إزالة 4 دول أفريقية من القائمة الرمادية لغسل الأموال
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
أزالت هيئة الرقابة العالمية على غسل الأموال كلًا من جنوب أفريقيا ونيجيريا وموزمبيق وبوركينا فاسو من "القائمة الرمادية" الخاصة بالدول الخاضعة لمراقبة مشددة.
وقالت مجموعة العمل المالي، وهي هيئة دولية لمكافحة الجرائم المالية مقرها فرنسا -أمس الجمعة- إنها قررت إزالة الدول الأربع بعد "زيارات ميدانية ناجحة" أظهرت "تقدمًا إيجابيًا" في معالجة أوجه القصور ضمن الأطر الزمنية المتفق عليها.
وتحتفظ مجموعة العمل المالي بقائمتين "رمادية" و"سوداء" للدول التي لا تفي بمعاييرها.
وتُعتبر الدول المدرجة في القائمة الرمادية بأنها تعاني من "نواقص إستراتيجية" في أنظمتها لمكافحة غسل الأموال، لكنها تتعاون مع المنظمة لمعالجة تلك النواقص.
ووصفت رئيسة مجموعة العمل المالي إليسا دي أندا مادرازو إزالة الدول الأربع من القائمة بأنها "قصة إيجابية للقارة الأفريقية".
وأوضحت أن جنوب أفريقيا حسّنت أدواتها لرصد غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أما نيجيريا فقد أنشأت آليات أفضل للتنسيق بين الوكالات، ومن جانبها زادت موزمبيق من تبادل المعلومات الاستخباراتية المالية، كما حسّنت بوركينا فاسو الرقابة على المؤسسات المالية.
وكانت نيجيريا وجنوب أفريقيا قد أُدرجتا في القائمة عام 2023، وقد سبقتها موزمبيق عام 2022، وبوركينا فاسو عام 2021.
ورحب مسؤولو الدول الأربع بالقرار الذي يعني أنها لن تكون خاضعة بعد الآن للمراقبة المشددة من قبل هذه المنظمة.
وقال رئيس البلاد بولا أحمد تينوبو إن إزالة بلاده من القائمة تمثل "محطة بارزة في مسيرة نيجيريا نحو الإصلاح الاقتصادي، والنزاهة المؤسسية، والمصداقية العالمية" في وقت ذكرت وحدة الاستخبارات المالية النيجيرية أنها عملت بجدية "وفق خطة عمل من 19 نقطة" لإثبات التزامها بالإصلاحات.
كما عبّر مفوض هيئة الإيرادات بجنوب أفريقيا إدوارد كيسويتر عن ترحيبه بالتحديث، لكنه أشار إلى أن "إزالة التصنيف الرمادي ليست خط نهاية، بل محطة في رحلة طويلة نحو بناء منظومة مالية قوية ومرنة".
إعلانولم يصدر تعليق فوري من قادة كل من بوركينا فاسو، وموزمبيق رغم أن مسؤولين لدى الأخيرة أبدوا تفاؤلًا منذ أشهر بشأن إزالة بلادهم من القائمة.
وفي يوليو/تموز الماضي، قالت وزيرة المالية كارلا لوفيرا إن موزمبيق "لا تعمل فقط على الخروج من القائمة الرمادية بل تسعى إلى أن تُظهر تقييمات مجموعة العمل المالي عام 2030 واقعًا مختلفًا تمامًا عن ذلك الذي تم رصده عام 2021" وفق ما نقلته صحيفة "موزمبيق نيوز" حينها.
وقد تعهد أكثر من 200 بلد حول العالم بالامتثال لمعايير مجموعة العمل المالي التي تراجع جهودهم في مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وتمويل الأسلحة.
وتضم "القائمة السوداء" للمنظمة حاليًا كلًا من إيران وميانمار وكوريا الشمالية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات شفافية مجموعة العمل المالی القائمة الرمادیة غسل الأموال من القائمة
إقرأ أيضاً:
الكويت.. السجن 7 سنوات لمصريين وسوري في قضية قمار إلكتروني وغسل أموال
أصدرت محكمة الاستئناف الكويتية أحكامًا صارمة بالسجن لمدة 7 سنوات بحق متهم سوري واثنين من الجنسية المصرية، بعد ثبوت تورطهم في إدارة شبكة دولية للقمار الإلكتروني وغسل الأموال عبر قنوات مالية غير مشروعة، في واحدة من أبرز قضايا الجرائم المالية العابرة للحدود.
وبحسب وسائل إعلام كويتية شملت الأحكام أيضًا فرض غرامات ضخمة بلغت نحو 16 مليونًا و839 ألف دينار كويتي على المتهمين الثلاثة، إضافة إلى تغريم خمس شركات صورية مبلغًا إجماليًا يقدر بـ 8 ملايين و419 ألف دينار، بعد استخدامها كواجهات لتمرير وإخفاء عائدات أنشطة المراهنات الإلكترونية.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن المتهم السوري، والذي يعد العقل المدبر للشبكة، كان يعمل كوسيط لموقع قمار إلكتروني عالمي، حيث قام بإدارة عمليات تحويل الأموال الناتجة عن المراهنات غير القانونية عبر شركات وهمية وفواتير مزيفة، بهدف إدخالها في النظام المالي بشكل يبدو مشروعًا قبل إعادة تهريبها إلى الخارج باستخدام آليات تحويل بديلة.
وكشفت تحقيقات أجهزة أمن الدولة والمباحث في الكويت عن امتداد الشبكة وتشابك معاملاتها المالية، قبل أن تنجح السلطات في ضبط المتهمين وإحالتهم إلى القضاء، بعد تتبع تدفقات مالية تجاوزت ملايين الدنانير.
وتعد قضايا غسل الأموال المرتبطة بالقمار الإلكتروني من أخطر الجرائم المالية الحديثة، نظرًا لاعتمادها على منصات رقمية وشبكات تحويل معقدة تتجاوز الحدود الجغرافية، ما يجعل مكافحتها تحديًا متصاعدًا أمام الأجهزة الرقابية.
وفي السنوات الأخيرة، كثفت الكويت ودول الخليج جهودها لمواجهة هذه الأنشطة، عبر تشديد الرقابة على التحويلات المالية وملاحقة الشركات الوهمية، ضمن إطار تعاون أمني ومالي دولي يهدف إلى الحد من الجرائم الاقتصادية المنظمة.