قالت الدكتورة شيماء طلخان، استشاري الصحة النفسية، إن هناك بالفعل اختلافًا في المشاعر والتجربة النفسية بين الرجل والمرأة عند مرحلة التقاعد، موضحة أن هذا الاختلاف لا يعود لطبيعة كل جنس، وإنما لطبيعة المجتمع الذي يضع أدوارًا وتصورات مختلفة للرجل والمرأة.

وأوضحت استشاري الصحة النفسية، خلال حوارها مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن المجتمع هو من جعل الرجل أكثر انخراطًا في الحياة الاجتماعية بعد العمل، بينما المرأة في الغالب تعود إلى المنزل بعد العمل دون أن تمارس أنشطة اجتماعية خارج نطاق الأسرة، مما يجعلها أكثر تأثرًا نفسيًا بعد التقاعد لأنها تشعر بأن قيمتها كانت مرتبطة بالعمل فقط.

وأضافت طلخان أن الرجل بعد التقاعد يجد متنفسًا في لقاء الأصدقاء أو ممارسة الرياضة أو حضور الندوات، بينما المرأة تشعر في بعض الأحيان بأنها فقدت دورها أو قيمتها، خاصة إذا لم تكن وضعت لنفسها بدائل أو أنشطة مسبقة تشغل وقتها وتمنحها شعورًا بالإنجاز.

وأكدت استشاري الصحة النفسية، أن الحل يكمن في أن تخطط المرأة مبكرًا لهذه المرحلة، من خلال الانخراط في أنشطة جديدة تناسب قدراتها وميولها، مثل المشاركة في الأعمال التطوعية أو الجمعيات الخيرية أو تعليم الأطفال، أو حتى ممارسة الهوايات التي لم تجد وقتًا لها من قبل، مشيرة إلى أن التقاعد يمكن أن يكون فرصة لاكتشاف الذات من جديد.

وأضافت أن بعض السيدات يجدن في الأحفاد مصدرًا كبيرًا للشعور بالقيمة، لأن وجودهن يصبح ضروريًا في حياة الأبناء والأحفاد، مما يعيد إليهن الإحساس بالعطاء والدور الفعّال داخل الأسرة.

وأكدت أن التقاعد ليس نهاية الحياة العملية فحسب، بل هو بداية مرحلة جديدة يمكن فيها للرجل والمرأة معًا أن يعيشا حياة أكثر هدوءًا وعمقًا، إذا أحسنا التخطيط لها وغيّرا نظرتهما إلى هذه المرحلة باعتبارها فرصة لا عبئًا.


 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التقاعد مرحلة التقاعد الصحة النفسية للرجل والمرأة

إقرأ أيضاً:

هل تؤثر السوشيال ميديا على سلوك الأطفال والمراهقين وصحتهم النفسية؟

تناولت حلقة جديدة من برنامج «صباح الخير يا مصر» عددًا من الملفات المتنوعة التي تمس الشأن الصحي والاجتماعي والرياضي، حيث استعرض البرنامج مستجدات فيروس إيبولا، وحقيقة المخاوف المرتبطة بانتشاره مجددًا، مع التركيز على المعلومات العلمية الدقيقة وطرق الوقاية والتعامل مع أي بؤر إصابة محتملة.

"أطباء بلا حدود" تحذر من الانتشار السريع لفيروس "إيبولا" في الكونغو الديمقراطيةتايلاند تنفي الأنباء المتداولة حول تسجيل إصابة بفيروس إيبولا

كما سلطت الحلقة الضوء على تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للشباب والمراهقين، في ظل تزايد الجدل العالمي حول انعكاسات الاستخدام المفرط للمنصات الرقمية، مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن الرقمي داخل الأسرة.

وفي الشأن الرياضي، ناقش البرنامج نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد تتويج باريس سان جيرمان باللقب، مستعرضًا أبرز الجوانب الفنية وردود الفعل الجماهيرية حول المباراة.

وتزامنًا مع اليوم العالمي لمكافحة التدخين، خصص البرنامج فقرة للحديث عن مخاطر التدخين بمختلف أشكاله، وتأثيراته الصحية، إلى جانب استعراض خطوات الإقلاع عنه.

واحتفت الحلقة بعيد الإعلاميين الموافق 31 مايو، من خلال استعادة محطات بارزة من تاريخ الإذاعة والتلفزيون المصري، وتسليط الضوء على دور ماسبيرو في تشكيل الوعي والثقافة، إلى جانب استعراض خطط التطوير والتحديث داخل المؤسسات الإعلامية المصرية.

طباعة شارك الأولي الأطفال والمراهقين صحتهم النفسية حياة الأطفال

مقالات مشابهة

  • "عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
  • إطلاق برنامج بالبحر الأحمر للتوعية بحماية المانجروف والحلول القائمة على الطبيعة
  • حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!
  • قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
  • الصحة ووقاية المجتمع تنتهي من تنفيذ حملة حج صحي وآمن بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية
  • "الزراعة" تستعرض أنشطة مركز بحوث الصحراء خلال مايو
  • برلماني: حملات التشكيك في قيم الانتماء والتضحية جزء من حروب نفسية تستهدف تفكيك الوعي الوطني وإضعاف الدول
  • باحثون: قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يحسن الصحة النفسية
  • كورال قصر أحمد بهاء الدين يتألق في حفل عيد الأضحى بأسيوط
  • هل تؤثر السوشيال ميديا على سلوك الأطفال والمراهقين وصحتهم النفسية؟