أدان المجلس العربي، بشدة المجازر الجارية في مدينة الفاشر  السودانية في الوقت الذي حذر من خطورة المخطط الإقليمي لتقسيم السودان.


وقال المجلس العربي، في بيان له، إنه يتابع بقلق بالغ ووجع إنساني عميق ما يجري في مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، من مجازر مروّعة وعمليات قتل وتهجير واسعة ضد المدنيين الأبرياء، على يد مليشيات الدعم السريع المدعومة عسكريًا ولوجستيًا من جهات خارجية، وفي مقدمتها النظام الحاكم في دولة الإمارات العربية المتحدة.


وأكد المجلس أن دارفور تحولت إلى مسرحٍ مفتوح لجرائم إبادة وتطهير عرقي، وسط صمتٍ إقليمي ودولي غير مقبول، وعجز واضح لمؤسسات الأمم المتحدة ومجلس الأمن عن وقف هذه الكارثة الإنسانية.


وأوضح أن ما يحدث في السودان لا يمكن فصله عن مشروع خطير لتفكيك الدولة السودانية وتحويلها إلى كيانات متناحرة وفاشلة، خدمة لأجندات إقليمية ودولية تسعى لإضعاف السودان ونهب موارده وإقصائه من دوره العربي والإفريقي الطبيعي.


وأشار المجلس العربي، إلى أن مخطط تقسيم السودان، إذا تُرك ليستكمل فصوله، سيُشكّل سابقة كارثية تُهدد الأمن القومي العربي بأكمله، وتمهّد الطريق لتكرار السيناريو ذاته في دول عربية أخرى.


واستنكر المجلس العربي بأشد العبارات التورط المباشر للنظام الإماراتي في دعم وتمويل وتسليح مليشيات الدعم السريع، رغم ما ارتكبته من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية موثقة من قبل المنظمات الدولية. 


واعتبر البيان، هذا السلوك "تقويضا لمبدأ التضامن العربي، ويمثّل طعنة في خاصرة الأمن القومي العربي، إذ لا يمكن القبول بأن تُستخدم الأموال العربية في تمويل حروب الإبادة وتدمير أوصال دولة عربية شقيقة".


ودعا المجلس العربي، الدول العربية إلى التحرك الفوري والمشترك لوقف المذابح في دارفور والضغط لفرض وقف إطلاق نار شامل ودائم، وإطلاق مبادرة عربية مستقلة لحماية وحدة السودان وسلامة أراضيه؛


وطالب البيان، بتحقيق عربي ودولي في دور الأطراف الخارجية في تمويل وتسليح المليشيات؛ ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الإبادة والتهجير القسري أمام القضاء الوطني والدولي؛


وشدد المجلس على ضرورة تقديم دعم إنساني عاجل للمدنيين النازحين والمتضررين في دارفور وسائر المناطق المنكوبة.


وناشد، الدول الاسلامية، وعلى رأسها تركيا، والدول الأفريقية، وعلى رأسها جنوب أفريقيا، وكل القوى المؤمنة بالسلام، للتدخل الفوري للضغط من أجل وقف جرائم الإبادة، والمساعدة في منع انهيار السودان.


وجدد المجلس العربي، تأكيده أن قضية السودان ليست نزاعاً داخلياً فحسب، بل قضية عربية بامتياز، تمسّ حاضر الأمة ومستقبلها، وأن الصمت على الجريمة خيانة، والحياد تواطؤ، حد وصف البيان. 


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: السودان الفاشر المجلس العربي جرائم دقلو المجلس العربی

إقرأ أيضاً:

اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً

متابعات تاق برس – أدانت مجموعة محامو الطوارئ الملاحقات الجنائية التي استهدفت 47 صحفياً وإعلامياً على خلفية نشر وإعادة نشر تحقيق صحفي تناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة، واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل تصعيداً جديداً في استهداف حرية الصحافة والرأي والتعبير في السودان.

وقالت المجموعة، في بيان اليوم الخميس، إن النيابة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أصدرت أوامر قبض بحق 47 صحفياً وإعلامياً، بينهم رؤساء تحرير صحف ومنصات إعلامية ومشرفو مواقع إلكترونية، كما أعلنت 17 منهم متهمين هاربين ومنحتهم مهلة لتسليم أنفسهم.

وأوضحت أن الإجراءات استندت إلى المواد (10) و(23) و(24) و(25) من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، بدعوى انتهاك الخصوصية والإشانة بالسمعة ونشر الأخبار الكاذبة، على خلفية نشر أو إعادة نشر تحقيق صحفي يتناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة.

واعتبرت المجموعة أن ملاحقة الصحفيين بدلاً من التحقيق في مزاعم الفساد التي كشفها التحقيق الصحفي تمثل انحرافاً عن مقتضيات العدالة والمساءلة، وتقوض الدور الرقابي للصحافة باعتبارها إحدى أهم أدوات تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.

وأضاف البيان أن القضية لا تستهدف الصحفيين المشمولين بالإجراءات فحسب، وإنما تمثل رسالة ترهيب لجميع الصحفيين والإعلاميين، بما قد يدفع إلى الرقابة الذاتية ويقيد تدفق المعلومات ويحرم المجتمع من حقه في المعرفة والرقابة على أداء السلطات العامة.

وأكدت مجموعة محامو الطوارئ أن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية في مواجهة عمل صحفي يتعلق بقضايا ذات مصلحة عامة يثير مخاوف بشأن إساءة استخدام التشريعات لتقييد حرية التعبير، مشيرة إلى أن المواثيق الدولية والإقليمية تكفل الحق في حرية التعبير وتداول المعلومات.

ودعت المجموعة إلى الوقف الفوري لجميع إجراءات الملاحقة الجنائية بحق الصحفيين والإعلاميين، وإلغاء أوامر القبض وإعلانات المتهم الهارب، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في مزاعم الفساد الواردة في التحقيق الصحفي، مع الكف عن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لتجريم العمل الصحفي، وضمان حماية الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية، كما ناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة متابعة القضية واتخاذ ما يلزم لحماية الصحفيين في السودان.

الصحفيين السودانيينمجموعة محامو الطوارئ

مقالات مشابهة

  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً
  • البرلمان العربي يدين استهداف ميليشيا الحوثي سفينة سعودية في البحر الأحمر
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية
  • البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى
  • المداخيل الجارية ترتفع بـ15,4% إلى متم يونيو... والحكومة تتوقع نمو الاقتصاد بـ5,3% في 2026