في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات في الأسواق الدولية، تعمل الدولة المصرية على تبني سياسات مرنة ومبادرات استراتيجية لضمان استقرار السوق المحلي وتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة. 

أخبار سارة من التموين

ويأتي ذلك ضمن جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية، بالتعاون مع القطاع الخاص والغرف التجارية، لمواجهة تقلبات الأسعار وتحقيق الأمن الغذائي.

 

وفي هذا الصدد، صرح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بأن الوزارة تتبع منهجا تشاركيا بالتعاون مع القطاع الخاص من خلال الغرف التجارية، بهدف إتاحة السلع وتوفير تنوع في مصادر الاستيراد. 

وأوضح أن تنويع المناشئ يشمل استيراد الأقماح والسلع الأخرى التي تحتاجها الدولة، مشيرًا إلى أن مصر تستورد الأقماح من 22 دولة، وتتمتع بعلاقات قوية مع مختلف الدول المصدّرة للحبوب وغيرها من المنتجات.

وأكد فاروق، خلال تصريحات له، أن الدولة تؤمن بآليات السوق الحر، وتسعى لخفض تكاليف سلاسل الإمداد، وذلك من خلال مبادرة "سوق اليوم الواحد" التي انطلقت في نوفمبر الماضي بسوق واحد، وتوسعت تدريجيا لتشمل 5 أسواق بالقاهرة، ثم 300 سوق في مختلف المحافظات.

وأضاف أن جميع المحافظين تعاونوا مع الغرف التجارية لإنشاء هذه الأسواق، التي تهدف إلى الحد من ارتفاع الأسعار وتوفير منصة لصغار المزارعين لعرض منتجاتهم مباشرة للمستهلكين.

من جانبه، قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن أسواق اليوم الواحد تعد أداة فعالة لتحقيق استقرار الأسعار وضبط السوق، لما تتضمنه من تخفيضات تناسب احتياجات المواطنين.

 وأضاف جاب الله- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن بناء احتياطي استراتيجي من السلع، بما فيها الطاقة، هو نتاج سياسات بدأت منذ اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية، ويعكس إدارة رشيدة للمخاطر العالمية.

الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية 

في السياق نفسه، أكد وزير التموين أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية في مصر آمن ويتجاوز حاجز الستة أشهر، بل ويصل إلى ضعف هذه المدة في بعض السلع، ما يعكس قدرة الدولة على مواجهة أي تحديات طارئة.

كما شددت وزارة التموين على أهمية تكثيف الرقابة الميدانية خلال الفترة الراهنة لضمان استقرار الأسواق، ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار، وتم توجيه المديريات التموينية في جميع المحافظات إلى تعزيز حملات التفتيش على المنافذ التجارية والأسواق.

وأوضحت الوزارة أنه يتم التنسيق الكامل مع الشركة القابضة للصناعات الغذائية وكافة منافذ "المجمعات الاستهلاكية"، و"جمعيتي"، و"بقالي التموين"، لضمان استمرار توفير السلع يوميًا بكميات مناسبة وفي جميع أنحاء الجمهورية.

جدير بالذكر، أن هذه الجهود المتواصلة من قبل وزارة التموين والتجارة الداخلية تعكس التزام الدولة بحماية المواطن، وتحقيق التوازن في الأسواق، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني. 

ضبط 77 مخالفة تموينية خلال حملات تفتيشية على المخابز والأسواق بالمنياوزير التموين: توافر كامل للسلع الأساسية.. ومدد الكفاية تفوق 6 أشهر

ويؤكد هذا التنسيق بين الجهات المختلفة على نهج الدولة في إدارة الأزمة باحترافية، مع ضمان استمرارية الإمدادات وتوفير السلع بأسعار مناسبة لكافة شرائح المجتمع.

تموين الشرقية تضبط 60 شيكارة دقيق بلدي مدعموكيل تموين كفر الشيخ: 115 مليون جنيه متوسط صرف السلع شهريًا .. صور طباعة شارك التموين السلع الغذائية السلع الاحتياطي الاستراتيجي السلع التموينية المواطنين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التموين السلع الغذائية السلع الاحتياطي الاستراتيجي السلع التموينية المواطنين من السلع

إقرأ أيضاً:

“دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل

 

قالت شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية إن الأداء القياسي للعقارات التجارية في دبي خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس تحولاً نوعياً في هيكل الطلب العقاري بالإمارة، مدفوعاً بتوسع الشركات العالمية والمحلية، وارتفاع الحاجة إلى المساحات المكتبية الحديثة، وترسخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً لإدارة الأعمال والاستثمارات.

وأوضحت الشركة في تقرير بحثي أن العقارات التجارية، التي تشمل المكاتب والمحال، سجلت أعلى قيمة مبيعات نصف سنوية على الإطلاق، بعدما قفزت المبيعات بنسبة 183% على أساس سنوي، متجاوزة خلال ستة أشهر فقط إجمالي المبيعات المسجلة طوال عام 2025 بنسبة 7.7%.

وبحسب بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بلغت مبيعات العقارات التجارية 19.5 مليار درهم من خلال 3415 صفقة خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 6.9 مليارات درهم عبر 2472 صفقة خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وتجاوزت مبيعات النصف الأول من العام الجاري إجمالي مبيعات عام 2025، التي بلغت 18.1 مليار درهم من خلال 6098 صفقة، وهو ما يشير إلى تسارع لافت في قيمة الأصول المتداولة، وليس فقط في عدد المعاملات.

وأشارت “دبليو كابيتال”، إلى أن متوسط قيمة الصفقة التجارية ارتفع من نحو 2.8 مليون درهم في النصف الأول من عام 2025 إلى نحو 5.7 مليون درهم في الفترة نفسها من عام 2026، بما يعكس انتقال الطلب نحو أصول ومشروعات أعلى قيمة، ودخول مستثمرين ومؤسسات تبحث عن مساحات نوعية ومواقع استراتيجية.

المكاتب تقود السوق

واستحوذت المكاتب على النصيب الأكبر من النشاط، بمبيعات بلغت 15.8 مليار درهم نتجت عن 2569 صفقة، لتمثل أكثر من 81% من إجمالي قيمة مبيعات العقارات التجارية، فيما سجلت المحال التجارية مبيعات بقيمة 3.7 مليارات درهم من خلال 846 صفقة.

وتصدرت المكاتب قيد الإنشاء النشاط بقيمة 13 مليار درهم عبر 1668 صفقة، مقابل 2.7 مليار درهم للمكاتب الجاهزة عبر 901 صفقة. كما بلغت مبيعات المحال التجارية على الخريطة 2.5 مليار درهم من خلال 499 صفقة، مقابل 1.1 مليار درهم للمحال الجاهزة عبر 347 صفقة.

وترى “دبليو كابيتال”، أن تفوق الأصول قيد الإنشاء يعكس ثقة المستثمرين في استمرار الطلب المستقبلي على المساحات التجارية، إلى جانب توجه المطورين إلى طرح مشروعات مكتبية أكثر تطوراً من حيث التصميم والاستدامة والخدمات والتقنيات المستخدمة.

الخليج التجاري في الصدارة

وتصدرت منطقة الخليج التجاري مبيعات المكاتب في دبي، مسجلة 814 صفقة بقيمة 8 مليارات درهم، لتستحوذ وحدها على أكثر من نصف قيمة مبيعات المكاتب خلال النصف الأول.

وجاءت منطقة المركز التجاري الثاني في المرتبة التالية بقيمة 1.6 مليار درهم عبر 76 صفقة، ثم منطقة «تيكوم SITE A» بقيمة 1.4 مليار درهم من خلال 498 صفقة، تلتها مدينة دبي الملاحية بقيمة مليار درهم عبر 87 صفقة، ثم أبراج بحيرات جميرا بقيمة 910 ملايين درهم من خلال 330 صفقة.

وأشارت الشركة إلى أن هذا التوزيع يعكس تنوع خريطة المراكز التجارية في دبي، إذ لم يعد الطلب محصوراً في منطقة أعمال واحدة، بل امتد إلى مجموعة من الوجهات التي تقدم مستويات مختلفة من الأسعار والمساحات والخدمات، بما يلبي احتياجات الشركات العالمية والمؤسسات المتوسطة ورواد الأعمال.

طلب مؤسسي طويل الأجل

وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية، إن الطفرة التي تشهدها العقارات التجارية ليست موجة مضاربية قصيرة الأجل، وإنما نتيجة مباشرة للنمو المتواصل في قاعدة الشركات العاملة في دبي، وارتفاع مستويات التوظيف، وتوسع المؤسسات القائمة، وانتقال شركات دولية جديدة إلى الإمارة.

وأضاف الزرعوني أن ارتفاع المبيعات بنسبة 183%، وتجاوز حصيلة ستة أشهر مبيعات عام كامل، يكشفان أن سوق العقارات التجارية دخلت مرحلة جديدة، أصبح فيها الطلب المؤسسي أحد المحركات الرئيسة للنمو العقاري في دبي.

وأوضح أن انتقال صناديق استثمار وبنوك ووكالات تصنيف وشركات مالية عالمية إلى دبي، أو توسيع مقارها الحالية، يعني أن الإمارة لم تعد مجرد بوابة للوصول إلى أسواق المنطقة، بل أصبحت قاعدة فعلية لإدارة العمليات ورؤوس الأموال والكوادر المتخصصة.

وأشار إلى أن ارتباط الشركات الكبرى عادة بعقود إيجار تمتد لسنوات يمنح العقارات المكتبية مستوى أعلى من استقرار التدفقات النقدية، ويجعلها خياراً جذاباً للمستثمرين الباحثين عن أصول مدرة للدخل، مقارنة بالأصول التي تعتمد بصورة أكبر على حركة البيع وإعادة البيع.

ندرة المعروض تدعم الإيجارات

ولفت الزرعوني إلى أن محدودية المعروض من المكاتب المتميزة أسهمت في تعزيز قوة السوق، خصوصاً مع وصول معدل الشواغر في بعض الفئات والمناطق الرئيسة إلى مستويات شديدة الانخفاض.

وقال الزرعوني إن الجمع بين الطلب المرتفع ومحدودية المساحات الجاهزة عالية الجودة يدعم الإيجارات والقيم الرأسمالية، لكنه في الوقت نفسه يضع مسؤولية على المطورين لزيادة المعروض بصورة مدروسة، حتى لا تتحول الندرة إلى عائق أمام الشركات الراغبة في التوسع.

وأضاف أن السوق تحتاج إلى مشروعات مكتبية جديدة، لكن العامل الحاسم لن يكون زيادة المساحات فقط، وإنما تقديم منتج يتوافق مع المعايير التي تبحث عنها الشركات العالمية، من كفاءة الطاقة والتقنيات الذكية إلى المرونة في تقسيم المساحات وجودة المرافق.

اختبار حقيقي لمتانة السوق

وأكدت “دبليو كابيتال”، أن قدرة سوق العقارات التجارية على الاحتفاظ بزخمها، رغم التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية، تمثل مؤشراً على متانة بيئة الأعمال في دبي وعمق الطلب الحقيقي.

وأوضحت أن النشاط التجاري استعاد زخمه سريعاً بعد فترات من الترقب، فيما حافظت الإيجارات على مستوياتها، واقتصرت حوافز بعض الملاك على تسهيلات محدودة، مثل منح فترات مجانية مؤقتة، بدلاً من إجراء تخفيضات واسعة في الأسعار.

ورأى الزرعوني أن صمود السوق أمام التقلبات الإقليمية يعكس اختلاف طبيعة الطلب الحالي عن الدورات السابقة، إذ يرتبط الجزء الأكبر منه بقرارات تشغيلية طويلة الأجل، تشمل تأسيس مقار جديدة وتوظيف كوادر ونقل إدارات وتوسيع أعمال قائمة.

حلقة نمو مترابطة

وأشار إلى أن توسع سوق المكاتب يمتد أثره إلى قطاعات أخرى، إذ يؤدي انتقال الشركات وزيادة أعداد الموظفين إلى تنشيط الطلب على الوحدات السكنية، والمدارس، والمطاعم، والتجزئة، والخدمات المهنية والنقل.

ويعمل في مركز دبي المالي العالمي أكثر من 50 ألف متخصص في الخدمات المالية، وهو ما يوضح حجم الأثر الاقتصادي الذي يمكن أن يولده تجمع أعمال واحد في سوق السكن والاستهلاك والخدمات.

وقال الزرعوني: “كل مكتب جديد لا يمثل صفقة عقارية منفصلة، بل نقطة انطلاق لسلسلة من النشاط الاقتصادي، فالشركة تستأجر مساحة وتوظف موظفين، والموظفون يحتاجون إلى السكن والخدمات، وهو ما يحول نمو العقارات التجارية إلى محرك أوسع للاقتصاد الحضري”.

وتوقع الزرعوني، استمرار الأداء الإيجابي للعقارات التجارية خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتوسع الشركات، واستمرار تدفق الاستثمارات، ونمو القطاعات المالية والتكنولوجية والمهنية، مع بقاء المواقع ذات البنية التحتية المتكاملة والمساحات المكتبية عالية الجودة في صدارة الطلب.

واختتم الزرعوني قائلاً: “العقارات التجارية أصبحت مرآة مباشرة لقوة اقتصاد دبي وثقة الشركات بمستقبله. فالمبيعات القياسية لا تقيس فقط شهية المستثمرين لشراء المكاتب والمتاجر، وإنما تقيس أيضاً حجم الأعمال التي تختار دبي مركزاً للنمو وإدارة عملياتها لسنوات مقبلة”.


مقالات مشابهة

  • الموجة انكسرت.. مفاجأة للمواطنين بشأن حالة الجو بعد 72 ساعة
  • سارة سلامة تشارك جمهورها صورا من عطلتها الصيفية
  • الذهب يواصل التراجع بعد خسائر حادة.. وهذه أبرز الأسباب
  • شرطة التموين تضبط 6 أطنان دقيق مدعم خلال 24 ساعة
  • توك شو| مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين.. التموين: إذا ثبت أحقية أي مواطن مستبعد من الدعم يعاد فورا
  • أخبار الوادي الجديد| الحماية المدنية تعلن إرشادات عاجلة للمواطنين لمواجهة الطقس الحار.. واستجابة لشكوى المزارعين بباريس
  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل