مهرجان الجونة السينمائي يستضيف جلسة حوارية بعنوان صناعة الأغاني للسينما والدراما
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
ضمن أجواء فنية مليئة بالإبداع والتفاعل، استضاف مهرجان الجونة السينمائي اليوم في دورته الثامنة جلسة حوارية بعنوان "صناعة الأغاني للسينما والدراما"، بمشاركة الشاعرة منة القيعي والمنتج الموسيقي أحمد طارق يحيى، وسط حضور لافت من النجوم الشباب، من بينهم هنادي مهنا، عمرو وهبة، علي البيلي، يوسف حشيش، والمغنيان زياد ظاظا ويوسف جابريال.
بدأت منة القيعي وأحمد طارق الجلسة بالحديث عن أبرز الأغاني التي قدّماها معًا في أعمال درامية وسينمائية ناجحة مثل "صاحبي يا صاحبي", "اختياراتي", "براحة يا شيخة", "مبروك يا ابن المحظوظة", و"الغزالة رايقة".
وأوضحا أن صناعة أغنية مخصصة للدراما تمر بعدة مراحل قبل أن تصل إلى شكلها النهائي، حيث يجب أن تخدم القصة والشخصيات والمشاعر في آنٍ واحد.
وأشارت منة إلى أنهما سيخوضان خلال الجلسة تجربة حيّة أمام الجمهور لتأليف وتنفيذ أغنية جديدة من الصفر، موضحة أن أولى خطوات العمل تبدأ دائمًا من “البريف” أو ملخّص العمل الدرامي، الذي تنطلق منه رحلة الكتابة والتلحين.
بدأت التجربة بمشاركة الجمهور في اختيار فكرة الأغنية. اقترح علي البيلي أن تكون خاصة بفيلم، فيما أضافت هنادي مهنا أن البطولة ستكون لها وللنجم كريم عبد العزيز. تطورت الفكرة إلى قصة شقيقين يمران بخلافات ومواقف صعبة قبل أن تجمعهما المشاعر مجددًا في إطار من الكوميديا العاطفية. واتفق الحضور على أن تقدم الأغنية كدويتو يجمع بين أحمد سعد وبوسي.
تحدثت منة عن طريقتها في الكتابة، موضحة أنها تبدأ عادة من كلمة تلمسها مثل “مش طايقك” أو “حلّ عني”، مؤكدة أن سر تفاعل الجمهور مع أعمالها هو قرب كلماتها من لغة الناس اليومية وصدقها العاطفي.
وأثناء النقاش، قدّم الجمهور مقترحات حول التعبير عن مشاعر التوتر بين الإخوة، لتخرج جملة “هو إنت أصلًا عارفني؟ ولا زيك زي الناس؟” كنواة للفكرة الأساسية للأغنية.
من جانبه، شرح أحمد طارق كيف يترجم الكلمات إلى لحن متكامل، موضحًا أن الجسر هو ما يربط بين الكوبليه والكورَس ليكوّن البنية الموسيقية الكاملة للأغنية، وأن التفاعل اللحظي بين الكلمات واللحن هو ما يمنح العمل صدقه وخصوصيته.
تحولت الجلسة إلى تجربة فنية تفاعلية حية جمعت بين الإبداع العفوي والمشاركة الجماهيرية، لتجسّد كيف يُولد الفن من تفاعل مباشر بين المبدعين والجمهور، وتكشف عن السر الحقيقي وراء الأغاني التي تبقى في الذاكرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجونة مهرجان الجونة مهرجان الجونة السينمائي مهرجان الجونة
إقرأ أيضاً:
ورقة حقائق بعنوان "نظرة عامة على المناطق الصفراء والخط البرتقالي في القطاع"
غزة - صفا أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، وضمن برنامج دبلوم تدريب نشطاء المجتمع المدني الشباب، ورقة حقائق بعنوان: "نظرة عامة على المناطق المقيدة الصفراء والخط البرتقالي في قطاع غزة 2026". وتناولت الورقة الواقع الجغرافي والإنساني والقانوني الناجم عن توسيع المناطق المقيدة في قطاع غزة، وما ترتب على ذلك من آثار خطيرة على السكان المدنيين وحرية الحركة والوصول إلى الأراضي والممتلكات والخدمات الأساسية. وأوضحت الورقة أن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي" يمثلان مساحات واسعة اقتطعتها قوات الاحتلال الإسرائيلي من عمق قطاع غزة خلال الحرب، بعد تهجير السكان قسرًا وفرض السيطرة الميدانية على تلك الأراضي ضمن ترتيبات الأمر الواقع التي تلت وقف إطلاق النار في عام 2025. وأشارت إلى أنه جرى ترسيم هذه المناطق باستخدام المكعبات الإسمنتية الصفراء، والسواتر الترابية، وأبراج المراقبة العسكرية، بما أدى إلى تحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة. ولفتت إلى أن المناطق المقيدة الصفراء تستحوذ على ما بين 53% و58% من إجمالي مساحة قطاع غزة. وأشارت إلى أنه ظهر في آذار/ مارس 2026 ما يسمى بـ"الخط البرتقالي" بوصفه حزامًا أمنيًا إضافيًا يمتد خلف الخط الأصفر بمسافة تتراوح بين 200 و500 متر داخل المناطق الفلسطينية، ما رفع نسبة المساحات المقيدة إلى نحو 64% من إجمالي مساحة القطاع. وأضافت أن "الخط الأصفر" يمتد بعمق يتراوح بين 2 و7 كيلومترات على طول الحدود الشرقية، ويشمل أحياء ومناطق رئيسية في شمالي القطاع ومدينة غزة وخان يونس ورفح. ونوهت إلى أن أيار/مايو 2026 شهد عمليات قضم إضافية للأراضي عبر تحريك المكعبات الصفراء غربًا بعمق يصل إلى 400 متر في بعض المناطق، منها محور نتساريم وحي الشجاعية. وتابعت أن هذا الواقع أدى إلى تهجير نحو مليون نازح قسرًا ومنعهم من العودة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية الواقعة ضمن مناطق "الخط الأصفر". في وقت يُمنع فيه الفلسطينيون بشكل كامل من دخول تلك المناطق تحت طائلة الاستهداف المباشر، بينما تفرض القوات الإسرائيلية تنسيقًا مسبقًا على المنظمات الدولية لتجاوز هذه الخطوط، بما يعيق وصول المساعدات الإنسانية الحيوية. وأكدت الورقة أن توسيع "الخط البرتقالي" دفع نحو 2.1 مليون فلسطيني إلى التكدس داخل مساحة لا تتجاوز 35% من مساحة القطاع، وسط انهيار في الخدمات الإنسانية والصحية وتزايد المخاوف من انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة الاكتظاظ الحاد وتدمير البنية التحتية. ولفتت إلى أن استهداف الفلسطينيين في محيط هذه المناطق تواصل رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تم توثيق استشهاد ما لا يقل عن 224 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، في محيط الخط حتى نهاية شباط/فبراير 2026. وفي الجانب القانوني، أكدت الورقة أن السيطرة على هذه المساحات وفرض الوقائع الجديدة عليها تمثل جريمة تهجير قسري وسياسة عقاب جماعي وانتهاكًا للحق في الحياة، فضلًا عن مخالفتها لأحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وترى أن حصر أكثر من مليوني فلسطيني في مساحة ضيقة على طول الشريط الساحلي غرب غزة، وما ترتب عليه من انهيار صحي وبيئي، يشكل انتهاكًا واضحًا للحق في الصحة والحق في الحياة، إلى جانب أن مصادرة الأراضي الزراعية وتقييد الوصول إليها يفاقمان سياسة التجويع ويقوضان مقومات البقاء الأساسية للسكان المدنيين. وذكرت أن القيود والشروط التي تفرضها قوات الاحتلال على عمل المنظمات الإغاثية والدولية والأممية، ولا سيما اشتراط التنسيقات المسبقة للوصول إلى المناطق الواقعة خلف هذه الخطوط، تمثل إخلالًا بالتزامات القوة القائمة بالاحتلال بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وتؤدي عمليًا إلى تعطيل تدفق الإمدادات الطبية والغذائية والإنسانية إلى الفئات الأشد تضررًا. وأوصت الورقة بضرورة الانسحاب من مناطق "الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي" والعودة إلى حدود ما قبل عام 2023، ووقف إطلاق النار على المدنيين، والسماح للمواطنين بالعودة إلى أراضيهم الزراعية ومنازلهم، وإعادة الإعمار. ودعت إلى تفعيل أدوات المحاسبة الدولية وتسهيل عمل لجان التحقيق الأممية والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لتوثيق جرائم التهجير القسري وإقامة المناطق العازلة بوصفها جرائم حرب. وطالبت الورقة المنظمات الإغاثية والدولية والأمم المتحدة برفض سياسة الأمر الواقع التي يفرضها الاحتلال، والضغط من أجل كسر القيود المفروضة على حركة المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق دون شروط مسبقة أو تعجيزية.