الإعلام العبري: إسرائيل تبدأ الضغط على مصر بقرار إعلان الحدود منطقة عسكرية
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
#سواليف
قال موقع “ناتسيف نت” الإسرائيلي إن قرار وزير دفاع إسرائيل #كاتس إعلان #المنطقة_الحدودية مع #مصر ” #عسكرية_مغلقة ” لا يقتصر على مواجهة التهريب المتزايد عبر الطائرات المسيرة.
وأوضح التقرير أن القرار يُشكل جزءًا من استراتيجية أوسع تجمع بين الردع العسكري والضغط الاقتصادي، حيث هدّد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين بعدم التصديق على اتفاق تصدير الغاز الكبير إلى مصر — البالغ قيمته 35 مليار دولار — في خطوة تهدف إلى دفع القاهرة نحو “العودة إلى التزاماتها الأمنية” ضمن إطار معاهدة السلام الموقعة عام 1979 برعاية أمريكية.
وبحسب المصادر الإسرائيلية، فإن هذا الاتفاق قد يُستخدم كـورقة مساومة استراتيجية لإعادة الوضع الأمني في سيناء إلى ما كان عليه قبل التصعيد الأخير.
مقالات ذات صلةلكن التقرير أشار إلى أن مصادر مصرية رسمية نفت تلقي أي إشعار رسمي من الجانب الإسرائيلي بتعليق الاتفاق، مؤكدةً أن مصر لديها القدرة على تلبية احتياجاتها من الطاقة عبر مصادر بديلة.
وأكد ضياء رشوان، رئيس جهاز الاستعلامات الحكومي المصري، أن بلاده “أرسلت رسائل حاسمة لإسرائيل”، ملمّحًا إلى أن القاهرة لن تتراجع عن سيادتها الأمنية في سيناء، مشددًا على أن الوجود العسكري المصري هناك لا يُعدّ خرقًا للمعاهدة، بل هو جزء من جهود مكافحة الإرهاب التي تم التنسيق بشأنها مع إسرائيل.
وأضاف أن الأمم المتحدة تراقب تنفيذ بنود المعاهدة من خلال مراقبيها المنتشرين في #سيناء، ما يعزز الشفافية ويؤكد التزام مصر بالاتفاقيات الدولية.
ونقل التقرير عن الخبير العسكري المصري اللواء دكتور وائل راضي، المتخصص في الشؤون الإقليمية والإسرائيلية، تحليلاً يرى فيه أن الخطاب الإسرائيلي “يأتي في سياق حملة إعلامية تهدف إلى تشتيت الرأي العام الداخلي، وخلق صورة عن “خطر خارجي” لتغطية الأزمات السياسية والاقتصادية الداخلية”.
وأشار راضي إلى أن “النظرية التي يعتمدها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقوم على خلق عدو خارجي لتعزيز شعبيته”، مضيفًا أن الصحف الإسرائيلية نفسها كشفت أن قرار تعليق الغاز جاء بتوجيهات مباشرة من نتنياهو.
وفي تحليل معاكس لما تطرحه إسرائيل، أكد اللواء راضي أن تعليق اتفاق الغاز قد يكون في مصلحة مصر أكثر من كونه ضدها، مستندًا إلى أربع نقاط رئيسية:
مصر ليست معتمدة على الغاز الإسرائيلي، بل تعمل كمركز إقليمي للتجارة والتحويل.
الغاز المصري المصدر أساسًا إلى أوروبا آسيا، بينما يُعاد تصدير جزء من الغاز الإسرائيلي عبر محطات التسييل المصرية.
إيقاف التصدير سيؤثر أكثر على الاقتصاد الإسرائيلي، الذي يستفيد من العائدات المالية الكبيرة لهذا الاتفاق.
المرونة الاستراتيجية لمصر في مجال الطاقة تمنحها القدرة على التعامل مع أي تحوّلات جيوسياسية دون ارتدادات حادة.
بدوره، قال أسامة كمال، وزير البترول المصري الأسبق، في تصريحات تلفزيونية:
الغاز الإسرائيلي لم يعد عاملاً مؤثرًا في ميزان الطاقة المصري. أما إسرائيل، فهي الطرف الأكثر تأثراً بوقف التصدير، نظرًا لاعتمادها المتزايد على هذه العائدات لتغطية احتياجاتها الاقتصادية.
وحذر كمال من أن أي قرار إسرائيلي بإلغاء الاتفاق سيكون له انعكاسات داخلية خطيرة، إذ قد تواجه الحكومة انتقادات حادة من الكنيست بسبب الأضرار الاقتصادية، كما سيُلام نتنياهو على توقيع اتفاق ثم التراجع عنه لاحقًا لأسباب سياسية.
وشدد على أن مصر عملت على تنويع مصادر الطاقة والشركاء التجاريين، ما يمنحها قدرة عالية على التكيف مع التغيرات في السوق العالمي، مؤكدًا أن الهدف الاستراتيجي هو تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، يربط منتجي شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية والآسيوية.
يُنظر إلى هذه الأزمة باعتبارها واحدًا من أصعب الاختبارات التي تمر بها العلاقة بين مصر وإسرائيل منذ توقيع معاهدة السلام عام 1979.
فبينما تُصر إسرائيل على أن تعزيز الوجود المصري في سيناء يُهدد التوازن الأمني، تؤكد القاهرة أن نشاطها العسكري مشروع ومحدود، ويخضع للموافقة الدولية، ومحصور في مكافحة الإرهاب.
وفي ظل تصاعد التوترات الأمنية والدبلوماسية، يُصبح من الواضح أن السلام القائم لا يزال هشًّا عند أول اختبار حقيقي للثقة، وأن استخدام ملفات الطاقة كوسيلة ضغط سياسي قد يقوّض استقرارًا كان يُنظر إليه على أنه نموذج للعلاقات الإقليمية.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف كاتس المنطقة الحدودية مصر عسكرية مغلقة سيناء على أن
إقرأ أيضاً:
إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
كشف تقرير سوري جديد عن اتساع نطاق التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وما يرافقها من إجراءات ميدانية توصف بأنها تفرض “منطقة عازلة غير معلنة”، تمتد عبر تغييرات أمنية وعسكرية تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية المحلية في المناطق الحدودية.
وبحسب ما أورده الباحث في “مركز جسور للدراسات” رشيد حوراني، فإن العمليات الإسرائيلية المتكررة في ريف القنيطرة ومحيط الجولان المحتل أدت إلى تجريف مساحات من الأراضي الزراعية، وتدمير أجزاء من البنى التحتية، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة وفرض قيود مشددة على حركة السكان.
وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل انعكست بشكل مباشر على الواقع المعيشي، من خلال منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وتكرار عمليات الاستجواب الميداني، وفرض قيود على التنقل بين القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس.
ويشير حوراني في دراسته إلى وجود توجه إسرائيلي نحو تثبيت واقع أمني طويل الأمد في الجنوب السوري، يقوم على إبقاء المناطق الحدودية تحت سيطرة عسكرية غير مباشرة حتى بعد انتهاء موجات التصعيد الإقليمي، مع اعتماد مقاربة مشابهة لتلك المطبقة في غزة وجنوب لبنان، من حيث إدارة المجال الحدودي عبر أدوات أمنية وميدانية متعددة.
وتتضمن هذه المقاربة – وفق التقرير – توسيع السيطرة على الأرض بشكل تدريجي، وإضعاف البيئة المحلية، وخلق واقع أمني جديد يحد من قدرة السكان على الحركة والاستقرار، بالتوازي مع مشاريع ذات طابع استيطاني واقتصادي في الجولان المحتل، من بينها توسيع مستوطنة “كتسرين” ومشاريع مرتبطة بالطاقة الريحية في قرى الجولان.
ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على نحو 665 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية منذ التغيرات السياسية الأخيرة، مع إقامة تسعة مواقع عسكرية جديدة في المنطقة، في مؤشر على اتساع البنية العسكرية في الجنوب السوري.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في المنطقة الحدودية، حيث تشهد القرى القريبة من خط الفصل بين الجولان المحتل وريف القنيطرة حالة من الحذر الأمني، مع استمرار التحركات العسكرية المتقطعة، وغياب أي مسار تهدئة واضح حتى الآن.
ويرى مراقبون أن ما يجري في الجنوب السوري يعكس تحوّلًا تدريجيًا في طبيعة التعامل مع المناطق الحدودية، من إدارة مؤقتة للصراع إلى فرض وقائع ميدانية طويلة الأمد، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.
الجيش التركي يخلي نقطة مراقبة في ريف إدلب الجنوبي ضمن إعادة تموضع عسكري شمال غربي سوريا
أفادت مصادر أهلية في محافظة إدلب السورية لوكالة “RT” بأن الجيش التركي أقدم على إخلاء نقطة المراقبة التابعة له في بلدة المسطومة بريف إدلب الجنوبي بشكل كامل، في خطوةٍ وُصفت بأنها جزء من عملية إعادة تموضع عسكري داخل مناطق النفوذ التركي في شمال غربي سوريا.
وبحسب المصادر، فقد قام الجيش التركي بتفكيك القاعدة العسكرية بشكل كامل، مع سحب جميع العناصر والمعدات العسكرية واللوجستية الموجودة داخلها، ضمن سياق برنامج إعادة الانتشار الذي تنفذه القوات التركية في المنطقة.
وأضافت المصادر أن عملية الانسحاب جرت بطريقة منظمة ومن دون تسجيل أي عوائق، حيث توجه الجنود المغادرون نحو مواقع انتشار أخرى للقوات التركية في ريف إدلب الجنوبي، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى إعادة توزيع القوات.
وأشارت المعلومات إلى أن برنامج إعادة الانتشار التركي يتضمن إعادة هيكلة بعض النقاط العسكرية، ونقل قوات ومعدات إلى مواقع تُعتبر ذات أهمية استراتيجية أكبر من الناحية العملياتية والعسكرية، بما يعكس تغييرات في أولويات الانتشار الميداني.
ولم تُسجل هذه الخطوة كحالة معزولة، إذ سبق للجيش التركي خلال مراحل سابقة أن نفّذ عمليات إخلاء وإعادة تموضع لعدد من قواعده العسكرية في شمال غربي سوريا، ضمن سياسة مرنة في إدارة وجوده العسكري هناك، وفق ما أفادت به المصادر المحلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متحرك في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تتداخل مناطق النفوذ بين أطراف عدة، وسط استمرار الترتيبات العسكرية وإعادة توزيع الانتشار بما يتماشى مع المستجدات الميدانية.