رغم مرور أكثر من عشرين عامًا على بدء العمل في المتحف الآتوني بمدينة المنيا، ما زال هذا الصرح الثقافي الكبير خارج الخدمة، ينتظر لحظة افتتاحه ليضيف صفحة جديدة إلى سجل المتاحف المصرية، بعد سلسلة طويلة من التوقفات وإعادة الاستئناف منذ وضع حجر الأساس عام 2002.

يقع المتحف على الجانب الشرقي لنهر النيل بمدينة المنيا، وقد جاء إنشاؤه ثمرة لاتفاقية "توأمة" بين مدينتي المنيا وهيلدسهايم الألمانية، ليكون رمزًا للتبادل الثقافي بين البلدين وجسرًا للتعاون الأثري والسياحي، كان الهدف من المشروع منذ البداية أن يضع المنيا على الخريطة السياحية العالمية، ويجذب الزوار إلى مهد التوحيد في مصر القديمة، حيث نشأت حضارة العمارنة في عهد الملك إخناتون والملكة نفرتيتي.

بدأت أعمال التشييد عام 2002 بتمويل مصري تجاوز 130 مليون جنيه، غير أن المشروع توقف عام 2011 لسنوات طويلة، قبل أن تُستأنف الأعمال مجددًا خلال الأعوام الأخيرة، وقد شملت مراحل التنفيذ الأخيرة الواجهات المعمارية، وأنظمة التكييف المركزي والمصاعد وشبكات المياه، في حين يجري حاليًا استكمال المرحلة الثالثة تمهيدًا للتشغيل التجريبي.

ويمتد المتحف على مساحة 25 فدانًا بتصميم مستوحى من أشعة الشمس الآتونية، ويتضمن 14 قاعة عرض مخصصة لعرض نحو 10 آلاف قطعة أثرية تسرد ملامح الفن والفكر في عصر إخناتون، إلى جانب قاعة عروض سينمائية ومسرحية، وقاعة مؤتمرات تتسع لـ800 شخص، ومكتبة أثرية، ومنطقة بازارات تضم 19 متجرًا تطل على خمس بحيرات صناعية على ضفاف النيل.

وبرغم التصريحات المتكررة حول قرب الافتتاح الجزئي خلال الأعوام الماضية، فإن المشروع ما زال ينتظر اكتماله الكامل ليدخل الخدمة رسميًا، في وقتٍ تتطلع فيه المنيا لأن يتحول المتحف إلى قاطرة لتنشيط السياحة الثقافية في صعيد مصر، خصوصًا مع ما تزخر به المحافظة من مواقع أثرية فريدة مثل تل العمارنة، والأشمونين، وتونا الجبل، وبني حسن، وجبل الطير.

وتبقى الآمال معلقة على أن يرى المتحف الآتوني النور قريبًا، ليعيد إحياء قصة التوحيد الأولى على أرض مصر، ويمنح محافظة المنيا موقعها المستحق على خريطة السياحة العالمية.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المتاحف المصرية توأمة

إقرأ أيضاً:

حزب النور يدين انتهاكات الاحتلال.. ويؤكد: نصرة القضية الفلسطينية لا تتحقق بالشعارات الموسمية

أدان حزب النور، بأشد العبارات، الاقتحامات المتكررة التي نفذها وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وعدد من الوزراء وأعضاء الكنيست وآلاف المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال، وما صاحبها من رفع الأعلام الإسرائيلية، وممارسات استفزازية، ومحاولات لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى والقدس المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.

رفض محاولات الاحتلال تغيير الوضع التاريخي

وأكد الحزب دعمه للموقف الرسمي لجمهورية مصر العربية، وما صدر في البيان المشترك لوزراء خارجية مصر، والأردن، والإمارات، والمملكة العربية السعودية، وقطر، وتركيا، وباكستان، وإندونيسيا، من إدانة واضحة لهذه الاعتداءات، ورفض محاولات الاحتلال تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى المبارك والقدس المحتلة، والدعوة إلى تحمُّل المجتمع الدولي مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات المتكررة.

كما أكد حزب النور أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف تهويد القدس، وتغيير طابعها التاريخي والديني والديموغرافي، والنيل من المقدسات، وإشعال دوائر الصراع في المنطقة، بما يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.

الأردن والمغرب يبحثان التصعيد الإسرائيلي في القدس ويؤكدان رفض تغيير الوضع التاريخي والقانوني للأقصىالأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى

وشدد الحزب على أن المسجد الأقصى المبارك، بجميع ساحاته ومرافقه، وقفٌ إسلامي خالص، وأن أي محاولات لتغيير وضعه التاريخي والقانوني، أو فرض واقع جديد فيه، هي محاولات باطلة ومرفوضة.

ودعا حزب النور، المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فاعلة تُلزم سلطات الاحتلال بوقف انتهاكاتها المتكررة، واحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ورفع القيود المفروضة على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، وحماية المقدسات في القدس المحتلة.

نصرة القضية الفلسطينية لا تتحقق بالشعارات الموسمية 

وفي الوقت نفسه، أكد الحزب أن نصرة القضية الفلسطينية لا تتحقق بالشعارات الموسمية أو الانفعالات العاطفية، وإنما تحتاج إلى رؤية استراتيجية تجمع بين الثبات على الحقوق، والإدراك الجيد للواقع، والأخذ بأسباب القوة الحقيقية عبر المسارات المتعددة، مع الحرص الدائم على بناء الإنسان، والحفاظ على وحدة الأمة واستقرارها.

ومن هذا المنطلق، دعا حزب النور إلى:

- استمرار الدعم السياسي والدبلوماسي والإغاثي للشعب الفلسطيني، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

- دعم قوة الدولة المصرية وسائر الدول العربية والإسلامية، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، وصيانة أمنها واستقرارها؛ فإن إسقاط الدول وتمزيق الجيوش لا يخدمان إلا أعداء الأمة، ويمنحان الاحتلال مزيدًا من فرص التوسع والعدوان.

- العمل على دعم وحدة الدول العربية والإسلامية، وإقامة مشروع عربي إسلامي سني حقيقي، عبر إعداد عناصر القوة الشاملة في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والإعلامية والعسكرية، باعتبارها من أهم وسائل حماية الحقوق وصيانة المقدسات، مع الحذر من كل المشروعات الإقليمية التي تستهدف تمزيق وحدة البلدان العربية والإسلامية، أو إضعافها، أو إشعال الفتن في داخلها.

- تعزيز وعي الشعوب بحقيقة القضية الفلسطينية، ومواجهة حملات التضليل التي تستهدف تغييبها عن صدارة اهتمامات الأمة.

كما حذر الحزب، من المحاولات الرامية إلى تذويب هوية الأمة الإسلامية، أو الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني، أو إضفاء شرعية ثقافية أو دينية على الاحتلال من خلال مشروعات أو أطروحات تتجاوز الحقوق التاريخية والثوابت العقدية، وفي مقدمتها ما يُعرف بـ"الاتفاقيات الإبراهيمية"، وما يرتبط بها من أطروحات تُستغل لتوفير غطاء ديني أو ثقافي يرسخ الوجود الصهيوني في المنطقة، ويضعف مركزية قضية فلسطين في وجدان المسلمين.

وجدد حزب النور تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن قضية القدس والمسجد الأقصى ستظل قضيةً مركزيةً للأمة الإسلامية، ويدعو الله تعالى أن يحفظ المسجد الأقصى، وأن يثبت المرابطين، وأن يرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني، وأن يحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين، وأن يوفق الجهود العربية والإسلامية لكل ما يحقق الأمن والاستقرار والعدل، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

طباعة شارك المسجد الاقصى الاحتلال القدس حزب النور البرلمان

مقالات مشابهة

  • حزب النور يدين انتهاكات الاحتلال.. ويؤكد: نصرة القضية الفلسطينية لا تتحقق بالشعارات الموسمية
  • مشروع سجن التماسيح.. خطة إسرائيلية لتشديد القيود على أسرى النخبة
  • مركز بيانات واستضافة تطبيقات «الذكاء الاصطناعي».. مشروع رقمي جديد لوزارة الاقتصاد
  • مشروع شبابي في شمال الشرقية لتحويل الأفكار إلى مبادرات تنموية
  • "وصال".. مشروع طلابي بجامعة حلوان التكنولوجية الدولية لترجمة لغة الإشارة العربية بالذكاء الاصطناعي
  • 390 يوما تحولت إلى 14 سنة.. مشروع ماء بـ50 مليار دينار ما زال ينتظر التشغيل في ديالى
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق