أثارت مباراة فريق أستون فيلا الإنجليزي وفريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي، المقررة ضمن منافسات الدوري الأوروبي لكرة القدم في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، موجة كبيرة من خطاب الكراهية من قبل حسابات إسرائيلية ويمينية على منصات التواصل تجاه المسلمين في مدينة برمنغهام البريطانية.

وبدأت القصة بإعلان أستون فيلا عبر حسابه بمنصة "إكس"، في 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، منع جماهير الفريق الإسرائيلي من حضور المباراة التي تستضيفها المدينة، وذلك بناء على الاتفاق مع الشرطة واعتمادا على تقارير أمنية تفيد بصعوبة تأمين الجماهير.

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3نادٍ إسرائيلي يثير أزمة بالدوري الأوروبي ورئيس الحكومة البريطانية يتدخلlist 2 of 3هولندا تحقق مع العشرات بأحداث عنف رافقت مباراة مكابي تل أبيبlist 3 of 3منظمة يهودية تحمل جماهير مكابي تل أبيب مسؤولية الشغب بأمستردامend of list

وذكر النادي الإنجليزي أن شرطة "ويست ميدلاندز" أبلغت مجموعة استشارات السلامة في ملعب "فيلا بارك" بأن لديها مخاوف تتعلق بالسلامة العامة خارج الملعب، وقدرتها على التعامل مع أي احتجاجات محتملة يوم المباراة.

ورغم الطابع الأمني للقرار وتأكيد النادي أن سلامة الجماهير تأتي في مقدمة أولوياته، فإن حسابات إسرائيلية ويمينية سارعت إلى استغلال الموقف وتحويله إلى حملة تحريض على المسلمين في برمنغهام.

Aston Villa can confirm the club has been informed that no away fans may attend the UEFA Europa League match with Maccabi Tel Aviv.

— Aston Villa (@AVFCOfficial) October 16, 2025

قلب الرواية

وحاولت حسابات إسرائيلية ويمينية على منصة "إكس" الترويج لرواية مختلفة، إذ زعمت أن القرار لا يستهدف جماهير مكابي تل أبيب، بل اليهود بشكل عام، في محاولة لتغيير طبيعة القرار من شأن أمني إلى قضية دينية أو عنصرية.

ووصف وزير الهجرة الإسرائيلي، أوفير سوفر، قرار أستون فيلا بأنه "مكافأة للإسلام المتطرف، وللإرهاب ضد اليهود والعالم الحر، ومعاداة السامية التي رفعت رأسها من جديد في العالم وبريطانيا بشكل خاص".

وكتب الناشط الإسرائيلي يوسف حداد: "قررت الشرطة المحلية منع المشجعين الإسرائيليين واليهود من حضور مباراة أستون فيلا ومكابي تل أبيب، وعذرهم هو أنه من الضروري الحفاظ على أمنهم، هل هذا هو الحل؟".

إعلان

وأضاف حداد أن "مقاطعة اليهود والإسرائيليين معاداة للسامية وعنصرية وليست أمنية، قوموا بعملكم واطردوا مؤيدي الإرهاب الذين احتلوكم، بدلا من الاستسلام لهم وإعادة أوروبا 80 عاما إلى الوراء".

The English football team Aston Villa F.C. is scheduled to host Maccabi Tel Aviv for a Europa League game and the local police have decided to prevent Israeli and Jewish fans from attending.
Their excuse is that it's necessary to maintain their security… Is this the solution?!… pic.twitter.com/G8jNEoUyEv

— יוסף חדאד – Yoseph Haddad (@YosephHaddad) October 17, 2025

وغردت بعض الحسابات بأن "المسلمين باتوا يحكمون البلاد"، وأن برمنغهام أصبحت "جيبا خارجا عن سيطرة الدولة" وأن بريطانيا "تحتاج إلى حملات ترحيل عاجلة لاستعادة السيطرة".

وادعى حساب آخر بأن إلغاء مظاهرة كانت مقررة أمس السبت دعا إليها اليمين المتطرف في منطقة "تاور هاملتس" شرق لندن ضد المسلمين، ومنع جمهور فريق مكابي من حضور مباراة أستون فيلا "يظهران حقا حالة الفوضى الاستبدادية في المملكة المتحدة، حيث تُدمر الحقوق والحريات المدنية بشكل تعسفي من أجل حماية المسلمين العنيفين"، على حد زعمه.

This & the recent "Jewish fans cannot attend the football in Birmingham because it's impossible to ensure their safety, but we can't say who from" incident are really showing up the anarchotyranny of the Yookay – civil freedoms are arbitrarily destroyed to protect violent Muslims https://t.co/tDqLugaBfF

— barafostus dreame (@barrowfaustus) October 21, 2025

وبدأت الحسابات في نشر مقاطع وتغريدات من أحداث متفرقة تهاجم المسلمين في برمنغهام، وتحاول استخدام بعض الحوادث الفردية، لتثبيت الرواية حول ربطهم بأعمال العنف.

Can you remember during the trouble last year, the "hide your weapons in the Mosque" bit when after some BS online, groups of Muslims in Birmingham started wondering around tooled up and rather than deal with it, the cops asked them nicely to stop…..

I'd bet the "intel" the… https://t.co/11uagvL4Hn

— Tony (@EvacTony) October 22, 2025

التحليل الشبكي

وفي محاولة لفهم طبيعة التفاعل واتجاهاته، أجرى فريق "الجزيرة تحقق" التحليل الشبكي للتفاعلات على منصة "إكس" بين 17 و22 أكتوبر/تشرين الأول، استنادا إلى أكثر من 5 آلاف تغريدة، وقد أظهر التحليل وجود محورين متقابلين، محور تحريضي ومحور مؤيد للقرار ومندد بحملة التحريض ضد المسلمين.

وعلى جانب التحريض تركزت الحسابات اليمينية التي دفعت بسردية تصور برمنغهام كأنها "مدينة خالية من اليهود" وتبرز سيطرة المسلمين عليها، وتظهرهم خطرا على "الهوية البريطانية".

تحليل شبكي للتفاعلات على منصة "إكس" بشأن مباراة أستون فيلا ومكابي تل أبيب خلال الفترة ما بين 17 و22 أكتوبر (الجزيرة)

وبرزت أسماء عدة في مقدمة الشبكة التحريضية، ينتمي أغلبهم لليمين في بريطانيا، وبعضهم ناشطون معروفون بدعمهم إسرائيل وتربطهم بها علاقات معلنة.

إعلان

وبرزت الصحفية اليهودية البريطانية إيف بارلو كأحد أبرز المشاركين في الحملة، وهي صحفية عرفت بالدفاع عن إسرائيل في الإعلام الغربي، وتشارك بشكل مكثف في مهاجمة وسائل الإعلام الغربية التي تنتقد إسرائيل.

وقالت بارلو عبر حسابها في 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري "إن مشجعي كرة القدم اليهود حظروا من حضور مباراة في برمنغهام حيث تبلغ نسبة السكان المسلمين 40%، والقرار تم بدفع من نواب مسلمين. يمكنكم تبرير القرار كما شئتم، لكنه في الحقيقة نتيجة خضوع الشرطة للمجتمع المسلم"، على حد زعمها.

Just clearing something up. Jewish football fans have been banned from a game in Birmingham where the population is 40% Muslim and the ban is being pursued solely by Muslim MPs. This is the issue. You can intellectualise that it may be something else or bend over backwards to…

— Eve Barlow (@Eve_Barlow) October 20, 2025

ويظهر التحليل مشاركة ديفيد كولير الصحافي البريطاني المعروف بخطابه المعادي للمسلمين كأحد الوجوه المركزية في الحملة الرقمية التي أعادت تعريف قرار الشرطة في برمنغهام بأنه "صراع حضاري" بين الإسلام والغرب.

وقدم كولير في سلسلة تغريدات بين 20 و22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري رواية تتجاوز حدود الحادثة الرياضية، وربطها بعدم وجود اليهود في دول أخرى، قائلا: "لم يبق تقريبا أي يهود في العراق أو سوريا أو تونس أو المغرب أو الجزائر أو ليبيا أو إيران أو مصر أو اليمن، كان هناك مليون يهودي في تلك البلدان، والآن لا يوجد سوى القليل. ما الذي حدث؟ المسلمون اضطهدوهم وقتلوهم وطردوهم، لم يكن للأمر علاقة بإسرائيل، بل لأن الإسلام لا يحب المشاركة، وحيثما يسيطر يختفي التسامح وتعاني الأقليات".

There are no (or almost no) Jews left in Iraq, Syria, Tunisia, Morocco, Algeria, Libya, Iran, Egypt or Yemen.

There used to be a million Jews in these lands. Now, there are only a few left.

What happened? The Muslims oppressed them, persecuted them and massacred them. In law,…

— David Collier (@mishtal) October 20, 2025

وكتب كولير في تغريدة أخرى: "لا ينبغي لأحد أن يُفاجأ برغبة الإسلاميين في حظر اليهود من برمنغهام. ففي كل بلد سيطروا عليه، تم تطهير اليهود عرقيا".

Nobody should be surprised at Islamists wanting to ban Jews from Birmingham.

In EVERY nation where Islamists had control – the Jews were ethnically cleansed. A million Jews chased out.

So when Islamists get control of areas they make Jews unwelcome!

Like in Birmingham.

— David Collier (@mishtal) October 20, 2025

كما شارك في الحملة التحريضية على المسلمين الضابط البريطاني المتقاعد ريتشارد كيمب الذي روّج لأعمال "مؤسسة غزة الإنسانية" بمقاطع فيديو من داخل القطاع.

وقال كيمب في تغريدة له: "ما الفرق بين إجبار النساء على البقاء في المنازل أو ارتداء النقاب لحمايتهن من رجال لا يستطيعون السيطرة على شهواتهم، وإجبار مشجعي كرة القدم على البقاء في منازلهم لحمايتهم من رجال لا يستطيعون السيطرة على رغبتهم في الاعتداء على اليهود؟ الحل المتحضر ليس في إخفاء الضحايا المحتملين، بل في كبح المهاجمين المحتملين".

What’s the difference between (1) forcing women to stay at home or wear a burka to protect them from predatory men that can’t control their urges to sexually assault them & (2) forcing football fans to stay at home to protect them from predatory men that can’t control their urges… pic.twitter.com/NkiFnQ3dIt

— Rɪᴄʜᴀʀᴅ Kᴇᴍᴘ ⋁ (@COLRICHARDKEMP) October 18, 2025

دعم القرار

في مقابل التحريض، أظهر التحليل الشبكي كتلتين واضحتين: الأولى تظهر باللون الأزرق رفضت الخطاب المعادي للمسلمين وتدعم الرواية الرسمية بأن الدافع كان السلامة العامة للجماهير، والثانية باللون البرتقالي مثلها ناشطون محليون وقدّمت صورة تظهر تضامن يهودي مسلم في برمنغهام ورفضت تحويل المدينة إلى ساحة كراهية.

The Jewish and Muslim community in Birmingham are standing together in solidarity against Maccabi, and it is a Labour government that is inviting disruption into their community pic.twitter.com/V89aYKul3h

— Narinder Kaur (@narindertweets) October 21, 2025

إعلان

وتصدرت تلك الكتلة أصوات، مثل النائب البرلماني البارز جيرمي كوربن ومعه عدد كبير من النواب، للدفاع عن قرار الشرطة، رافضين ما اعتبروه كذبا وتضليلا من الحكومة ووسائل الإعلام.

The government and the media have been lying to you over the Maccabi Tel Aviv ban.

We will not let these lies and smears go unchallenged. pic.twitter.com/qVj4MoODbI

— Jeremy Corbyn (@jeremycorbyn) October 22, 2025

وكتب كوربن عن قرار الشرطة البريطانية: "يتعلق الأمر بمجموعة من المشجعين لهم تاريخ من العنصرية والعنف، لا يتعلق الأمر بحظر اليهود، وأي محاولة للخلط بينهما أمر مخزٍ".

I have written to Lisa Nandy, following her grossly misleading comments over the Maccabi Tel Aviv ban.

This is about a group of fans with a history of racism and violence. It is not about banning Jewish people – and any attempt to conflate the two is shameful. pic.twitter.com/B2MsaaZBGq

— Jeremy Corbyn (@jeremycorbyn) October 21, 2025

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية ذكرت بتقرير لها في 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أن قرار الشرطة منع جماهير مكابي تل أبيب من حضور مباراة فريقها أمام أستون فيلا جاء بعد "معلومات استخباراتية بأن عشرات من مشجعي الفريق ذوي السوابق في العنف والهتافات العنصرية كانوا يعتزمون السفر إلى برمنغهام".

وشهدت المدن الأوروبية حوادث عنف شارك فيها مشجعو مكابي، أبرزها كانت أعمال شغب في أمستردام في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، هاجمت خلالها الجماهير السكان المحليين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات حملات التضليل أکتوبر تشرین الأول الجاری من حضور مباراة مکابی تل أبیب فی برمنغهام قرار الشرطة أستون فیلا pic twitter com

إقرأ أيضاً:

قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل

وجهت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إميلي ثورنبيري، انتقادات حادة لحكومة حزب العمال التي تنتمي إليها، متهمة إياها بالفشل في نصرة الفلسطينيين وعدم اتخاذ خطوات عملية كافية لوقف السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن لندن "خذلت الشعب الفلسطيني" واكتفت بإطلاق المواقف السياسية دون ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل.

وفي واحدة من أقوى الانتقادات التي تصدر عن شخصية بارزة داخل حزب العمال تجاه سياسة الحكومة في الشرق الأوسط، ونقلتها صحيفة "الغارديان"، قالت ثورنبيري إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين قبل أكثر من ثمانية أشهر كان ينبغي أن يكون "الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الإجراءات"، إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد ذلك خطوات ملموسة لدفع حل الدولتين أو حماية الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.

وأضافت خلال فعالية عقدت في وستمنستر بتنظيم من منظمات داعمة للفلسطينيين، أن "الاعتراف كان البداية فقط، لكن أين الخطوة الثانية والعاشرة؟ ماذا نفعل فعلياً؟"، معتبرة أن السياسة البريطانية الحالية تفتقر إلى الطموح المطلوب لمواجهة الأزمة الفلسطينية.

انتقاد لإسرائيل و"شعور مذهل بالإفلات من العقاب"

وهاجمت ثورنبيري الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن لديها "شعوراً مذهلاً بالإفلات من العقاب"، مشيرة إلى إعلان نتنياهو أخيراً عزمه فرض السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.

وقالت إن ما يجري في الضفة الغربية "غير قابل للاستمرار"، متحدثة عن تهجير عائلات فلسطينية من منازلها، وتعرض مجتمعات بأكملها للتهديد المستمر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان.

وأكدت أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعية إلى خطوات عملية تجعل استمرار التوسع الاستيطاني "مكلفاً اقتصادياً وسياسياً".

دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات

وشددت البرلمانية العمالية على أن على بريطانيا أن تترجم مواقفها القانونية إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.

وقالت إن منطق القانون الدولي يقتضي حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات على المتورطين في الأنشطة الاستيطانية.

كما دعت إلى منع الشركات البريطانية من المساهمة في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات، وتشديد القيود على شبكات التأمين والتمويل التي تسهم في استمرارها.

وأضافت أن بريطانيا مطالبة بقيادة تحرك دولي لإحياء التحالف الدولي الذي دعم الاعتراف بدولة فلسطين خلال عام 2025، والعمل على تنسيق ضغوط جماعية تجعل استمرار الاستيطان أمراً غير قابل للاستدامة.

هجوم على ترامب

وفي جانب آخر من حديثها، وجهت ثورنبيري انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن غزة بعد إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار.

وقالت إن ترامب أعلن ما وصفه بـ"الانتصار العظيم" ثم ابتعد عن الملف، بينما لا يزال الفلسطينيون يعيشون وسط الدمار والمعاناة الإنسانية.

وأضافت أن الحديث عن وقف إطلاق نار حقيقي لا ينسجم مع الوقائع على الأرض، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وتابعت: "غزة ليست خارج الأخبار فقط، بل أصبحت خارج الاهتمام السياسي الدولي، في وقت لا يزال سكانها يعيشون بين الأنقاض ويواجهون ظروفاً لا تطاق".

دعوة لدور بريطاني أكبر

ورأت ثورنبيري أن المأساة الإنسانية في غزة تمثل دليلاً على فشل المجتمع الدولي في التدخل مبكراً وممارسة ضغوط فعالة لمنع تفاقم الأزمة، محذرة من تكرار السيناريو نفسه في الضفة الغربية.

ودعت الحكومة البريطانية إلى استعادة دورها الدبلوماسي القيادي عبر تنظيم مؤتمرات وتحركات دولية جديدة تضع القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي.

وقالت إن بريطانيا كثيراً ما تُوصف بأنها قوة قادرة على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، مضيفة: "إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا هو الوقت المناسب لإثباته"، مطالبة لندن بقيادة جهود دبلوماسية أكثر فاعلية لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ومستدامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.




وإميلي ثورنبيري هي سياسية بريطانية بارزة تنتمي إلى حزب العمال، وتشغل حالياً رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إحدى أهم اللجان البرلمانية الرقابية المعنية بمتابعة السياسة الخارجية والأمن القومي.

انتُخبت نائبة في البرلمان لأول مرة عام 2005 عن دائرة إزلنغتون ساوث وفينسبري في شمال لندن، وارتبط اسمها لسنوات بالجناح اليساري داخل حزب العمال. وتولت خلال مسيرتها عدة مناصب في حكومة الظل العمالية، أبرزها وزيرة الخارجية في حكومة الظل بين عامي 2016 و2020 خلال قيادة جيرمي كوربين للحزب.

عُرفت ثورنبيري بمواقفها المنتقدة للحروب والتدخلات العسكرية الغربية، كما تعد من الأصوات الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين داخل حزب العمال. وخلال السنوات الأخيرة برز دورها في مراقبة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات الدولية.

وتحظى تصريحاتها باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية البريطانية نظراً لموقعها البرلماني المؤثر وخبرتها الطويلة في ملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونها من الشخصيات التي تُعد مرجعاً داخل حزب العمال في القضايا الدولية.


مقالات مشابهة

  • سفير دولة الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • خلاف على شراء فيلا ومبالغ مالية.. 5 اتهامات لـ صبري نخنوخ و5 معاونين
  • بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • إحباط إسرائيليّ... ماذا قالت الصحافة في تل أبيب عن هجمات حزب الله بالمسيّرات؟
  • الحبس للتكتوكور “أسامة” بتهمة تحريض القُصّر على الفسق
  • فرهود العراق.. إسرائيل تستذكر دماء اليهود في بغداد
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة