محافظ أسيوط يستعرض موقف التصالح في مخالفات البناء
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أكد اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، على تنفيذ خطة متكاملة تشمل تطوير منظومة النظافة، ودعم الاستثمار، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية وتحقيقًا لأهداف رؤية مصر 2030.
جاء ذلك خلال ترؤسه جلسة المجلس التنفيذي للمحافظة، بحضور الدكتور مينا عماد نائب المحافظ، والمحاسب عدلي أبو عقيل السكرتير العام، و خالد عبد الرؤوف السكرتير العام المساعد، واللواء إسماعيل حسين مستشار المحافظ للمكتب الفني، والمستشار محمد محمود كامل المستشار القانوني للمحافظة، واللواء حسام أنور مساعد مدير الأمن، والمقدم محمد همام زناتي نائبًا عن المستشار العسكري، إلى جانب وكلاء الوزارات ورؤساء المراكز والمدن والأحياء ومديري المديريات وشركات المرافق وإدارات الديوان العام.
وشدد محافظ أسيوط على استمرار حملات النظافة اليومية استجابة لشكاوى المواطنين، معلنًا إطلاق مبادرة جديدة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية لجمع وفرز المخلفات بمصنع تدوير المخلفات التابع للمحافظة ببني غالب، بحيث تخصص مساحات للجمعيات داخل المصنع لفرز المخلفات وبيعها للشركات المتخصصة، مع تخصيص نسبة 5% من العائد للمحافظة، بهدف الحفاظ على البيئة والقضاء على ظاهرة فرز القمامة في الشوارع وحماية الأطفال من العمل غير الآمن.
كما وجه المحافظ بإطلاق حملة دعائية موسعة بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر المقبل، لتوعية المواطنين بأهمية هذا المشروع القومي الذي يحظى باهتمام عالمي.
واستعرض اللواء هشام أبو النصر الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الاقتصادية والتنموية، منها مشروعات التكتلات الاقتصادية وأبراج الحمام ومزارع البط ومناحل العسل، مؤكدًا أهمية تعظيم الاستفادة منها عبر تأجيرها أو تكرار التجربة في مواقع جديدة لدعم الاستثمار وزيادة الإنتاج المحلي بما يسهم في استقرار الأسعار وتحسين مستوى المعيشة.
وفي ملف البنية التحتية، شدد المحافظ على الإسراع في استكمال وصلات مياه الشرب والصرف الصحي غير المنفذة، لتوفير خدمات آمنة ونقية للمواطنين، مع متابعة أعمال تطوير طريق أسيوط – البحر الأحمر بطول 36 كم لما يمثله من أهمية في ربط المحافظة بالموانئ الشرقية وخدمة المناطق الصناعية..
كما وجه بمتابعة ملف ترقيم الأكشاك وعربات الطعام وإضافة رمز "QR Code" يتضمن بيانات الترخيص، مع إلزام أصحاب الأكشاك بوضع الرخصة في مكان ظاهر، محذرًا من إزالة أي كشك مخالف، دعمًا للشفافية وسهولة المتابعة.
وحذر المحافظ من ترك المعدات المهملة حفاظًا على المال العام، مشيرًا إلى نجاح تجربة إصلاح وتشغيل المعدة الألمانية المائية التي كانت متوقفة منذ 10 سنوات، وتُستخدم حاليًا في إزالة الحشائش ومخلفات نهر النيل لإنتاج السماد الزراعي.
كما استعرض موقف التصالح في مخالفات البناء الذي وصلت نسبته إلى 98.98%، وملف المتغيرات المكانية بنسبة إنجاز 98%، مؤكدًا استمرار جهود تقنين أراضي أملاك الدولة طبقًا للقانون رقم 144 لسنة 2017، مع تكثيف حملات الإزالة واسترداد الأراضي ودعم عمل لجان التقنين.
كما قدم المحافظ التهنئة للدكتور محمد علي رسلان، مدير عام هيئة التأمين الصحي فرع وسط الصعيد، لصدور قرار نقله مديرًا لفرع الهيئة بالقاهرة، متمنيًا له دوام التوفيق، كما هنأ الدكتور أحمد محمد عثمان بتوليه إدارة فرع وسط الصعيد خلفًا له.
وفي ختام الاجتماع، وافق المجلس التنفيذي على قبول عدد من التبرعات المقدمة لصالح المحافظة وصناديق التنمية المحلية، مثمنًا مبادرة أحد المواطنين بإنشاء أربعة أبراج حمام بقرية العثمانية بمركز البداري، ومؤكدًا أن المجتمع المدني شريك أساسي في التنمية وداعم لجهود الدولة في تحسين مستوى الخدمات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسيوط تطوير منظومة النظافة الاستثمار تدوير المخلفات إطلاق مبادرة جديدة جمع وفرز المخلفات أخبار أسيوط
إقرأ أيضاً:
“سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
في قلب التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد، انبثق من رحم المعاناة حراكٌ تنموي مذهل أعاد صياغة مفهوم العمل الجماعي في اليمن، لم تعد المبادرات المجتمعية مجرد أنشطة عابرة لسد الفجوات الخدمية، بل تحولت إلى استراتيجية وطنية صلبة يقودها المواطنون بأنفسهم، حيث تتعانق سواعد المزارعين والعمال مع رؤى الجمعيات التعاونية لتشييد صروح العلم وحبس قطرات الندى في خزانات عملاقة وشق الصخور الصماء لتعبيد طرق الحياة، لتتحول إلى “سيمفونية البناء” التي تعزف ألحانها اليوم في ذمار وحجة وريمة وصنعاء والحديدة والمحويت ومختلف المحافظات الحرة، معلنةً ميلاد فجر جديد يُصنع بإرادة محلية خالصة، وتكاملٍ رسمي وشعبي غير مسبوق.
يمانيون| محسن علي
الحراك التنموي الشامل في المحافظات
تشهد المحافظات اليمنية حراكاً تنموياً واسع النطاق، تقوده الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، وبدعم لوجستي وفني من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية، هذا الحراك يرتكز على مبدأ “المشاركة المجتمعية” كحجر زاوية لتحقيق الاستدامة والنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.
جبهة الأمن المائي والخدمات اللوجستية (ذمار وريمة)
في محافظة ذمار، وتحديداً في مديرية وصاب العالي، نجحت جمعية وصاب العالي التعاونية في استكمال واحد من أهم المشاريع المائية في منطقة الحمراء بعزلة المربعة، مشروع خزان “المدن” المائي، الذي تزيد سعته عن مليوني لتر، يمثل قصة نجاح ملهمة؛ حيث تكفل الأهالي بـ 82% من تكاليف الحفر والبناء والتلييس، في حين ساهمت وحدة التدخلات بـ 18% عبر توفير مادة الأسمنت، هذا المشروع لا يلبي الاحتياجات المائية فحسب، بل يعزز الأمن المائي للمنطقة في مواجهة الجفاف.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريمة تدشين العمل في مشروع شق طريق “ذرون – المطلس – القبلية – الحرث – بني شرعب” بطول 8 كم وبتكلفة إجمالية بلغت 120 مليون ريال، هذا المشروع الحيوي، الذي يخدم أكثر من 5 آلاف نسمة، يُعد جبهة صمود وتحدٍ، حيث يجسد روح المبادرات المجتمعية في تحسين الواقع الخدمي وفك العزلة عن المناطق النائية بتمويل مشترك بين المجتمع والسلطة المحلية.
تشييد صروح العلم (حجة، صنعاء، والحديدة)
انتقلت روح المبادرة إلى القطاع التعليمي بقوة، ففي محافظة حجة، وتحديداً في مديرية الجميمة، شارف الأهالي على استكمال قطع 7,000 حجر لبناء مدرسة في قرية راشد بوادي حكه، في حين يتواصل العمل بجدية في مدرسة الشهيد طه المحطوري بالمنطقة ذاتها، هذه المشاريع، كما يؤكد رئيس جمعية الجميمة محمد صنعاء، تجسد روح التعاون لتوفير بيئة تعليمية تليق بأبناء المديرية.
وفي مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، انطلقت أعمال بناء ثلاثة فصول دراسية إضافية في مدرسة جعفر الطيار، تحت إشراف هندسي دقيق من جمعية القطاع الجنوبي الشرقي، لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدرسة، أما في محافظة الحديدة، فقد دُشن في مديرية باجل مشروع بناء ستة فصول دراسية بمدرسة التعاون بمربع الأشراف، في خطوة نوعية تهدف لتخفيف الازدحام وتجويد العملية التعليمية بجهود مجتمعية خالصة.
ثورة الطرق وسلاسل القيمة الزراعية (المحويت وحجة)
تعتبر محافظة المحويت اليوم نموذجاً رائداً في مبادرات رصف الطرق؛ ففي مديريات الرجم وجبل المحويت وشبام كوكبان والمدينة، تتواصل أعمال رصف وتوسعة الطرق الوعرة. جمعية الرجم التعاونية قامت بنزول ميداني لتقييم رصف طريق “عبرتين – المخلفة”، بينما شهدت عزلة الوسط بجبل المحويت مبادرة لرصف طريق “بيت الدبش – الباور”، هذه الطرق ليست مجرد مسارات عبور، بل هي شرايين اقتصادية تسهل نقل المدخلات والمخرجات الزراعية وربط المزارعين بالأسواق.
وفي مديرية بني العوام بمحافظة حجة، أشرفت الجمعية التعاونية على ثلاث مبادرات لشق وتوسعة طرق بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، شملت مناطق السرو والغول، بدعم من وحدة التدخلات بمادتي الديزل والإسمنت، مما يعزز من حركة المواطنين والمنتجات الزراعية في هذه المناطق الجبلية الوعرة.
تعزيز الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي (الحديدة، حجة، وصنعاء)
على الصعيد الإنتاجي، أطلقت جمعية الحجيلة مبادرة طموحة للتوسع في زراعة أشجار السدر لتعزيز إنتاج العسل اليمني الفاخر، بينما بدأت جمعية الدريهمي بالحديدة برنامجاً متكاملاً لاستلام التمور المجففة من المزارعين وفق معايير جودة عالمية، لرفع قدرتها التنافسية وتطوير سلاسل الإمداد.
وفي سياق السعي نحو الاكتفاء الذاتي، نفذت جمعية معين بأمانة العاصمة مبادرة نوعية لتسويق 580 ديك فيومي بلدي بالشراكة مع جمعية خيرات بلادي ببني قيس، في خطوة تهدف لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التكامل بين الجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.
رؤية استراتيجية للمستقبل
تكشف المبادرات المجتمعية بحراكها الواسع عن حقيقة واحدة: أن اليمن يمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على صنع المستحيل حين تتوفر الإرادة والتكامل، هذه المبادرات التي شملت المياه والتعليم والطرق والزراعة ليست مشاريع معزولة، بل هي لبنات في مشروع وطني كبير يهدف لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، و “إن ما نشهده اليوم هو تحول جذري في عقلية المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وهو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمنيين.”