الشورى يفتتح أعمال دور الانعقاد الثالث.. مناقشة عدة قوانين والإحاطة بخطة التنمية الخمسية
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
افتتح مجلس الشورى اليوم أعمال دور الانعقاد الثالث (2025-2026م) من الفترة العاشرة (2023-2027م)، في جلسة برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام المجلس.
ورفع المجلس أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى المقام السامي لجلالة السلطان بمناسبة اليوم الوطني المجيد، داعيًا الله تعالى أن يديم على جلالته موفور الصحة والعمر المديد، وأن يوفق جهوده لما فيه رفعة الوطن وازدهاره، وعبّر المجلس عن خالص الامتنان والعرفان للأوامر السامية الكريمة ببدء أعمال دور الانعقاد، مؤكدا على المضي قدما على نهج القيادة الحكيمة في دعم مسيرة التنمية، وتحقيق طموحات المواطنين في ظل النهضة المتجددة التي تشهدها سلطنة عمان.
وأكد سعادة رئيس مجلس الشورى أن المجلس يدرك حجم المسؤوليات الوطنية الملقاة على عاتقه في هذه المرحلة، ما يستدعي مضاعفة الجهود وتعزيز الأداء التشريعي والرقابي، وبذل المزيد من العمل المخلص لتحقيق المصلحة العامة وخدمة المواطن".
وأعرب سعادته عن تقديره للجهود التي بذلها أعضاء المجلس في الفترات السابقة، مثمنًا تعاون الأمانة العامة وموظفي المجلس، ودور وسائل الإعلام في إبراز نشاطات المجلس وإيصالها إلى الرأي العام.
مشددًا على أهمية مضاعفة الجهود ومواصلة العمل بروح المسؤولية الوطنية الصادقة؛ لتحقيق تطلعات القيادة الحكيمة وخدمة الوطن والمواطن، سائلًا المولى عز وجل التوفيق والسداد للجميع في أداء مهامهم الوطنية.
الموازنة العامة
وشهدت الجلسة إحاطة الأعضاء بمشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2026م، إلى جانب مشروع خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026-2030م)، اللذين يمثلان الإطار المالي والاقتصادي والتنفيذي لمواصلة تحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040".
كما تم خلال الجلسة إحاطة الأعضاء بمشروع قانون التخطيط العمراني، الذي يهدف إلى تنظيم التخطيط العمراني في سلطنة عمان وفق أسس حديثة تحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعمل على ترسيخ مبادئ الحوكمة والاستدامة في إدارة الموارد والأراضي، بما يسهم في تحقيق تنمية عمرانية متكاملة ومستدامة في مختلف المحافظات.
وشملت أعمال الجلسة كذلك الإحاطة بمشروع الاتفاقية المعدلة بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة جمهورية النمسا بشأن إزالة الازدواج الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل وعلى رأس المال ومنع التهرب من الضرائب وتجنبها، والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، وتوفير بيئة ضريبية عادلة تسهم في دعم حركة التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة.
كما تمت إحاطة الأعضاء بمشروع اتفاقية الأمم المتحدة بشأن اتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة (اتفاقية سنغافورة بشأن الوساطة)، التي تُعد من أهم الاتفاقيات الدولية في مجال تسوية المنازعات التجارية بالطرق الودية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويكرس مكانة سلطنة عُمان في منظومة العدالة التجارية الدولية.
انتخاب أعضاء المجلس
وتم خلال الجلسة إعادة انتخاب أعضاء مكتب المجلس المكملين لنصف فترته الثانية من الفترة العاشرة (2023-2027م)، وقد جرت عملية الانتخاب باستخدام النظام الإلكتروني المخصص لذلك، بما يضمن الدقة والشفافية في إجراءات التصويت. وقد ترشح لعضوية المكتب 21 عضوا، وقد تم انتخاب كل من: سعادة حسان بن أحمد النبهاني ممثل ولاية الجبل الأخضر، وسعادة بن ناصر الجابري ممثل ولاية نخل، وسعادة سعيد بن محمد الساعدي ممثل ولاية جعلان بني بو علي، وسعادة الدكتور طلال بن سعيد المحاربي ممثل ولاية بدبد، وسعادة عبدالله بن الوليد الهنائي ممثل ولاية بهلا، وسعادة محمد بن حسن العنسي ممثل ولاية صلالة كأعضاء مكملين لمكتب المجلس إلى جانب سعادة الرئيس ونائبيه وسعادة الشيخ أمين عام المجلس.
ويشكل المكتب من الرئيس ونائبيه وستة أعضاء ينتخبهم المجلس بالأغلبية النسبية، لنصف فترته، في أول جلسة بعد افتتاح دور الانعقاد. وإذا خلا مكان أحد أعضاء المكتب لأي سبب من الأسباب يجرى انتخاب من يحل محله بذات الطريقة، وذلك خلال أسبوعين من تاريخ الخلو.
وفي إطار متصل باشر مكتب المجلس أعماله اليوم، وعقد اجتماعه العادي الأول برئاسة سعادة رئيس المجلس وبحضور أعضاء مكتب المجلس بتشكيلته الجديدة، وذلك لمناقشة جملة من البنود، من بينها إقرار قوائم اللجان الدائمة.
نظام الجمارك الموحد
وتضمنت أعمال الجلسة، مناقشة أصحاب السعادة لمشروع تعديل (نظام) الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ حيث قدم سعادة أحمد بن سعيد الشرقي، رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية، عرضًا مفصلًا حول رؤية اللجنة بشأن المشروع.
وأشار سعادته إلى أن اللجنة حرصت خلال دراستها للمشروع على استضافة عدد من الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، واستأنست بآراء المختصين من كلا الطرفين، بما مكّنها من الوقوف على مختلف الجوانب الفنية والاقتصادية للتعديلات المقترحة، وصولًا إلى رأي متكامل يعزز من كفاءة النظام الجمركي الموحد، ويواكب المستجدات الإقليمية والدولية في هذا المجال.
كما أوضح سعادته أن التعديلات المقترحة تهدف إلى تسهيل حركة التجارة البينية بين دول المجلس، وتعزيز التعاون الجمركي، وتحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي، مؤكدًا أن اللجنة راعت في دراستها مواءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
بعدها جرت مناقشة المشروع، وأبدى عدد من أصحاب السعادة الأعضاء ملاحظاتهم ومقترحاتهم حول عدد من مواد مشروع النظام، متناولين الجوانب التنظيمية والفنية التي يرون ضرورة تطويرها أو توضيحها. وقد تولّى مقرر اللجنة ورئيسها سعادة أحمد بن سعيد الشرقي الرد على استفسارات الأعضاء، وقدم التوضيحات اللازمة بشأن الملاحظات المطروحة، كما عرض مبررات اللجنة حول التعديلات التي أجرتها على بعض المواد. وفي ختام النقاش، أقرّ المجلس مشروع النظام المعدل، وتم إحالته إلى مجلس الدولة لاستكمال الدورة التشريعية وفقًا لما نصّ عليه قانون مجلس عُمان، وذلك في إطار التكامل المؤسسي بين المجلسين في دراسة وإقرار مشروعات القوانين.
اتفاقيات معدلة
كما استعرض المجلس خلال الجلسة مسودة مشروع الاتفاقية المعدلة بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة جمهورية النمسا بشأن إزالة الازدواج الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل وعلى رأس المال ومنع التهرب من الضرائب وتجنبها، وذلك وفقا للمادة (54) من قانون مجلس عمان، والتي تنص على أن المجلس يناقش تقرير اللجنة المختصة ليقرر المرئيات المناسبة.
وقدّم سعادة الدكتور أحمد بن علي السعدي رئيس اللجنة التشريعية والقانونية، رؤية اللجنة حول الاتفاقية، مشيرًا إلى أن اللجنة درست الاتفاقية المعدلة بعناية، ووقفت على جوانبها القانونية والاقتصادية، وما تحققه من جدوى متبادلة للطرفين.
وأكد سعادته أن التعديلات تهدف إلى تعزيز البيئة الاستثمارية بين البلدين من خلال تجنب الازدواج الضريبي، وتشجيع التبادل التجاري والاستثماري، بما يسهم في دعم العلاقات الاقتصادية العُمانية–النمساوية، وبعد مناقشات مستفيضة من قبل أصحاب السعادة الأعضاء، تم إقرار الاتفاقية.
وفي ختام أعمال الجلسة، ناقش المجلس مشروع اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة، المعروفة باسم "اتفاقية سنغافورة بشأن الوساطة، وقد استعرض التقرير سعادة الدكتور أحمد بن علي السعدي رئيس اللجنة التشريعية والقانونية، موضحًا أن الاتفاقية تسهم في تعزيز آليات تسوية المنازعات التجارية عبر الوساطة، وتشكل إطارًا دوليًا لدعم التسويات الودية للنزاعات المدنية والتجارية عبر الحدود. وأشار سعادته إلى أن انضمام سلطنة عُمان إلى هذه الاتفاقية يأتي في إطار حرصها على دعم منظومة العدالة التجارية الدولية وتوفير بيئة قانونية مستقرة وجاذبة للاستثمار، بما يتوافق مع توجهات الدولة في تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار؛ حيث تم في إقرارها.
ويعقد المجلس اليوم (الاثنين) الجلسة الثانية من دور الانعقاد العادي الثالث (2025-2026م) من الفترة العاشرة (2023-2027م)، والتي ستخصص لمناقشة جملة من مشروعات القوانين المحالة إلى المجلس أبرزها مشروع قانون البيانات والمعلومات الجغرافية المكانية الوطنية، ومشروع قانون (نظام) التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب عدد من أدوات من الرغبات المبداة التي درستها اللجان مؤخرًا.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: أصحاب السعادة دور الانعقاد ممثل ولایة أحمد بن عدد من
إقرأ أيضاً:
الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
وجّه رئيس الوزراء محمد مصطفى، خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، مختلف جهات الاختصاص بتكثيف عمل لجان الرقابة في المؤسسات الرسمية والمحافظات لحماية المواطنين عبر ضبط الأسواق وضمان الالتزام بالمواصفات ومعايير الجودة.
وبحث مجلس الوزراء التقارير الخاصة بتصاعد جرائم إرهاب المستعمرين، إذ شهد الأسبوع الماضي ارتكابهم لـ76 اعتداءً إرهابيا، استهدفت 19 قرية فلسطينية، وأدت إلى إصابة 19 مواطنًا بمن فيهم 6 أطفال، بالتزامن مع توزيع سلطات الاحتلال أكثر من 35 إخطارًا بهدم منشآت لمواطنين في مختلف المحافظات، وسبقها عمليات هدم طالت 6 منشآت فلسطينية.
وطالب المجلس، المجتمع الدولي ودول العالم كافة بممارسة أقصى درجات الضغط على سلطات الاحتلال لوقف مخططاتها الرامية إلى بناء آلاف الوحدات الاستعمارية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. وأكد المجلس أن هذه المستوطنات أُقيمت في ظروف غير قانونية وتفتقر إلى أي شرعية بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقرارات الدولية ذات الصلة.
وأدان مجلس الوزراء تصاعد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة ، والتي تجاوزت ثلاثة آلاف اعتداء، مطالبا المجتمع الدولي والدول الضامنة بالتحرك العاجل لإلزام إسرائيل الالتزام بوقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وكافٍ لتلبية احتياجات السكان من السلع الأساسية والخدمات الضرورية.
إلى ذلك، ناقش المجلس نسخة منقحة من مشروع قانون حق الحصول على المعلومات؛ تمهيدا لتنسيبه للرئيس محمود عباس قريبا، وذلك بعد إجراء تعديلات إضافية في ضوء المشاورات المستمرة طوال الشهور الماضية مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة، بحضور رئيس هيئة مكافحة الفساد.
وبحث المجلس مخرجات الاجتماع الثالث لمجلس إدارة الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، والخطوات التنفيذية لتفعيل برامجها وخططها وشراكاتها، ومنها: اعتماد الخطة السنوية وخطة المئة يوم، واعتماد مجالس المهارات القطاعية وتفعيلها، وإطلاق مجلس مهارات الطاقة المتجددة، ودعم التحول الرقمي والربط البيني بين الوزارات، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية وغيرها. وفي السياق، اعتمد المجلس إضافة عضوين من الكفاءات التقنية إلى مجلس إدارة الهيئة.
وضمن برنامج الحكومة للتطوير والإصلاح المؤسسي، ناقش المجلس عددا من التشريعات المقترحة التي تعكف على إعدادها لجنة خاصة بهدف تعزيز حوكمة قطاع النقل والمواصلات.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري لموظفين في أوقاف القدس بالفيديو: إصابة عدد من المواطنين بقصف مسيرة إسرائيلية غربي خان يونس حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية الأكثر قراءة رئيس الوزراء يحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة تراجع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الثلاثاء شهيد برصاص الاحتلال في مخيم جنين قتيلان أحدهما مسعف بغارة إسرائيلية على مركز إسعاف جنوبي لبنان عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026