تعرف على أسباب الشعور بالبرد باستمرار، ومتى تستشير الطبيب
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
أسباب الشعور بالبرد باستمرار هناك أسباب متنوعة لاستمرار الشعور بالبرد، إليكم أمثلة لبعض هذه الأسباب:
1. الأنيميا
تحدث الأنيميا عند عدم وجود قدر كافي من كرات الدم الحمراء الصحية لمد الجسم بالأكسجين اللازم له، ونتيجة لذلك تظهر العديد من أعراض فقر الدم مثل التعب والدوخة وضيق التنفس، والشعور بالبرد خاصة باليدين والقدمين.
2. نقص فيتامين ب12
يعتبر نقص فيتامين ب12 من أسباب الشعور بالبرد باستمرار، يحدث نقص هذا الفيتامين عند عدم الحصول على القدر الكافي من الأطعمة الغنية به مثل الدجاج والأسماك والبيض، أو نتيجة عدم قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين من الأطعمة الغنية به.
3. نقص الحديد قد تؤدي الإصابة بفقر الدم
بسبب نقص الحديد للتأثير على درجة حرارة الجسم واستمرار الشعور بالبرد حتى في الصيف.
4. قصور الغدة الدرقية
في حالة نقص نشاط الغدة الدرقية يحدث قصور في إنتاج القدر الكافي من الهرمونات التي تنظم عملية التمثيل الغذائي، مما يؤدي لزيادة الشعور بالبرد، بالإضافة لبعض الأعراض الأخرى مثل الإمساك وألم المفاصل وزيادة الوزن.
5. مرض رينود
في حالة الإصابة بمرض رينود يزيد تفاعل الأوعية الدموية باليدين عند الشعور بالبرد أو الضغط العصبي، خلال النوبة التي تستمر من بضع دقائق إلى ساعة، تضيق هذه الأوعية مما يحد من تدفق الدم، الأمر الذي قد الشعور ببرودة الأطراف في القدمين واليدين، وربما تتحول إلى اللون الأبيض أو الأزرق، وعندما يعود تدفق الدم قد يشعر المصاب بوخز أو حتى ألم.
6. مرض الشريان المحيطي
يحدث مرض الشريان المحيطي عند تضيق الشرايين بسبب تراكم الترسبات الدهنية، مما يعيق تدفق الدم للساقين وأحيانًا الذراعين، إذا كانت إحدى الساقين أبرد بشكل ملحوظ من الأخرى، خاصة إذا كانت مصحوبة بألم أو خدر أو ضعف، فقد يكون ذلك علامة على هذا المرض.
7. فقدان الشهية العصابي
فقدان الشهية العصابي هو أحد اضطرابات الأكل الذي يعاني المصابون به من خوف شديد من اكتساب الوزن، يؤدي ذلك لشدة نحافتهم وافتقاد أجسامهم للدهون مما يشعرهم بالبرد الدائم خاصة باليدين والقدمين.
8. الجفاف
يؤدي عدم حصول الجسم على القدر الكافي من الماء إلى التأثير على قدرة حفاظ الجسم على درجة حرارته، واستمرار الشعور بالبرد.
9. الأدوية
يحدث استمرار الشعور بالبرد أحيانًا كأحد الأعراض الجانبية لتناول بعض الأدوية، مثل حاصرات بيتا التي تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم وغيره من المشكلات الصحية بالقلب.
10. مرض الكلى
غالبًا ما يتسبب السكري وارتفاع ضغط الدم في الإصابة بمرض الكلى، نظرًا لعدم كفاءة عمل الكليتين، لا يحدث تنقية الدم من السموم كما ينبغي، يمكن أن يؤدي ذلك إلى انخفاض درجة حرارة الجسم وغيرها من المشكلات الصحية، كما يرتبط مرض الكلى بفقر الدم، مما قد يجعل المصاب يشعر بالبرد حتى عندما يكون الطقس دافئًا.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يجب استشارة الطبيب عند ظهور الأعراض التالية مع استمرار الشعور بالبرد:
تنميل باليدين أو القدمين. التعب الشديد.
خسارة الوزن غير الطبيعية. موضوعات متعلقة علاج الزكام والانفلونزا في المنزل وبالأدوية والفرق بينهما فوائد البصل للبرد وما فوائد وضع البصل اسفل القدم ؟
علاج الشعور بالبرد باستمرار يعتمد علاج استمرار الشعور بالبرد على سبب هذه المشكلة الصحية، على سبيل المثال تناول مكملات غذائية لتعويض نقص بعض العناصر الغذائية المتسببة في استمرار الشعور بالبرد، وتناول الأدوية الموصوفة من الطبيب لعلاج المشكلات الصحية المتسببة في ذلك، نعرض فيما يلي بعض النصائح للتقليل من الشعور بالبرد:
ارتداء ملابس ثقيلة عند الشعور بالبرد مثل الجوارب والقفازات. ممارسة الرياضة لتحفيز الدورة الدموية.
تناول أطعمة ومشروبات تساعد على تدفئة الجسم مثل الشوربة والشاي الأخضر والشوكولاتة الساخنة.
شرب كمية كافية من الماء والسوائل.
أخذ قسط كافي من ساعات النوم. بعد عرض أبرز أسباب الشعور بالبرد باستمرار، نوصيكم بضرورة استشارة الطبيب لمعرفة سبب استمرار هذا الشعور
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
كيف تنجو من العلاقات دون أن تخسر نفسك؟
خالد بن حمد الرواحي
في حياة كلِّ إنسان، تُشكِّل العلاقات شبكةً خفيّة من الخيوط التي تصنع ملامح سعادته أو تعاسته. فليست السنوات التي نعيشها هي ما يُرهقنا؛ بل تلك العلاقات التي لم نحسن إدارتها على دروب الحياة. فكم من علاقةٍ بدأت بصدقٍ وانتهت بخيبة، وكم من علاقةٍ قصيرةٍ خلّفت أثرًا طويلًا، بينما أخرى امتدّت لسنوات وظلّت بلا جدوى أو حضور حقيقي.
والنجاة في العلاقات لا تأتي بالحذر الزائد ولا بالتعلّق المُفرط؛ بل بالفهم العميق لأنفسنا قبل الآخرين. فحين نفهم ذواتنا بوضوح، نعرف متى نقترب، ومتى نبتعد، ومتى نصمت لحماية سلامنا الداخلي دون أن نخسر جزءًا من أنفسنا.
وحين نتأمّل تفاصيل يومنا، ندرك أنّ العلاقات ليست متشابهة؛ فلكل علاقةٍ طريقتها وحدودها واحتياجها. فهناك علاقاتٌ تُبنى لتبقى، مثل روابط العائلة والأصدقاء، وهذه تحتاج إلى صبرٍ وتقدير وصدق، لا إلى كثرة الكلام. وفي المقابل، هناك علاقاتٌ مؤقّتة تمرّ بنا كضيوفٍ في فصول الحياة، وهنا يكون المطلوب أن نمنحها قدرها دون أن نُثقلها بتوقّعاتٍ زائدة أو أحمالٍ ليست لها.
أمّا العلاقات المهنية فهي الأكثر حساسية؛ لأنها تجمع بين المشاعر والمصالح. وهنا يكون التوازن بين القلب والعقل خطّ النجاة: فلا انغلاقًا يقطع الجسور، ولا اندفاعًا يستنزف الطاقات. إنّها مساحة دقيقة تتطلّب وعيًا يحفظ احترام الذات، دون أن يلغِي احترام الآخرين.
ومع تشابك العلاقات، تأتي الحكمة كفنٍّ ضروري لإدارتها. فالحكمة ليست انسحابًا ولا برودًا؛ بل معرفة متى نعطي، ومتى نتوقّف، ومتى تكفي ابتسامةٌ عن الشرح الطويل. فكثيرٌ من الألم يأتي من توقّعاتٍ لم نُفصح عنها، وحدودٍ لم نضعها، ومشاعر تُهدر لأننا لم نعرف وقت إطفائها.
وليس من الضعف أن تبتعد عن علاقة تُتعبك، ولا من الأنانية اختيار سلامك الداخلي على حساب استمرارٍ لا يشبهك. فكل علاقة تحتاج إلى وعيٍ يخلّصها من التعلّق الزائد، وإلى شجاعةٍ تُنهيها حين تتحوّل إلى عبء. فالقدرة على الوقوف عند نقطة الاكتفاء حمايةٌ للنفس، لا خسارة.
ومهما تعددت العلاقات، تبقى العلاقة بالذات هي الأهم. فحين يتصالح الإنسان مع نفسه، يصبح أكثر قدرة على التعامل مع الآخرين باتزان، دون أن يطلب منهم ما ينبغي أن يمنحه لنفسه أولًا. أمّا من يعيش صراعًا داخليًا، فلن يجد سلامه في أي علاقة، لأنه يبحث عنه في عيون الآخرين لا في داخله.
إدارة العلاقات الحقيقية تبدأ من الداخل؛ من فهم احتياجاتنا وحدودنا قبل كل شيء. فحين نُمسك بزمام ذواتنا، يصبح التعامل مع الآخرين أيسر وأوضح. فالسلام مع النفس هو البوصلة التي تُرشدنا إلى العلاقات الصحية، وتحفظ لنا التوازن بين العطاء والاحتفاظ بما يُبقينا بخير.
والعلاقات التي تستحق البقاء تحتاج إلى رعاية مُختلفة. فالعلاقات الدائمة لا تُبنى بالعاطفة وحدها؛ بل بالوعي الذي يحميها من التآكل. فالصداقة تُقاس بقدرة الطرفين على تجاوز العثرات دون فقدان الاحترام، والعائلة يحفظها أن يشعر كل فرد فيها بالأمان والقبول.
وحين نتعلم أن نحبّ بقدر، ونسامح بقدر، ونبتعد بقدر، ندرك أنّ العلاقات الناجحة ليست تلك الخالية من الخلاف؛ بل تلك التي تتجاوزه دون أن تنكسر. فالرعاية الحقيقية ليست في تجنّب المشكلات؛ بل في عبورها بأقلّ خسارة ممكنة.
وفي النهاية، تبقى العلاقات مرآة نرى فيها نضجنا الإنساني. فنحن لا نُقاس بعدد العلاقات التي نملكها؛ بل بجودة ما نحياه داخلها؛ فالعلاقة التي تمنحك توازنًا نفسيًا أثمن من مئة علاقة تُرهقك، والرفقة التي تُنير طريقك خيرٌ من الزحام الذي يُطفئك.
إنَّ النجاة من العلاقات لا تعني الهروب منها؛ بل أن نكون حاضرين دون أن نُرهق أنفسنا، وأن نمنح دون أن نفرّط، وأن نمضي بسلام حين يُصبح البقاء مؤلمًا. فالحكمة ليست في كثرة الارتباطات؛ بل في العلاقات التي تُضيف إلى روحك قيمة، وتترك على الطريق أثرًا لا عبئًا.
رابط مختصر