دراسة جديدة تتحدى الاعتقادات الشائعة حول الدهون المصنعة
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
تحدت دراسة جديدة، أجراها باحثون من كينغز كوليدج لندن وجامعة ماستريخت الدراسة، الاعتقادات الشائعة حول الدهون المصنعة "غير الصحية"، وتركز البحث على الدهون المسترة (IE) التي تحتوي إما على حمض البالمتيك من زيت النخيل أو حمض الستريك من دهون نباتية أخرى.
وتستخدم هذه الدهون بكثرة من قبل المصنعين كبدائل للدهون الصلبة التقليدية، مثل الدهون المتحولة والدهون الحيوانية، وكلاهما معروف بمخاطره على صحة القلب والأوعية الدموية.
وفي هذه التجربة، شارك سبعة وأربعون بالغا سليما في تجربة عشوائية مزدوجة التعمية، مما يعني أن المشاركين والباحثين لم يكونوا على دراية بنوع الدهون التي تم اختبارها خلال فترة الدراسة.
واتبع كل شخص نظامين غذائيين مختلفين لمدة ستة أسابيع لكل منهما، شملا الكعك والدهن المصنوعين إما من الدهون الغنية بحمض البالمتيك أو الدهون الغنية بحمض الستياريك، مما وفر حوالي 10 بالمئة من استهلاكهم اليومي من الطاقة.
وقام الباحثون بتقييم مجموعة شاملة من مؤشرات صحة القلب والأيض، بما في ذلك الكوليسترول، والدهون الثلاثية، وحساسية الأنسولين، ودهون الكبد، والالتهابات، ووظائف الأوعية الدموية.
ولم تظهر النتائج أي فروق جوهرية بين هذين النوعين من الدهون في مستويات الكوليسترول أو الدهون الثلاثية في الدم، بما في ذلك نسبة الكوليسترول الكلي إلى الكوليسترول الجيد، وهو مؤشر رئيسي لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما لم تجد الدراسة أي آثار سلبية على الالتهاب، أو مقاومة الأنسولين، أو دهون الكبد، أو وظائف الأوعية الدموية.
وقالت البروفيسورة سارة بيري، كبيرة الباحثين وأستاذة علوم التغذية في جامعة كينغز كوليدج لندن: "مع شيطنة كل ما هو مصنع حاليا، يسلط هذا البحث الضوء على أن معالجة الأغذية ليست كلها ضارة تسمح عملية الاسترة المتبادلة بإنتاج دهون صلبة بدلا من الدهون المتحولة الضارة، كما تمكن المصنعين من تقليل محتوى الدهون المشبعة في الأطعمة والأطعمة التي يمكن دهنها على شرائح الخبز مثلا".
وأضافت: "نظرا لانتشار استخدام عملية الاسترة المتبادلة للدهون والتخويف المحيط بمعالجة الأغذية، فإن هذا البحث يأتي في الوقت المناسب."
وتشير النتائج إلى أن كلا من الدهون المسترة المتبادلة الغنية بحمض البالمتيك وحمض الستياريك، عند استهلاكها بكميات معقولة، لا تزيد من عوامل الخطر قصيرة المدى لأمراض القلب.
قالت البروفيسورة ويندي هول، المؤلفة الرئيسية وأستاذة علوم التغذية في جامعة كينغز كوليدج لندن: "تقدم نتائجنا دليلا مطمئنا على أن الدهون المعالجة صناعيا والمستخدمة حاليا في الأطعمة اليومية، سواء أكانت غنية بحمض البالمتيك أم حمض الستياريك، من غير المرجح أن تسبب آثارا ضارة على صحة القلب والأوعية الدموية عند استهلاكها بكميات تناسب نظامنا الغذائي اليومي. وهذا أمرٌ مهم بالنظر إلى الاستخدام الواسع لهذه الدهون في الأطعمة المعالجة مثل السمن النباتي والمعجنات والحلويات."
وعلى الرغم من أن التجربة استمرت ستة أسابيع، وهي مدة كافية لرصد تغيرات ملحوظة في الكوليسترول وعوامل الخطر الأخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم الآثار طويلة المدى.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة الدهون الكوليسترول تصنيع كوليسترول دهون المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة القلب والأوعیة الدمویة من الدهون
إقرأ أيضاً:
باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
كشفت دراسة حديثة عن إمكانات واعدة لنظام غذائي مستوحى من حمية البحر الأبيض المتوسط في الحد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وتقليل احتمالات الوفاة الناجمة عنه.
استند الباحثون في دراستهم إلى تحليل بيانات شملت 191 ألف شخص تم جمعها من البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، بهدف استكشاف تأثير هذا النمط الغذائي على الصحة العامة.
وركزت الدراسة على تناول مجموعة محددة من الأطعمة، مثل الخضروات، الفواكه، البقوليات، الحبوب الكاملة، المكسرات، والأسماك، مع تسليط الضوء على أنواع الدهون التي يشملها غذاء المشاركين.
كشفت النتائج أن من يعتمدون هذا النظام الغذائي الغني بالحبوب الكاملة، الخضروات، والبروتين الحيواني الصحي تقل احتمالات إصابتهم بسرطان الرئة بنسبة وصلت إلى 34% مقارنة بغيرهم، كما انخفضت مخاطر الوفاة الناتجة عن المرض بنحو 39%.
تناولت الدراسة أيضاً دور الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة في الأسماك، المكسرات، البذور، والزيوت النباتية، إذ أظهرت البيانات ارتباط زيادة استهلاك هذه الدهون الصحية بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 18% وخفض معدل الوفيات الناتجة عنه بنسبة 23%، بالمقابل لوحظ أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يزيد احتمالات الإصابة بهذا النوع من السرطان.
ورغم أن الباحثين أكدوا أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي وسرطان الرئة، إلا أنهم شددوا على أهمية النمط الغذائي كعامل محتمل في الوقاية من المرض.
واستنادًا إلى النتائج، يمكن اعتبار الاعتماد على الدهون الصحية بديلاً واعدًا لتعزيز الصحة العامة والحد من خطر الوفاة المبكرة.