجهز لاستقبال الطفل واستكمال العلاج.
ووفقًا لرواية الطاقم الطبي، تم إخطار المستشفى بتوافر مكان لاستقبال الطفل بأحد المستشفيات المتخصصة في المنصورة، إلا أن نقله كان يتطلب سيارة إسعاف مجهزة بجهاز تنفس صناعي نظرًا لخطورة حالته الصحية.
وأشار الأطباء إلى أن سيارة الإسعاف المجهزة وصلت في الثالثة عصرًا، بينما كان الطفل على جهاز التنفس الصناعي داخل المستشفى، وتم الاستعداد لنقله، إلا أن حالته تدهورت بصورة مفاجئة وتعرض لتوقف بعضلة القلب.
وأضافت الطبيبة أن الفريق الطبي أجرى إنعاشًا قلبيًا رئويًا مكثفًا للطفل وفق البروتوكولات الطبية المتبعة، إلا أن جميع المحاولات لم تنجح في إنقاذه.
وأوضح أفراد الطاقم الطبي أن أسرة الطفل كانت على اطلاع مستمر على تطورات الحالة وإجراءات التنسيق الخاصة بالنقل، مشيرين إلى أن جميع الإجراءات والتوقيتات موثقة بالسجلات الطبية، إلى جانب تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المستشفى.