تواجه فرق إزالة المتفجرات في قطاع غزة مهمة معقدة وطويلة الأمد قد تمتد من 20 إلى 30 عاماً، وفق تقديرات خبير إزالة المتفجرات في منظمة "هيومانيتي آند إنكلوجن" نِك أور، الذي أكد أن حجم الدمار الهائل الذي خلّفه الاحتلال الإسرائيلي يجعل عملية التخلص من الألغام والذخائر غير المنفجرة شديدة الصعوبة.

وقال أور في تصريحات للجزيرة إن "الكثافة العالية للتدمير تجعل من الصعب الوصول إلى الذخائر المطمورة، كما أن الفرق لا تستطيع إدخال المعدات اللازمة لإزالة بقايا المواد المتفجرة"، مشيراً إلى أن مستوى التلوث في القطاع مرتفع للغاية، وأن تطبيق تدابير السلامة بات أمراً ملحّاً لكنه غير ممكن حالياً بسبب القيود المفروضة.

وأوضح الخبير أن إزالة الألغام في غزة تحتاج إلى تدخل هندسي دولي واسع وسريع لتقليص المدة الزمنية المقدرة، مؤكداً أن عمليات البحث عن الذخائر غير المنفجرة قد تستغرق سنوات طويلة، ووصف غزة بأنها "حقل ألغام مفتوح".

ويُعد نِك أور أحد أعضاء فريق مكوّن من سبعة مختصين تابعين للمنظمة، من المقرر أن يبدأ الأسبوع المقبل تحديد مواقع مخلفات الحرب داخل البنية التحتية الحيوية في القطاع، مثل المستشفيات والمخابز. وتشير تقديرات مكتب الاتصال الحكومي في غزة إلى وجود أكثر من 20 ألف قطعة ذخيرة غير منفجرة، أي بمعدل يقارب 58 قطعة في كل كيلومتر مربع، وهو رقم غير مسبوق مقارنة بمناطق صراع أخرى، وفق الأمم المتحدة.

ووفق بيانات أممية، تُعد 40% من الأحياء السكنية في شمال غزة من أكثر المناطق تلوثاً بالذخائر، حيث يُعتقد أن نحو 3 آلاف طن منها تتركز في بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا والمناطق الحدودية، ما يجعل إزالة هذه المواد تستغرق ما لا يقل عن عشر سنوات.

أما في وسط القطاع، فتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن مخيمات النصيرات والمغازي والبريج ودير البلح تصنف كمناطق غير آمنة لاحتوائها على ما يقارب 1500 طن من الذخائر، أدت منذ مطلع العام إلى إصابة 25 شخصاً.

وفي خان يونس، التي تُعد من أكثر المناطق تضرراً، يقدَّر وجود نحو ألفي طن من الذخائر غير المنفجرة، وقد تستغرق إزالتها أكثر من 12 عاماً بسبب كثافة الدمار. بينما تشير التقديرات إلى أن قوات الاحتلال تركت نحو 800 طن من هذه الذخائر في رفح جنوبي القطاع.

وبيّنت قاعدة بيانات تابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 53 شخصاً قُتلوا وأصيب المئات جراء مخلفات الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة واستمرت عامين، وسط توقعات بأن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير. كما قدّرت البيانات أن إجمالي كمية الذخائر غير المنفجرة في القطاع يتجاوز 7 آلاف طن موزعة بشكل غير متساو بين المحافظات، في حين يبقى الخطر الأكبر متمثلاً في المواد المدفونة تحت الركام.


© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)

خليل اسامة

انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.

الأحدثترند خبير دولي: 7 آلاف طن من المتفجرات تهدد حياة الغزيين لـ30 سنة قادمة الشتاء يطرق الأبواب وغزة ترتجف.. الاحتلال يمنع مواد المأوى والتدفئة الطائرات المسيرة الأميركية تتابع الميدان في غزة العراق: تفجير مركز دبلوماسي أمريكي الهوية الإسلامية على أعتاب التاريخ: ممداني يخوض معركة العمدة في نيويورك Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: الذخائر غیر المنفجرة آلاف طن

إقرأ أيضاً:

‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة

شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”.

وقد حضر المؤتمر، الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.

تراجع معدل الإنجاب بنهاية 2025 .. وزير الصحة يعلن إغلاق صفحة «المناطق الحمراء»نائب وزير الصحة يتفقد الحجر الصحي بمطار القاهرة ويتابع إجراءات استقبال الحجاج والقادمينوزير الصحة: مصر مستعدة لتقديم الدعم لأوغندا والكونغو للسيطرة على الإيبولاوزير الصحة يعلن خطة تأمين طبي شاملة لاحتفالات عيد الأضحى 2026

وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، ‎أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة.

وأكد أن اقتصاديات الصحة أصبحت محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.

التجربة المصرية الرائدة

‎واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.

‎وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر.

وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.

الإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي

‎من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة.

وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.

‎وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة.

واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.

‎كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.

طباعة شارك وزير الصحة والسكان الصحة الشاملة ممثل منظمة الصحة العالمية وزير الصحة الأسبق البنك الدولي

مقالات مشابهة

  • حرائق الغابات تلتهم أكثر من 3 آلاف هكتار شرق باكستان
  • أكثر من 105 آلاف شخص استفادوا من الدعم المباشر للسكن بينهم 52 في المائة من الشباب
  • باكستان: حريق غابات يدمر أكثر من 3 آلاف هكتار وسط موجة حر
  • الأمين العام لمجلس التعاون: استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى أمر مرفوض ومدان دوليًّا
  • حياة كريمة: أكثر من 50 ألف متطوع يشاركون في دعم المجتمع
  • غزة: دخول 4 شاحنات غاز اليوم وتوزيعها على أكثر من 10 آلاف مستفيد
  • خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • ‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
  • الهلال الأحمر يطلق قافلة "زاد العزة" بحمولة أكثر من ثلاثة آلاف طن