ناقدة موسيقية: محمد فوزي طور شكل الفيلم الغنائي في السينما المصرية ويمتلك عُرب خاصة
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أشادت الناقدة الموسيقية إيناس جلال الدين بالموسيقار محمد فوزي، مؤكدة أنه يجعلنا نشعر وكأنه ما زال حاضرًا بيننا، رغم رحيله منذ عقود، وذلك خلال لقائها مع “التليفزيون المصري”.
. فيديو
وقالت إيناس جلال الدين أن محمد فوزي كان حالة استثنائية في تاريخ الإبداع، إذ امتلك شخصية فنية متجددة، تجمع بين الأصالة والتجريب، مؤكدة أن نشأته في طنطا كان لها تأثير واضح على تكوينه الفني، لأن المدينة تمتاز بحبها العميق للموسيقى والإنشاد والمديح النبوي، وهو ما انعكس على كثير من الفنانين الذين خرجوا منها مثل محمد ثروت، وعبده داغر، وهاني شنودة.
وأوضحت أن محمد فوزي قرر أن يكون مختلفًا عن المدرسة التقليدية في التلحين والغناء، فقدم ألحانًا مبهجة تميل إلى الخفة والمرح في وقت كانت الأغاني الكلاسيكية الحزينة هي السائدة.
وتابعت أن تميزه ظهر في تفاصيل الأداء والتقطيع الموسيقي والعُرب التي كانت تخصه وحده، فضلًا عن قدرته على التنوع في الصوت والغناء مع الأطفال أو في الثنائيات الغنائية.
وأشارت جلال الدين إلى أن فوزي، إلى جانب الراحل فريد الأطرش، حملا على عاتقهما تطوير شكل الفيلم الغنائي في السينما المصرية، مؤكدة أنه كان امتدادًا للمسرح الغنائي الذي ازدهر في نهايات القرن التاسع عشر.
واختتمت حديثها بأن دراسة الراحل محمد فوزي في معهد الموسيقى العربية وعمله مع فنانات مثل بديعة مصابني وفاطمة رشدي، أسهما في صقل موهبته وجعلت منه فنانًا متكاملًا قادرًا على التجديد والابتكار.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محمد فوزي التليفزيون المصري الانشاد فريد الاطرش معهد الموسيقى العربية جلال الدین محمد فوزی
إقرأ أيضاً:
«مجاذيب السينما».. وجوه متعددة لشخصية واحدة
أبوظبي (الاتحاد)
صدر مؤخراً عن مؤسسة بيت الحكمة للثقافة كتاب «مجاذيب السينما» للباحث والكاتب الصحفي ياسر الغُبيري، وقدمه للقراء الناقد السينمائي عصام زكريا، ويستعرض الكتاب عدداً من الشخصيات التي ظهرت بوصفها «مجاذيب» في السينما المصرية عبر أعمال مختلفة، حيث تؤدي أدواراً متعددة، فمنها ما يمثل صوت العقل أو الضمير، ومنها ما يؤدي دور النبوءة والتحذير، فيما تجسد بمظهرها الرث والبائس أحياناً حالة الزهد في مظاهر الحياة ومغرياتها الزائلة.
وقال ياسر الغبيري إنه حرص على فتح المجال للتفكير في قضايا تتجاوز حدود العمل الفني نفسه، وإن كانت تنطلق من شخصياته وأحداثه، لتدور في الوقت ذاته حول السينما والدراما، فهذه الشخصيات تقف غالباً على الحدود الفاصلة بين النظام والفوضى، والعقل والجنون، والسلطة والتمرد، وفي جنونها وحكمتها تدفعنا إلى إعادة النظر في حياتنا وأعماق نفوسنا.
ويقدم الكتاب هذا الطرح بلغة تجمع بين منهجية البحث العلمي ودقته في استخدام المصطلحات وموضوعية التأويل، وبين اللغة الصحفية الرشيقة الواضحة، ما يجعل الكتاب مفيداً وممتعاً للمتخصصين والقراء العاديين على حد سواء، سواء كانوا من المهتمين بالسينما المصرية أو بالدراما في مختلف وسائطها الفنية، أو بالدراسات الشعبية بشكل عام.
وتُعد شخصية «المجذوب» من الشخصيات الشائعة في السينما المصرية، كما هي حاضرة في الواقع الذي استلهمت منه الأفلام مادتها، فلا يكاد يخلو حي سكني أو منطقة شعبية من نموذج لهذه الشخصية التي ظهرت بأشكال مختلفة في العديد من الأفلام، منها «قنديل أم هاشم» و«يوميات نائب في الأرياف» و«حسن ونعيمة»، وغيرهم الكثير.
يقسم ياسر الغُبيري شخصية «المجذوب» في السينما المصرية إلى أربعة مستويات رئيسية، أولها المجذوب الحكيم الذي يتمتع بالبصيرة ويؤدي دور المرشد أو صاحب الرؤية النافذة، وثانيها المختل عقلياً الذي يعاني اضطراباً ذهنياً أو نفسياً يؤثر في إدراكه وسلوكه بدرجات متفاوتة، أما المستوى الثالث فهو الدجال الذي يوظف ادعاءات الكرامات والقدرات الخارقة لتحقيق مصالح مادية أو اجتماعية، فيما يتمثل المستوى الرابع في المتسول الذي قد يتقمص صفات المجذوب أو المجنون أو صاحب الكرامات لاستدرار تعاطف الآخرين والحصول على المساعدات. ومن خلال هذه المستويات يرصد الكتاب الأدوار الدرامية والرمزية المتنوعة التي أدتها هذه الشخصيات في السينما المصرية عبر عقود.
رموز ودلالات
ويتيح تحليل هذه الشخصيات ومقارنتها بنظيراتها السينمائية للقارئ فرصة لفهم كثير من الرموز والدلالات التي ربما لم ينتبه إليها من قبل، وقد تدفعه هذه القراءة إلى التعاطف مع بعض الشخصيات أو إعادة النظر في مواقفه منها عند مشاهدتها مجدداً على الشاشة.