الجديد برس|خاص| عزز المجلس الانتقالي، سلطة الأمر الواقع في جنوب اليمن، يوم الأحد، قبضته على مفاصل الدولة في مناطق سيطرة التحالف، بعد اعتماد المجلس الرئاسي لقرارات رئيسه عيدروس الزبيدي، في خطوة تعكس تمدد نفوذ الانتقالي على المؤسسات والمناصب الحيوية. وأفادت وثيقة رسمية بأن رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي وجّه مذكرة لوزارة الشؤون القانونية لاعتماد 14 قرار تعيين في مناصب رفيعة لقيادات محسوبة على الانتقالي، بعد أن أثارت تلك القرارات أزمة سياسية قبل عدة أسابيع.

وتمكن الانتقالي بموجب هذه القرارات من السيطرة على وزارات الإعلام والثقافة والسياحة، إضافة إلى وزارة الصناعة، عبر تعيين نواب وزراء ووكلاء موالين له. كما سيطر على خمس محافظات رئيسية بينها الضالع ولحج وأبين، وهي محافظات محسوبة على خصومه في المؤتمر والاصلاح، إلى جانب شبوة وسقطرى والمهرة التي يدخلها للمرة الأولى بقرار رسمي. وعزز الانتقالي نفوذه أيضًا على المنشآت الحيوية، إذ عين وكيلًا لشركة النفط ومديرًا لهيئة أراضي عدن، ما يمنحه القدرة على إدارة الموارد والقرارات التشغيلية مباشرة. وتأتي هذه التحركات ضمن مسار طويل للاستحواذ على مفاصل الدولة في جنوب اليمن على حساب القوى اليمنية الأخرى، لا سيما حزب الإصلاح، حيث تم خصم حصصه من بعض الوزارات، في ظل عجز وزرائها عن ممارسة مهامهم في عدن، ما يتيح للانتقالي إدارة تلك الوزارات وفق توجهاته الخاصة.

المصدر

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: الانتقالي التحالف الزبيدي العليمي حكومة عدن قرارات تعيين

إقرأ أيضاً:

محـور المقـاومـة يفـرض مـعـادلة الـردع

 

لم تعد المنطقة كما كانت قبل سنوات، ولم يعد كيان الاحتلال اللقيط قادرًا على التصرف؛ باعتبَاره القوة التي تضربُ متى شاءت وتنسحب متى شاءت دون أن تدفع الثمن.
فكل يوم يمرّ يكشف حقيقة جديدة مفادها أن زمن الاستباحة المجانية قد انتهى، وأن هناك محورًا بات يمتلك الإرادَة والقدرة على فرض معادلات ردع لم تكن في حسابات واشنطن وكيان الاحتلال.
لقد ظنّ المجرم نتنياهو أن بإمْكَانه استباحة الضاحية الجنوبية لبيروت كما استباح الجنوب وغزة، وأن يواصل سياسة التهديد والعدوان دون ردٍّ يردعه،
لكن الموقف الإيراني السريع وتعليق محادثاتها مع واشنطن، قلب المعادلة رأسًا على عقب، وأوصل رسالة واضحة بأن أي عدوان على لبنان الكرامة وغزة العزة لن يبقى محصورًا داخل حدوده، وأن استهداف جبهة واحدة اليوم يعني استهداف جميع الجبهات.
بالتالي، فإن التهديد الإيراني باستهداف شمال فلسطين المحتلّة إذَا نُفِّذ العدوان على الضاحية أربك حسابات العدوّ، ووضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق حقيقي.
فإما ترك كيان الاحتلال يواجه تداعيات مغامرته وحده، أَو التدخل لمنع انفجار مواجهة إقليمية واسعة.
ولهذا جاء التحَرّك الأمريكي السريع وإعلان ترامب عن تفاهمات لوقف إطلاق النار، في مشهد يعكس حجم القلق الأمريكي من تدحرج الأحداث.
مرة أُخرى يثبت محور المقاومة أنه ليس مُجَـرّد شعارات أَو مواقف إعلامية، لكنه محور متماسك تتداخل فيه وحدة الهدف والمواجهة والردع والدماء والمصير، فالمعركة واحدة، والعدوّ واحد، والموقف المبدئي لا يتغير بتغير الظروف.
بينما اعتادت أنظمة عربية كثيرة بيع قضايا الأُمَّــة والتخلي عن أشقائها عند أول اختبار.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه قادة العدوّ بلغة التهديد، تكشف الوقائع أنهم هم من تراجعوا في اللحظة الأخيرة خشية ردٍّ رادع أكبر من قدرتهم على التحمل.
كما أن دولَ المقاومة اليوم، وفي غَمرة استعدادها لإحياء يوم عيد الغدير الأغر، تؤكّـد أن من يوالي الإمام علي عليه السلام ليس قلقًا من دخول الناتو المعركة، بدليل أن المقاومةَ لم تكشف عن جميع أوراقها بعد، فاليمن أكّـد مجدّدًا أنه حاضر لخوض جولة المواجهة القادمة بقوة الله.
ومعلومٌ أن بإغلاق اليمن لمضيق باب المندب، سيخسر العدوّ الصهيو أمريكي جولةً جديدة، ويخسر معها هيبة الردع التي يحاول ترميمها منذ سنوات.
إن ما يجري اليوم يؤكّـدُ حقيقةً باتت واضحة للجميع: كلما ازداد العدوّ تهديدًا وعدوانًا، ازدادت جبهات المقاومة تماسكًا وقوة، وكلما راهن العدوّ على تفكيكها اكتشف أنه يواجه محورًا يزداد التحامًا وصلابة.
وما حدث ما هو إلا بداية جولة من معادلة ردع جديدة وانتصار جديد للمقاومة.
{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
صدق الله العلي العظيم.

مقالات مشابهة

  • "السياحة" تحذر الشركات من إصدار تأشيرات العمرة دون اعتماد الضوابط الرسمية
  • فتح: نظام انتخابي جديد يعتمد "النسبية الكاملة" للمجلس الوطني
  • اعتقالات جديدة تطال فلسطينيين بمداهمات في الضفة والقدس
  • محـور المقـاومـة يفـرض مـعـادلة الـردع
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • اعتماد برنامجين تدريبيين لسرطان الدم بمركز أورام طنطا من المجلس الصحي المصري
  • رئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • اعتماد 10 مشروعات إستراتيجية ومستشفيين للأورام ضمن خطة تطوير القطاع الصحي
  • إحالة 57 من العاملين المقصرين في العمل بالجهاز الإداري بالشرقية للتحقيق
  • "الزراعة" تواصل المرور الميداني وإزالة التعديات بـ 9 محافظات