اختطاف مصريين في مالي.. «القاعدة» تطالب بفدية 5 ملايين دولار
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
في تصعيد مقلق يعكس تفاقم الأزمة الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي، أعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن اختطاف ثلاثة مصريين غربي مالي، وفقًا لما نشرته قنواتها الإعلامية.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية الأحد متابعتها الدقيقة للتطورات الجارية في مالي وأوضاع الجالية المصرية هناك، عقب اختطاف ثلاثة مواطنين على يد تنظيمات متشددة.
وأوضحت الوزارة أنها تتابع الموقف بالتنسيق مع السلطات المالية والأجهزة المعنية لضمان سلامة المواطنين المختطفين والعمل على إعادتهم بأمان.
ودعت الخارجية المصريين المقيمين في مالي إلى الالتزام بتعليمات وقوانين السلطات المحلية، وحمل أوراقهم الثبوتية بصفة دائمة، مع تقليص التحركات وتجنب السفر من العاصمة إلى المدن والأقاليم الأخرى، وتوخي الحذر في جميع تنقلاتهم خلال هذه الفترة.
كما نشرت الوزارة أرقام هواتف للتواصل في حالات الطوارئ لتقديم الدعم والمساعدة لأبناء الجالية المصرية.
وكانت الجماعة قد أعلنت قبل أيام عن اختطاف مصريين اثنين، قبل أن تؤكد اختطاف الثالث على طريق سيغو–باماكو شرقي العاصمة المالية.
وأوضحت الجماعة في بيان عبر منصات التواصل التابعة لها أن “الضحية الجديد رجل أعمال مصري يشتبه في تعاونه مع سلطات باماكو”، مطالبة بفدية قدرها 5 ملايين دولار لإطلاق سراح المختطفين الثلاثة معًا.
واعتبرت الجماعة العملية بأنها “ضربة لداعمي الاحتلال الروسي”، في إشارة إلى التعاون الأمني بين حكومة مالي وقوات “فيلق إفريقيا” التابعة لموسكو.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات المالية أو السفارة المصرية في باماكو، لكن مصادر دبلوماسية أكدت تلقي إشعار بالحادث وبدء عمليات بحث أولية.
ويأتي هذا الاختطاف في سياق حملة واسعة تشنها الجماعة لفرض حصار اقتصادي على باماكو، حيث أدى إغلاق الطرق الرئيسية إلى نقص حاد في الوقود وإغلاق المدارس والجامعات، وارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة تصل إلى 200 بالمئة، كما تسيطر الجماعة على نحو 80 بالمئة من إنتاج الذهب في منطقة كايس، في ظل تزايد حوادث حرق الشاحنات واختطاف سائقيها.
وسجلت مالي في الأشهر الأخيرة حوادث اختطاف مماثلة تستهدف الجنسيات الأجنبية، مع مطالبة فديات ضخمة لتمويل عمليات الجماعة، ففي يوليو الماضي، اختُطف 4 صينيين في مناطق تعدين كايس، كما اختطف مسلحون 5 هنود يعملون في مشروع كهرباء قرب كوبري غربي باماكو، بالإضافة إلى إيراني واحد في سبتمبر ومبشر أميركي في نيامي عاصمة النيجر في أكتوبر. وبذلك ارتفع إجمالي عمليات الاختطاف الأجنبي في منطقة الساحل هذا العام إلى أكثر من 23 حالة.
وأدى هذا التصعيد إلى حالة تأهب دولية، حيث دعت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا مواطنيها إلى مغادرة مالي “بأسرع وقت ممكن”، مع إغلاق جزئي لسفاراتها.
ويحذر محللون من أن حملة جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” قد تؤدي إلى سقوط سلطات باماكو إذا استمرت، خاصة مع اعتماد الحكومة المالية على دعم روسي محدود.
ووفقًا لمركز “سوفان” للاستخبارات، تسيطر الجماعة الآن على مساحات واسعة شمالي وغربي مالي، ما يزيد من المخاطر على الأمن الإقليمي.
كما دعت منظمة العفو الدولية إلى تعزيز التعاون الإقليمي العاجل لمواجهة هذه التهديدات، محذرة من أن منطقة الساحل على حافة كارثة إنسانية، مع أكثر من 440 ألف نازح داخلي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: القارة الإفريقية القاعدة داعش دول القارة الإفريقية مالي مصر مصر ومالي
إقرأ أيضاً:
اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات
أعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، بحثا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الشرع أهمية استمرار الدعم الدولي لسوريا خلال مرحلة إعادة البناء والتعافي، مشدداً على أن “رفع ما تبقى من العقوبات” يمثل خطوة أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وأضاف أن إنهاء العقوبات من شأنه تشجيع الاستثمارات وتهيئة الظروف المناسبة لعودة المشاريع الاقتصادية والتنموية إلى مختلف القطاعات، بما يدعم جهود التنمية والاستقرار.
كما تناول الاتصال، التوترات الإقليمية والتحديات الأمنية في المنطقة، حيث دعا الشرع إلى اعتماد الحلول الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات وتجنب المزيد من التصعيد.
من جهته، أكد ترامب اهتمامه بمتابعة التطورات في سوريا والمنطقة، مشدداً على أهمية الحفاظ على الاستقرار ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
واتفق الجانبان على مواصلة التواصل والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين، ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.