ملاحقة مصادر دخل الأسر الفقيرة في شوارع صنعاء بعد نهب المرتبات
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
لجأ العديد من الموظفين الحكوميين في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الإيرانية إلى العمل في بسطات صغيرة قرب الأسواق والشوارع الرئيسية لتأمين لقمة العيش لأسرهم بعد سنوات من نهب مرتباتهم ورفض القيادات الحوثية صرفها من الإيرادات الضخمة التي يتم جمعها من قطاعات مختلفة.
من بين هؤلاء، يروي معلم من أبناء مديرية التحرير قصة معاناته، إذ أقام بسطة صغيرة قرب ملعب الظرافي لبيع احتياجات بسيطة.
وأضاف: "وجع مستمر، لم يتم تسليمنا مرتباتنا ولا يسمح لنا بالبيع. نهبوا بضاعتي بصورة مهينة من قبل بلاطجة مكتب الأشغال العامة في أمانة العاصمة، وهو ما كبدني خسائر كبيرة، فالبضائع المنهوبة بالأجل والتجار يطالبون بسداد قيمتها، وهذا جعلني أغرق بالديون".
وأفادت بائعين متجولين في مناطق أخرى بصنعاء أن مكاتب الأشغال العامة التابعة للميليشيات الحوثية تقوم عبر مشرفين ولجان بمداهمة الأسواق والشوارع بشكل متكرر، لأخذ الإتاوات وفرض الرسوم غير القانونية للسماح لهم بالبيع والشراء.
ويشير بائع نازح من الحديدة: "حين نرفض الدفع أو نرفع اعتراضنا، يتم التعامل معنا وكأننا مجرمين خطيرين علينا أحكام. يقومون بضربنا، وتدمير بسطاتنا، ونهب بضائعنا، بلا أي مسوغ قانوني". وأضاف أن هذه الممارسات تجعل الباعة يعيشون في حالة رعب دائم، ويحول دون قدرتهم على تأمين قوت أسرهم، بينما يزداد الوضع الاقتصادي سوءًا بسبب نهب المرتبات والضغوط اليومية.
وأثارت حملة نفذتها فرق مكتب الأشغال العامة في أمانة العاصمة خلال الأيام الماضية، موجة استياء واسعة، بعد إزالة ومصادرة بسطات الباعة المتجولين دون تقديم أي بدائل أو حلول لهذه الفئة التي يمثل العمل في البسطات مصدر رزقها الوحيد.
وقال الصحفي حسن الوريث: "شاهدت في منطقة التحرير، عند شارع القصر وملعب الظرافي، عرضًا صادمًا ومؤلمًا، قلابات كبيرة تابعة لمكتب الأشغال ومجموعة من المتهبشين يقتلعون ويصادرون البسطات بعنجهية وعنف غير مبرر، بلطجة صريحة على أرزاق ومعيشة فئة من المواطنين هي الأشد حاجة للرحمة والدعم".
وأضاف: "تعامل الحملة مع الباعة كان عنيفًا مفرطًا، وسط غياب أي حلول بديلة لتنظيم عملهم أو توفير أسواق مخصصة، كما هو معمول به في عدد من المدن الأخرى". وتابع الوريث: "هذا الأسلوب لا يوحي بأننا أمام دولة تحكمها قوانين ومؤسسات، بل أمام عصابات وقطاع طرق تصادر الممتلكات بلا حسيب أو رقيب، مما أثار سخط المواطنين".
وطالب الصحفي بضرورة دراسة المشكلة بجدية ووضع معالجات إنسانية مستدامة، داعيًا الجهات المعنية إلى إنشاء أسواق منظمة تستوعب الباعة المتجولين وتأهيل الشباب في مجالات إنتاجية مختلفة، مشددًا على أن استمرار هذه الممارسات يساهم في تدمير النسيج الاجتماعي ويعمّق معاناة الفقراء.
وفي ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وغياب المرتبات، يواجه الباعة المتجولون في صنعاء مضاعفات مزدوجة، فقدان مصدر رزقهم بسبب مصادرة بسطاتهم ونهب بضائعهم، والتعرض للعنف من فرق تابعة لمكتب الأشغال العامة، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الإنساني وغياب الضمانات القانونية للمواطنين الفقراء والمحتاجين.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الأشغال العامة
إقرأ أيضاً:
بسمة وهبة : كل اللى عنده أوضه وصالة بيعملها مصحة
قالت الإعلامية بسمة وهبة، إنّ بعض المصحات غير المرخصة لا تؤدي الدور العلاجي الذي تبحث عنه الأسر، بل تتحول إلى أماكن تُفاقم الأزمة، قائلة: «وأنتم فاكرين إنكم بعتوهم كده يتعالجوا عشان همّ يخفوا ويتعافوا من الإدمان.. لا، أنتم بتبعتوهم عشان يتعاطوا».
وأضافت أن هناك من يستغل معاناة الأهالي، موضحة: «كل اللي عنده بما معنى... يعني بمعنى أصح.. أوضة وصالة بيحولها لمصحة، بيضحك بيها على الأسر الغلبانة في مشاعرها»، معتبرة أن ما يحدث «نصب مع سبق الإصرار والترصد»، وأن الاستغلال لا يقتصر على الأموال، بل يمتد إلى استغلال مشاعر الأسر البسيطة التي تبحث عن علاج لأبنائها.
وتابعت وهبة، مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ الصور التي عرضتها، والتي وصفتها بأنها «مرعبة» و«مخيفة»، جاءت من وزارة الصحة، مؤكدة أن تلك المشاهد تكشف وجود مراكز «أشبه بغابات».
وأوضحت أنها حرصت على عرض هذه الصور بهدف تنبيه الأهالي وتحذيرهم، مطالبة إياهم بضرورة الانتباه وعدم الانخداع بالوعود، وقالت: «لازم ينتبهوا ويخلي بالهم من فكرة إنه اتضحك عليهم، ويقولهم حطوا ابنكم في مصحة فهو بيكون بيحطه في سجن».
وجددت التأكيد على رسالتها بأن من يظن أنه يرسل ابنه للعلاج قد يرسله في الحقيقة إلى مكان يعيده إلى التعاطي بدلًا من التعافي، مضيفة: «في هذه الحالة... في هذه الحالة... المصحة لـ إيه قلنا؟ للتعاطي وليس التعافي».
واختتمت الإعلامية بسمة وهبة حديثها بالتأكيد على أن انتقاداتها لا تستهدف جميع المصحات، وإنما تقتصر على «المصحات غير المرخصة فقط»، مشددة على ضرورة التفرقة بينها وبين المؤسسات العلاجية الملتزمة بالقانون.
وقالت: «الكلام ده أنا بوجهه للمصحات الغير مرخصة فقط، إنما المصحات المرخصة المحترمة اللي ماشية على كل القيود والشروط اللي فرضاها وزارة الصحة واللي نظمها القانون، أنا الحقيقة بضربلهم تعظيم سلام»، مؤكدة احترامها الكامل للمصحات المرخصة التي تلتزم بالضوابط الصحية والقانونية وتؤدي رسالتها العلاجية على الوجه الصحيح.
https://www.facebook.com/reel/1679699976417439