خبيرة نفسية: الفرق بين الرجل والمرأة بعد التقاعد سببه المجتمع وليس الطبيعة
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
قالت الدكتورة شيماء طلخان، استشاري الصحة النفسية، إن هناك بالفعل اختلافًا في المشاعر والتجربة النفسية بين الرجل والمرأة عند مرحلة التقاعد، موضحة أن هذا الاختلاف لا يعود لطبيعة كل جنس، وإنما لطبيعة المجتمع الذي يضع أدوارًا وتصورات مختلفة للرجل والمرأة.
وأوضحت استشاري الصحة النفسية، خلال حوارها مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن المجتمع هو من جعل الرجل أكثر انخراطًا في الحياة الاجتماعية بعد العمل، بينما المرأة في الغالب تعود إلى المنزل بعد العمل دون أن تمارس أنشطة اجتماعية خارج نطاق الأسرة، مما يجعلها أكثر تأثرًا نفسيًا بعد التقاعد لأنها تشعر بأن قيمتها كانت مرتبطة بالعمل فقط.
وأضافت طلخان أن الرجل بعد التقاعد يجد متنفسًا في لقاء الأصدقاء أو ممارسة الرياضة أو حضور الندوات، بينما المرأة تشعر في بعض الأحيان بأنها فقدت دورها أو قيمتها، خاصة إذا لم تكن وضعت لنفسها بدائل أو أنشطة مسبقة تشغل وقتها وتمنحها شعورًا بالإنجاز.
وأكدت استشاري الصحة النفسية، أن الحل يكمن في أن تخطط المرأة مبكرًا لهذه المرحلة، من خلال الانخراط في أنشطة جديدة تناسب قدراتها وميولها، مثل المشاركة في الأعمال التطوعية أو الجمعيات الخيرية أو تعليم الأطفال، أو حتى ممارسة الهوايات التي لم تجد وقتًا لها من قبل، مشيرة إلى أن التقاعد يمكن أن يكون فرصة لاكتشاف الذات من جديد.
وأضافت أن بعض السيدات يجدن في الأحفاد مصدرًا كبيرًا للشعور بالقيمة، لأن وجودهن يصبح ضروريًا في حياة الأبناء والأحفاد، مما يعيد إليهن الإحساس بالعطاء والدور الفعّال داخل الأسرة.
وأكدت أن التقاعد ليس نهاية الحياة العملية فحسب، بل هو بداية مرحلة جديدة يمكن فيها للرجل والمرأة معًا أن يعيشا حياة أكثر هدوءًا وعمقًا، إذا أحسنا التخطيط لها وغيّرا نظرتهما إلى هذه المرحلة باعتبارها فرصة لا عبئًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التقاعد مرحلة التقاعد الصحة النفسية للرجل والمرأة
إقرأ أيضاً:
استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
أكد الدكتور أيمن رشوان، استشاري الأمراض الباطنية والغدد، أن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، لكنه في الوقت نفسه من أخطر الأمراض التي قد تمر دون أن يشعر بها المريض، لذلك يُطلق عليه "القاتل الصامت"، محذرًا من ضعف الوعي الصحي وانتشار المعلومات الطبية غير الموثقة، التي تسهم في تفاقم المشكلات الصحية داخل المجتمع.
وأوضح رشوان، خلال برنامجه "الدكتور"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن نسبة كبيرة من المصابين بارتفاع ضغط الدم لا تعلم بإصابتها، بينما يعرف آخرون أنهم مصابون لكنهم لا يلتزمون بالعلاج أو يرفضون تناول الأدوية لأسباب مختلفة، مضيفًا أن هناك فئة أخرى تتناول العلاج دون متابعة دورية مع الطبيب، ما يؤدي إلى استمرار ارتفاع الضغط لأن الجرعة أو نوع الدواء قد لا يكونان مناسبين للحالة.
وأشار إلى أن بعض المرضى يعانون من ارتفاع ضغط دم مقاوم للعلاج، موضحًا أن السبب في كثير من الحالات يعود إلى عدم البحث عن الأسباب الثانوية المسببة للمرض أو عدم استكمال الفحوصات اللازمة، وهو ما يجعل ضغط الدم لا ينخفض إلى المعدلات الطبيعية رغم تناول الأدوية، بل يرتفع بصورة كبيرة عند التوقف عنها.
وشدد استشاري الأمراض الباطنية والغدد على ضرورة البحث عن الأسباب الكامنة وراء ارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى صغار السن، لافتًا إلى أن ضيق الشريان الكلوي من الأسباب المهمة التي يجب الاشتباه بها، ويمكن اكتشافها بسهولة باستخدام الموجات فوق الصوتية وسماع اللغط بالشريان الكلوي، مؤكدًا أن هذه الحالات تحتاج إلى علاج خاص، وأن بعض أدوية الضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، لا تناسب مرضى ضيق الشريان الكلوي.
ونوه بأن ارتفاع ضغط الدم قد يكون ناتجًا أيضًا عن اضطرابات الغدة الكظرية، مثل متلازمة كوشينج أو ورم القواتم، أو نتيجة زيادة أو نقص نشاط الغدة الدرقية، أو أمراض الكلى، كما قد يكون سببه بعض الأدوية، مثل العقاقير التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكورتيزون أو الأدوية القابضة للأوعية الدموية، بالإضافة إلى بعض العادات الغذائية والمشروبات التي تؤدي إلى ارتفاع الضغط.