تبعات الإقالة هل مسّ هنغبي الوتر الحسّاس وماذا ينوي نتنياهو؟
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
فوجئت الأوساط السياسية ووسائل الإعلام في إسرائيل بقرار إقالة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، ما أثار موجة تساؤلات عديدة حول الأسباب الكامنة وراء هذا التحرك المفاجئ، وعما إذا كانت هذه الخطوة نتاج خلاف سياسي محض.
اقرأ ايضاًمواقف هنغبي المعلنة وولاؤه الشديد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووقوفه معه والدفاع عنه في قضية الفساد، بل ورافقه إلى المحكمة، كلها لم تحمِ هنغبي من قرار الفصل أو الإقالة، بل كان من المفترض أن يكون "آخر من ينبغي التفكير في فصله"، هكذا قال الإعلام الإسرائيلي.
وأردف، وفق تقرير نشرته "يديعوت أحرونوت" أن هذا لم يكن كافياً في نظر عائلة نتنياهو مشيرة إلى أن سارة نتنياهو كانت تعتبر ولاءه منقوصاً، وأن ابنه يائير كان يرى أنه "ضعيف الإيمان" بوالده، واتهمه بأنه لا يقف معه بـ"إخلاص".
هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مصادر قولها إن "هنغبي شعر بأجواء غير مريحة من حوله في الأيام الأخيرة"، فتوجه إلى نتنياهو يوم الأحد الماضي وسأله عن وضعه، فأجابه: "هذه شائعات مغرضة... اطمئن. أنت مستمر في رئاسة مجلس الأمن القومي لفترة طويلة".
ولكنه، وبعد يومين فقط، أبلغه أنه قرر تعيين شخص آخر في المنصب.
هنغبي، أصدر بياناً مساء الثلاثاء، أعلن فيه انتهاء ولايته، قبل أن يصدر نتنياهو بياناً بهذا الصدد.
وقال هنغبي في بيانه: "أُبلغت اليوم بنية رئيس الحكومة تعيين رئيس جديد لمجلس الأمن القومي، وبناءً على ذلك ستنتهي ولايتي اليوم كمستشار للأمن القومي ورئيس للمجلس".
وشدد هنغبي في بيانه على أن "المعركة المتعددة الجبهات لم تنتهِ"، وعلى أن مهمة إعادة جميع الأسرى "لم تكتمل بعد".
هنغبي؛ وفق إعلام إسرائيلي، مسَّ وتراً حساساً عندما دعا في بيانه إلى إجراء تحقيق شامل في إخفاقات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلاً: "أنا شريك في الإخفاقات؛ يجب إجراء تحقيق جذري لضمان استخلاص العِبَر واستعادة الثقة التي تصدّعت".
وفي أعقاب هذا البيان، أعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن نتنياهو قرر تعيين نائب رئيس المجلس، غيل رايخ، قائماً بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي اعتباراً من الأربعاء.
وهنغبي واحد من عدد من الوزراء الذين يؤيدون تشكيل لجنة تحقيق رسمية في "إخفاقات" السابع من أكتوبر، ومن بينهم أيضاً وزير الزراعة.
ويخشى نتنياهو تشكيل لجنة كهذه؛ فهي بموجب القانون تابعة لرئاسة المحكمة العليا، خصمه اللدود. كما أن هذه اللجنة لها صلاحيات من بينها توجيه اتهامات جنائية والتوصية بإقالة مسؤولين سياسيين وعسكريين.
وهو يخشى أن توصي بمحاكمته بسبب إخفاقات السابع من أكتوبر. ولذلك، ولكي لا تنتشر هذه الظاهرة في "الليكود"، قرر إقالة أهم شخصية تؤيد إقامة لجنة تحقيق رسمية، حسبما أشار بعض التقارير.
وانطلقت موجة عاصفة من ردود الفعل، حول الإقالة التي لم تأتِ صدفة في هذا الوقت بالذات، الذي يشهد حالة من عدم الرضا عن نتنياهو في اليمين عموماً، وفي حزب "الليكود" خصوصاً.
اقرأ ايضاًوقد حذر مراقبون من أن هذه الإقالة قد تدفع قادة الأجهزة والهيئات الأمنية إلى التردد في إعلان آرائهم المهنية إن هي خالفت توجّهات نتنياهو، بما يمسّ نقاشات غرف اتخاذ القرار.
المصدر: وكالات
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
محرر أخبار، كاتب وصانع محتوى عربي ومنتج فيديوهات ومواد إعلامية، انضممت للعمل في موقع أخبار "بوابة الشرق الأوسط" بعد خبرة 7 أعوام في فنونالكتابة الصحفية نشرت مقالاتي في العديد من المواقع الأردنية والعربية والقنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: مجلس الأمن القومی
إقرأ أيضاً:
مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعرب مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم الثلاثاء، عن إدانته واستنكاره للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت، مؤكدًا رفضه القاطع لأي أعمال تمس سيادة البلاد أو تهدد أمنها واستقرارها.
وجاء الاجتماع برئاسة الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، حيث ناقش المجلس آخر المستجدات الإقليمية والدولية، والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار.
وأكد المجلس أن دولة الكويت تتمسك بحقها الكامل في حماية سيادتها وأمنها الوطني، مشددًا على أهمية احترام مبادئ حسن الجوار والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول.
كما أدان مجلس الوزراء الكويتي التصعيد الإسرائيلي المستمر ضد لبنان، معربًا عن قلقه من التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن استمرار العمليات العسكرية والتوترات الأمنية في المنطقة.
وأشار المجلس إلى أن استمرار التصعيد يهدد جهود التهدئة والاستقرار، ويزيد من المخاطر الإنسانية والأمنية التي تواجه شعوب المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع.
وجددت الحكومة الكويتية موقفها الثابت الداعم للحلول السلمية والدبلوماسية في معالجة الأزمات والنزاعات، مؤكدة أهمية الحوار والوسائل السياسية في تسوية الخلافات بما يحفظ أمن الدول واستقرارها ويجنب المنطقة المزيد من التصعيد.
كما شدد المجلس على دعم الكويت للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، بما يتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأكد مجلس الوزراء الكويتي أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تتطلب تكثيف التنسيق والتعاون بين الدول لمواجهة التحديات المشتركة، والحفاظ على الأمن الإقليمي، وتعزيز فرص السلام والاستقرار.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الدعوات الدولية لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، بما يسهم في حماية أمن المنطقة ويحد من التداعيات السلبية للأزمات الراهنة.