من شقة مغلقة في شبرا الخيمة إلى منزل هادئ في الإسماعيلية، جريمتان صادمتان أعادتا إلى الأذهان مشاهد أفلام الرعب، طفل يُقتل لبيع أعضائه عبر “الدارك ويب”، وآخر يُقطع جسده بمنشار كهربائي على يد زميله بالإسماعيلية، مشاهد متكررة لكنها تحمل وجوهًا مختلفة لجرائم لم تعد تعرف الرحمة ولا المنطق.

جريمة شبرا.. القتل من أجل الدارك ويب

تعود تفاصيل الواقعة الأولى إلى تغيّب طفل يُدعى أحمد محمد سعد (15 عامًا) عن منزله لمدة أربعة أيام، قبل أن تعثر عليه الأجهزة الأمنية جثة هامدة داخل شقة سكنية بدائرة قسم أول شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية.

الجثمان كان يحمل آثار شق طولي من أسفل البطن حتى العنق، مع انتزاع بعض أحشائه ووضعها داخل كيس بجوار الجثة — مشهد لا يمكن تخيله إلا في أفلام الجريمة الدولية.

وكشفت التحقيقات أن المتهمين — طارق أنور عبدالمتجلي (29 عامًا) يعمل قهوجي، وعلي الدين محمد علي (15 عامًا) طالب مقيم بدولة الكويت — قد استدرجا المجني عليه بزعم تقديم “هدية”، ثم قاما بتخديره بعقاقير طبية وخنقه بحزام جلدي حتى فارق الحياة، قبل أن يشرعا في استخراج أعضائه الداخلية بهدف بيعها عبر شبكة “الدارك ويب” مقابل مبالغ مالية ضخمة.

وأوضحت النيابة العامة في أمر الإحالة أن المتهم الأول قتل عمدًا مع سبق الإصرار بتحريض من المتهم الثاني مقابل 5 ملايين جنيه، حيث اتفقا سلفًا على تفاصيل الجريمة وأعدّا أدواتها، بينما اقترنت الجريمة بجناية أخرى هي خطف الطفل بالتحايل.
وأكدت التحقيقات أن المتهم الثاني أمدّ الأول ببيانات العقاقير اللازمة لتخدير المجني عليه ونسّق معه لحظة التنفيذ خطوة بخطوة.

جريمة الإسماعيلية.. من شجار بسيط إلى مأساة صادمة

وفي المقابل، لم تكن جريمة الإسماعيلية أقل بشاعة، لكنها حملت ملامح مختلفة، حيث بدأت القصة بمشادة بين طالبين زميلين، وانتهت بجريمة هزّت الرأي العام بعد العثور على أشلاء الطفل المقتول في أكثر من مكان داخل المدينة.

التحقيقات كشفت عن 10 مشاهد صادمة من داخل الواقعة، أبرزها استخدام المتهم صاروخًا كهربائيًا في تقطيع الجثة، وتناثر الدماء على الأرض والحوائط أثناء تنفيذ الجريمة داخل منزل الطالب القاتل.
ثم قام الأخير بتغليف الأشلاء في أكياس بلاستيكية، ووضعها داخل حقيبته المدرسية، وسار بها عبر شوارع الإسماعيلية دون أن يلحظه أحد.

ووفق ما توصلت إليه الأجهزة الأمنية، ألقى القاتل الأشلاء في 3 مواقع مختلفة: بحيرة الصيادين، ومنطقة زراعية خلف كارفور، ومحلات مهجورة مرتفعة عن الشارع.
وبعد أيام، كشفت الكاميرات تحركاته، وألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه ليعترف تفصيليًا بالجريمة، وسط مؤشرات عن احتمال وجود شخص آخر شارك أو ساعده في التنفيذ.

تكشف المقارنة بين الجريمتين اختلافًا جوهريًا في الدافع والأسلوب:

• في شبرا، الجريمة كانت منظمة ومخططة بعناية بدافع الربح المادي عبر الإنترنت المظلم (الدارك ويب)، استخدم فيها المتهمون أدوات ومخدرات وأعدّوا مسرح الجريمة مسبقًا.

• أما في الإسماعيلية، فالجريمة بدأت بخلاف بسيط بين طفلين، لكن تحوّلت إلى انفجار دموي نتيجة العنف والانفلات السلوكي، في ظل غياب الرقابة الأسرية وضعف الوعي بخطورة السلوك العدواني.



المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: جريمة الاسماعيلية اخبار الحوادث تقطيع جثة الاسماعيلية اخبار عاجلة حوادث القتل الدارك ويب جريمة الدارك ويب دارك ويب شبرا الدارک ویب

إقرأ أيضاً:

الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل

تستضيف مدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 يونيو الجاري، الدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية بالمغرب 2026، في حدث ثقافي يُنظم لأول مرة بالمملكة من طرف مؤسسة “روس كينو”، بدعم من وزارة الثقافة الروسية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب وروسيا.

وأكدت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لـ”روس كينو”، أن تنظيم هذا المهرجان يشكل محطة مهمة للتعريف بالإنتاجات السينمائية الروسية لدى الجمهور المغربي، مشيرة إلى أن الأفلام المختارة تتميز بجودة فنية عالية وتتناول قصصاً إنسانية متنوعة قادرة على ملامسة وجدان المشاهدين.

وسيُفتتح المهرجان بعرض فيلم “L’Aviateur” للمخرج إيغور ميخالكوف-كونشالوفسكي، وهو عمل سينمائي مقتبس من الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب يفغيني فودولازكين، ويروي قصة إينوكينتي بلاتونوف الذي يحاول إعادة بناء تفاصيل حياته والبحث عن مكانه في واقع جديد.

وفي هذا السياق، أوضح المخرج أن الفيلم يتناول سعي الإنسان الدائم لتحقيق المستحيل وما يرافق ذلك من تحديات ونتائج، معبراً عن سعادته بعرض العمل أمام الجمهور المغربي.

ويضم برنامج المهرجان ستة أفلام أخرى متنوعة بين الدراما والحركة والخيال العلمي والرسوم المتحركة، من بينها فيلم “Août” الذي يستعرض بطولات جهاز مكافحة التجسس السوفياتي “سميرش”، وفيلم الرسوم المتحركة “دكتور ديناصور” الذي يروي مغامرة عائلية في عصر الديناصورات.

كما سيُعرض فيلم التجسس الروسي-الصيني “La Soie Rouge”، الذي تدور أحداثه حول نقل وثائق سرية عبر السكك الحديدية السيبيرية سنة 1927، إلى جانب فيلم الخيال العلمي البوليسي “الأعسر” الذي ينطلق من اكتشاف برغوث آلي غامض داخل القصر الإمبراطوري.

ويتضمن البرنامج أيضاً الفيلم الكوميدي “L’Homme Qui Riait”، الذي يحكي قصة نجم أفلام أكشن يفقد السيطرة على مشاعره بعد حادث غير متوقع، فضلاً عن الفيلم العائلي “بابا ياجا في بيتنا”، الذي يروي حكاية صبي تتغير حياته بعد ظهور مربية أطفال ساحرة، وهو العمل الذي تم اختياره للمشاركة في مهرجان « Balinale » السينمائي بإندونيسيا.

ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وروسيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجال السينمائي، فضلاً عن إتاحة الفرصة للجمهور المغربي لاكتشاف نماذج من الإنتاج السينمائي الروسي المعاصر.

يُذكر أن “روس كينو” هي مؤسسة حكومية تُعنى بالترويج للصناعة السمعية البصرية الروسية في الأسواق والمهرجانات الدولية، وتُعد الوريث القانوني لشركة “سوف إكسبورت فيلم” التي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1924، وقد احتفلت سنة 2024 بمرور مئة عام على انطلاق نشاطها

كلمات دلالية الرباط ثقافات فن مهرجان السينما الروسية

مقالات مشابهة

  • «مجاذيب السينما».. وجوه متعددة لشخصية واحدة
  • مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • قصر الشباب والأطفال يجهز صالة السينما لمتابعة مباريات كأس العالم 2026 مجاناً
  • الداخلية تكشف ملابسات واقعة "البشعة" في الإسماعيلية
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • كشف لغز مقتل سائق تاكسي بالفيوم بعد 4 أيام من الجريمة
  • ضبط المتهم بالتعدي على شخص داخل محل بالفيوم
  • كشف غموض مقتل سيدة حرقًا داخل منزلها في كسلا
  • ضبط المتهم بالتعدي على زوجته بسلاح أبيض في شبرا الخيمة بسبب إثبات نسب أبنائها