على الطريقة الدنماركية.. إصلاحات غير مسبوقة لطالبي اللجوء في بريطانيا
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
أعلنت الحكومة البريطانية عن إطلاق أكبر حزمة تغييرات على نظام اللجوء في البلاد منذ عقود، في خطوة وصفتها بـ"الصارمة" واعتبرتها جماعات حقوقية تحولا جذريا نحو النهج المتشدد الذي اشتهرت به الدنمارك.
وتأتي هذه الإصلاحات في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي حول الهجرة، التي باتت وفق استطلاعات حديثة الشاغل الأكبر للناخبين متقدمة على القضايا الاقتصادية.
وقالت وزارة الداخلية إن الإصلاحات الجديدة ستتضمن إلغاء الواجب القانوني بتوفير دعم أساسي لبعض طالبي اللجوء، مثل السكن والإعانات الأسبوعية، خاصة لأولئك القادرين على العمل لكنهم لا يفعلون ذلك، أو لمن يثبت تورطهم في مخالفات قانونية.
وأكدت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود أن دعم دافعي الضرائب يجب أن يذهب أولا لمن "يساهمون فعليا في الاقتصاد والمجتمع".
وفي إطار تشديد سياسات الهجرة، أعلنت الوزارة أيضا تقليص مدة الإقامة الممنوحة للاجئين من خمس سنوات إلى 30 شهرا فقط، مع إخضاع هذه المدة لمراجعات دورية، وإمكانية إلزام اللاجئين بالعودة إلى أوطانهم بمجرد اعتبارها آمنة.
كما ستفرض الحكومة فترة انتظار قد تمتد إلى عشرين عامًا قبل السماح لحاملي صفة اللاجئ بالتقدم لطلب الإقامة الدائمة، مقارنة بخمس سنوات في النظام الحالي.
وتأتي هذه الإجراءات بينما تسعى حكومة حزب العمال إلى مواجهة الضغوط السياسية المتزايدة من حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي، الذي حول ملف الهجرة إلى محور رئيسي في المناظرات العامة.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن طلبات اللجوء بلغت 109,343 طلبًا خلال العام المنتهي في مارس 2025، بزيادة 17% عن العام السابق، وتجاوزًا للذروة التاريخية المسجلة عام 2002.
ومن المقرر أن تكشف شابانا محمود تفاصيل إضافية يوم الاثنين، وسط توقعات بأن تتواصل الانتقادات الحقوقية، في حين تراهن الحكومة على أن هذه السياسات ستجعل بريطانيا أقل جاذبية للمهاجرين غير النظاميين وأكثر قدرة على تنفيذ قرارات الترحيل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحكومة البريطانية نظام اللجوء الدنمارك اللاجئين في بريطانيا طلبات اللجوء بريطانيا فی بریطانیا
إقرأ أيضاً:
واشنطن بوست تحذر من قمع الحريات في بريطانيا بعد حظر دخول مؤيدين لفلسطين
انتقدت صحيفة "واشنطن بوست" قرار وزارة الداخلية البريطانية إلغاء تأشيرات دخول المعلقين الأمريكيين جينك أويغور وحسن بايكر، مما منعهما من المشاركة في فعاليات ثقافية وسياسية كان من المقرر عقدها في لندن وأكسفورد، بسبب تأييدهما للفلسطينيين.
وفي افتتاحيتها، قالت الصحيفة إن بريطانيا تتجه نحو ترسيخ عادة سيئة تتمثل في منع الزوار من دخول أراضيها إذا لم يعجب الحكومة ما يقولونه، محذرة من أن تحديد أي خطاب باعتباره عنفاً؛ فإنه سيقوض دعائم المجتمع الحر.
وأكدت وزارة الداخلية البريطانية، الاثنين، منع الرجلين من دخول البلاد للتحدث في مؤتمر "ساوث باي ساوث ويست" هذا الأسبوع في لندن، بزعم إدلائهما بتصريحات بغيضة عن اليهود، معتبرة زيارتهما "قد لا تصب في المصلحة العامة"، وفق الصحيفة.
ووفقاً للصحيفة، فإن "قمع حرية التعبير، مهما كان الخطاب بغيضاً، هو أكثر خطورة وأقل فائدة للمصلحة العامة"، واعتبرت كلاً من جينك أويغور وحسن بايكر "مثيري فتن"، وليسوا محرضين مباشرين على العنف.
وأضافت أن منعهم من الدخول لا يزيد الأمر إلا سوءاً. وما لم تصبح المملكة المتحدة مثل كوريا الشمالية، فسيظل بإمكان سكانها رؤيتهم عبر الإنترنت.
وكتبت: "اتهم أويغور، مقدم برنامج حواري سياسي على الإنترنت بعنوان "الأتراك الشباب"، إسرائيل باستخدام اليهود كـ"دروع بشرية". ووصف بيكر، وهو مذيع على منصة تويتش، اليهود الأرثوذكس بأنهم "متخلفون عقلياً"، وزعم أن اغتصاب مقاتلي حماس لنساء إسرائيليات في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 كان أوهاماً وهلوسات".
وتصف الصحيفة هذه التعليقات بـ"المثيرة للاشمئزاز"، لكن السماح للسياسيين بتحديد الآراء التي تستحق أن تُعرض في جلسة نقاش في مؤتمر خاص سيؤدي حتماً إلى مزيد من التجاوز من قبل السلطات".
تستشهد الصحيفة بأمثلة عديدة على منع الحكومة البريطانية مغنين ومشاهير من دخول البلاد، بسبب تعليقات معادية للسامية؛ "ففي الشهر الماضي، مُنع 11 شخصاً من دخول البلاد للتحدث في تجمع نظمه الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون".
وتستشهد كذلك بقرار حزب العمال تعليق عضوية زعيمه السابق، جيريمي كوربين، بعد رفضه الاعتذار عن تصاعد معاداة السامية الصريحة خلال فترة رئاسته، وترى الصحيفة أنه كان من الأجدر ترك منظمي مهرجان (ساوث باي ساوث ويست) يتحملون تبعات قرارهم بدعوة أويغور وبيكر.
وتوجه الـ"واشنطن بوست" الانتقاد نفسه لإدارة الرئيس الأمريكي، قائلة: "لقد وجّهت إدارة ترامب مسؤولي الهجرة إلى مراجعة منشورات وسائل التواصل الاجتماعي للأجانب المتقدمين للحصول على تأشيرات دخول".
وأضافت: "إذا ما أُفرط في هذه المراقبة، فإنها تُخاطر بجعل الولايات المتحدة أقرب إلى الدولة التي أعلنت استقلالها عنها قبل 250 عاماً"، وذلك في إشارة إلى بريطانيا.