في مشهد سوري لا يزال يخلط الأوراق ويغيّر خريطة المواجهات على الأرض، يظل التساؤل قائما بشأن مدى استقلالية قرارات أبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة" سابقا؟

وبعد الهجوم على حلب، والذي نفذته قبل أيام الفصائل المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام، عاد مراقبون للحديث عن أبي محمد الجولاني، متسائلين: هل هو المتحكم الأول في القرارات؟ أم أن هناك قوى داخلية أو خارجية تؤثر على توجهاته؟

في هذا الصدد، قالت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية إن تركيا كانت على علم مسبق بالهجوم، مضيفة "بل وأمرت بتأجيله وتغيير توقيته".

ووفق المصدر، فإن أنقرة تدعم جماعات مسلحة سورية، وتسعى من خلال تحالفاتها إلى ضرب القوى الكردية في المنطقة، مما يعكس البُعد الجيوسياسي للصراع السوري.

واستبعد كل المراقبين فرضية حدوث الهجوم على حلب "دون علم أنقرة وموافقتها".

وأبرزت "بوليتيكو" أن الاستعدادات على الهجوم كانت جارية منذ العام الماضي، وهي استعدادات شاركت فيها هيئة تحرير الشام، فضلا عن أكثر من 12 فصيلا في القوات التي ترعاها تركيا، والتي تستهدف إلى حد كبير الوحدات الكردية.

وأوضحت أنه "من الصعب التنبؤ بعواقب الصراع المستعر"، مشيرة إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "يمسك بالعديد من الخيوط.. ولكن في حال فلتت إحداها من يديه فهي مسألة أخرى".

وترى الصحيفة الأميركية أن "الرئيس التركي لا يريد أن تخرج الأمور عن السيطرة"، خاصة في ظل تساؤل الكثيرين عن مدى قدرة داعمي التنظيمات المتطرفة على إيقافها والسيطرة عليها.

وتعتبر أيضا أن الهجوم على حلب يعد جزءا من الضغط التركي على سوريا، بهدف تحقيق تسوية سياسية للحرب، تشمل إمكانية عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

ويعيش في تركيا نحو 4.7 مليون لاجئ سوري.

المصدر

المصدر: قناة اليمن اليوم

إقرأ أيضاً:

المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو

أنقرة (زمان التركية)- أظهرت نتائج مسح مشاركي السوق لشركاء يوليو 2026، الصادر عن البنك المركزي التركي، مراجعة تصاعدية محدودة لتوقعات التضخم وسعر صرف الدولار مقابل الليرة بنهاية العام الحالي، في حين سجلت توقعات النمو لعام 2026 تراجعًا ملحوظًا.

ورغم هذا التحول قصير المدى، يعكس المسح استمرار التحسن التدريجي في التوقعات على المدى المتوسط.

وشارك في المسح، الذي أُجري في الفترة ما بين 13 و16 يوليو، نحو 65 خبيرًا وممثلًا عن القطاعين الحقيقي والمالي.

ووفقًا للنتائج، ارتفعت توقعات تضخم أسعار المستهلكين (TÜFE) لنهاية العام الجاري إلى 29.21%، مقارنة بـ 29.14% في المسح السابق. كما صعدت توقعات التضخم لـ 12 شهرًا المقبلة من 23.81% إلى 23.95%، بينما شهدت التوقعات لـ 24 شهرًا القادمة تراجعًا إيجابيًا من 18.29% إلى 17.83%.

وفيما يتعلق باحتمالات التضخم لفترة الـ 12 شهرًا المقبلة، رجّح المشاركون بنسبة 55.85% استقرار معدل التضخم ضمن نطاق يتراوح بين 22.00% و24.99%.

وجاءت التوقعات البديلة بنسبة 20.36% لاحتمال بقائه بين 25.00% و27.99%، في حين بلغت نسبة احتمال هبوطه إلى نطاق 19.00% – 21.99% نحو 13.76%.

وجاءت التقديرات النقطية متوافقة مع هذه الاحتمالات؛ حيث توقع 62.71% من المشاركين استقرار التضخم في النطاق الأول المذكور.

أما على المدى الأطول (24 شهرًا)، فقد حظي احتمال استقرار التضخم بين 16.00% و19.99% بالنسبة الأعلى التي بلغت 51.74%.

وتوقع المشاركون بنسبة 19.85% أن يتراوح التضخم بين 20.00% و23.99%، وبنسبة 17.79% أن ينخفض إلى ما بين 12.00% و15.99%.

وبحسب التقديرات النقطية، صاغ 49.02% من المشاركين توقعاتهم في حدود نطاق الـ 16.00% – 19.99%.

وعلى صعيد السياسة النقدية، استقرت توقعات سعر الفائدة لليلة واحدة في سوق الريبو والريبو العكسي بـ “بورصة إسطنبول” لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 40%، دون تغيير عن المسح السابق.

وفي هذا السياق، يتوقع المشاركون أن تشهد جلسة لجنة السياسة النقدية (PPK) لشهر يوليو خفضًا في أسعار الفائدة الرئيسية لتصل إلى 37%.

وتشير التقديرات إلى مواصلة الاتجاه التيسيري لأسعار الفائدة؛ حيث يُتوقع تراجعها إلى 36.55% في الاجتماع الثاني للجنة، ثم إلى 35.73% في الاجتماع الثالث.

ويرى الخبراء أن سعر الفائدة الرئيسي سيستقر عند 34.70% بنهاية العام الجاري، ويهبط إلى 29.44% بعد 12 شهرًا، ليصل إلى 25.81% بنهاية العام المقبل، و21.76% بعد 24 شهرًا.

وفي أسواق الصرف، واجهت الليرة التركية مراجعات سلبية؛ إذ ارتفعت توقعات سعر دولار الولايات المتحدة مقابل الليرة بنهاية العام إلى 51.55 ليرة مقارنة بـ 51.47 ليرة في المسح السابق.

كما قفزت توقعات سعر الصرف لـ 12 شهرًا المقبلة من 55.72 ليرة إلى 56.69 ليرة، في حين استقرت توقعات أسواق الصرف بين البنوك لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 47.3876 ليرة للدولار.

أخيراً، ألقت ضغوط التضخم بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي؛ إذ تراجعت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 من 3.2% إلى 3.1%، بينما تم الإبقاء على توقعات النمو لعام 2027 ثابتة عند 4.1%.

وعن ميزان الحساب الجاري، توقع المشاركون عجزًا قدره 49.3 مليار دولار لهذا العام و43.3 مليار دولار للعام المقبل، مما يعكس رؤية حذرة تجمع بين مراجعة تصاعدية للتضخم قصير المدى وتباطؤ طفيف في وتيرة النمو الاقتصادي.  etti.

Tags: البنك المركزي التركيالتضخم في تركياتركيادولارليرة

مقالات مشابهة

  • تحرير 20 محضر مخالفات ضد أصحاب مخابز بلدية وسياحية بالغربية
  • وزير إسرائيلي يهاجم أردوغان ويدعو للاستعداد لمواجهة مع تركيا
  • وزير الصحة لـ بسمة وهبة : تحرير 507 محاضر لمراكز علاج الإدمان المخالفة
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
  • بعد أزمة منشور محمد صلاح .. استقالة أحمد تشاغلار عضو مجلس إدارة بشكتاش التركي
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين
  • عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق
  • المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو