القدس تواجه تصعيدا استيطانيا في ظل مخطط E1 الإسرائيلي
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
حذرت منظمة "البيدر" الحقوقية من تصعيد خطير في الاستيطان شرق القدس، ضمن مخطط "E1" الذي يستهدف ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالمدينة المحتلة، بما يهدد التواصل الجغرافي للضفة الغربية ويحول القدس الشرقية إلى معزولة عن محيطها الفلسطيني.
وقالت المنظمة في بيان صدر السبت، إن مستوطنين بدأوا مؤخرا بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة عناتا، قرب تجمعي أبو غالية والعراعرة البدويين، بالتزامن مع تحركات مماثلة في أراضي حزما وجبع شمال شرق القدس، ضمن مشروع استعماري ممنهج يهدف إلى تغيير الجغرافيا الفلسطينية تدريجيا.
وأوضحت المنظمة أن بلدات عناتا وحزما وجبع والتجمعات البدوية المحيطة بها تشكل المعبر الوحيد الذي يربط شمال الضفة الغربية بجنوبها، ما يجعل الأنشطة الاستيطانية الأخيرة أكثر خطورة، مؤكدة أن تنفيذ مخطط "E1" على نحو 12 كيلومترا مربعا سيؤدي إلى عزل القدس الشرقية وترك التجمعات البدوية محاصرة كجزر منفصلة.
وأضافت "البيدر" أن سكان التجمعات البدوية يعتمدون على الزراعة والرعي، وأن النشاط الاستيطاني المتصاعد يمنعهم من الوصول إلى أراضيهم، ويستولي على مساحات واسعة بذريعة أراضي الدولة أو مناطق التدريب العسكري، فضلا عن هدم المنازل والمنشآت بحجة البناء غير المرخص، في سياسة ترحيل تدريجي تخالف اتفاقية جنيف الرابعة.
ودعت المنظمة إلى توثيق البؤر الاستيطانية الجديدة، وتفعيل الضغط الدولي لوقف المشروع، وحماية التجمعات البدوية عبر تقديم الدعم القانوني والإنساني، واستنادا إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في تموز/يوليو 2024، وفرض عقوبات على الجهات المنفذة للمخطط.
ويذكر أن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، قد أعلن في وقت سابق عن موافقته على بناء 3401 وحدة استيطانية جديدة قرب مستوطنة معاليه أدوميم، و3515 وحدة إضافية في المنطقة المحيطة، مشيرا إلى أن المخطط سيربط المستوطنة بالقدس ويقطع التواصل العربي بين محافظتي رام الله وبيت لحم.
وأضاف أن الخطوات الاستيطانية تحظى بدعم كامل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعيا إلى إعلان رسمي لتطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن مخطط "E1" هو أخطر المخططات الاستيطانية الإسرائيلية، ويهدف إلى عزل القدس الشرقية وقطع التواصل الجغرافي والسكاني بين التجمعات الفلسطينية، وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، فضلا عن توسيع حدود القدس الشرقية لصالح المستوطنين، وتهجير السكان الفلسطينيين من التجمعات البدوية في السفوح الشرقية والأغوار، والتي تبلغ مساحتها نحو مليون دونم.
وأشارت الهيئة إلى أن السلطات الإسرائيلية عمدت على مدار السنوات الماضية إلى إيجاد بدائل لنقل البدو إليها، إلا أن عمليات الهدم والاستيلاء على الأراضي مستمرة، بما فيها هدم مدرسة تجمع أبو النوار البدوي ثلاث مرات، ضمن استراتيجية ممنهجة لتفريغ المناطق المستهدفة من الوجود الفلسطيني.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الاستيطان القدس الضفة الغربية سموتريتش القدس الضفة الغربية الاستيطان سموتريتش المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التجمعات البدویة القدس الشرقیة
إقرأ أيضاً:
وزراء خارجية قطر و7 دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية دولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، بأشدّ العبارات، التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك "الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك "الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
وأكدوا أن هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
واستنكر الوزراء وأدانوا بأشدّ العبارات في بيان مشترك الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين. وأكدوا أن القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولةً غيرَ قانونيةٍ لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. وأعادوا تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، مشددين على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
وجدد الوزراء التأكيد على أن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك"الحرم القدسي الشريف"، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك "الحرم القدسي الشريف"، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.
قطر المسجد الأقصى وزارة الخارجية