بيان المؤتمر القومي العربي: اليمن صنعت صفحة جديدة في مسار المواجهة
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
مؤكِّدًا رفضه القاطع لأي وصاية على قطاع غزة أو على حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. وشدّد البيان على ضرورة ضمان عدم عودة الحرب إلى غزة، وعلى اتخاذ خطوات عملية فورية للمساهمة في إعمار القطاع ودعم آليات التكافل الاجتماعي لحماية المدنيين وتخفيف معاناتهم.
وطالب المؤتمر بملاحقة قادة العدو على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في غزة أمام المحافل القانونية الدولية، معتبرًا أن العدالة الجنائية تمثل جزءًا لا يتجزأ من أي مسعى للسلام الدائم.
كما ثمّن البيان موقف الجمهورية اليمنية ودورها الفاعل في “مناصرة غزة” و”مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة” داخل فلسطين وعلى محور البحر الأحمر، واعتبر أن ما جرى في البحر الأحمر يمثل تحوّلاً نوعيًا أعاد تشكيل موازين القوة البحرية الإقليمية، إذ أضحى البحر الأحمر ساحات ضغط سياسي واستراتيجي تُصدر عنها مفاعيل من صنعاء.
وأكّد المؤتمر أن اليمن صنعت صفحة جديدة في مسار المواجهة مع الكيان الصهيوني والهيمنة الأمريكية، وأن تجربتها أعادت تعريف مفهوم قوة الدولة وأدواتها في مواجهة الاعتداء والهيمنة، داعيًا إلى تضامن عربي فاعل يُترجم هذه المواقف في سياسات موحَّدة تدعم المقاومة وتحصّن الأمن القومي العربي.
واختُتمت أعمال المؤتمر القومي العربي، الذي انعقد يوم الجمعة في العاصمة اللبنانية بيروت، بمشاركة واسعة من القيادات الفكرية والسياسية العربية وعدد من الشخصيات الوطنية من مختلف الدول. وشهدت الجلسات نقاشات معمّقة حول قضايا الأمة، وفي مقدمتها فلسطين وغزة والبحر الأحمر.
وشارك في المؤتمر قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بكلمة مؤثرة أكد فيها على مركزية القضية الفلسطينية في وجدان الأمة وعلى الدور المحوري لليمن في معركة الوعي والسيادة ومواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي. وقد لاقت كلمته تفاعلاً واسعًا بين المشاركين الذين اعتبروها تجسيدًا لصوت المقاومة العربية الصادق ودليلاً على أن اليمن بات في طليعة القوى التي تعيد صياغة معادلات الصراع في المنطقة.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
من النووي إلى هرمز .. سمير فرج يكشف تحولا خطيرا في مسار المواجهة بين واشنطن وطهران
كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن تطورات جديدة في مسار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن المواجهة دخلت مرحلة أكثر خطورة بعدما تجاوزت ملف البرنامج النووي لتنتقل إلى صراع مباشر حول الممرات البحرية الحيوية واستهداف المنشآت والبنية التحتية، وهو ما يهدد بإشعال تداعيات اقتصادية واسعة على مستوى العالم.
اليورانيوم والصواريخ الباليستيةوأوضح فرج، خلال مداخلة ببرنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد شردي على قناة الحياة، أن الاهتمام الدولي لم يعد منصباً فقط على قضايا تخصيب اليورانيوم والصواريخ الباليستية، بل أصبح محور التركيز الأساسي حالياً هو مضيق هرمز، الذي وصفه بأنه أصبح عنوان المرحلة الجديدة من الصراع، قائلاً إن الحرب دخلت ما يمكن تسميته بـ"هرمزة المواجهة الإيرانية".
وأشار الخبير العسكري إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، لافتاً إلى أن أسعار النفط سجلت ارتفاعاً بنحو 6% خلال 24 ساعة فقط نتيجة تصاعد التوترات والمخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات.
القطع البحرية الأمريكيةوتطرق اللواء سمير فرج إلى تسلسل الأحداث الأخيرة، موضحاً أن نقطة التحول جاءت بعد مرور أربعة أشهر على وفاة المرشد، مع اختيار يوم 4 يوليو، الذي يتزامن مع عيد الاستقلال الأمريكي، لإقامة مراسم الجنازة. وأضاف أنه رغم إعلان الرئيس الأمريكي هدنة ومنح الجانب الإيراني مهلة سبعة أيام للحداد، فإن تطوراً مفاجئاً وقع في اليوم الثالث بعدما نفذت القوات الإيرانية هجوماً استهدف إحدى القطع البحرية الأمريكية.
وأكد فرج أن هذا التصعيد كشف عن وجود حالة من التباين والتخبط بين القيادة السياسية في إيران وقيادة الحرس الثوري، مشيراً إلى أن طبيعة القرارات العسكرية الأخيرة تعكس تعقيداً متزايداً داخل المشهد الإيراني، وتفتح الباب أمام احتمالات جديدة في مسار الأزمة.