المتحف الآتوني بالمنيا.. مشروع ثقافي ينتظر النور بعد تأجيل 20 عاما
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
رغم مرور أكثر من عشرين عامًا على بدء العمل في المتحف الآتوني بمدينة المنيا، ما زال هذا الصرح الثقافي الكبير خارج الخدمة، ينتظر لحظة افتتاحه ليضيف صفحة جديدة إلى سجل المتاحف المصرية، بعد سلسلة طويلة من التوقفات وإعادة الاستئناف منذ وضع حجر الأساس عام 2002.
يقع المتحف على الجانب الشرقي لنهر النيل بمدينة المنيا، وقد جاء إنشاؤه ثمرة لاتفاقية "توأمة" بين مدينتي المنيا وهيلدسهايم الألمانية، ليكون رمزًا للتبادل الثقافي بين البلدين وجسرًا للتعاون الأثري والسياحي، كان الهدف من المشروع منذ البداية أن يضع المنيا على الخريطة السياحية العالمية، ويجذب الزوار إلى مهد التوحيد في مصر القديمة، حيث نشأت حضارة العمارنة في عهد الملك إخناتون والملكة نفرتيتي.
بدأت أعمال التشييد عام 2002 بتمويل مصري تجاوز 130 مليون جنيه، غير أن المشروع توقف عام 2011 لسنوات طويلة، قبل أن تُستأنف الأعمال مجددًا خلال الأعوام الأخيرة، وقد شملت مراحل التنفيذ الأخيرة الواجهات المعمارية، وأنظمة التكييف المركزي والمصاعد وشبكات المياه، في حين يجري حاليًا استكمال المرحلة الثالثة تمهيدًا للتشغيل التجريبي.
ويمتد المتحف على مساحة 25 فدانًا بتصميم مستوحى من أشعة الشمس الآتونية، ويتضمن 14 قاعة عرض مخصصة لعرض نحو 10 آلاف قطعة أثرية تسرد ملامح الفن والفكر في عصر إخناتون، إلى جانب قاعة عروض سينمائية ومسرحية، وقاعة مؤتمرات تتسع لـ800 شخص، ومكتبة أثرية، ومنطقة بازارات تضم 19 متجرًا تطل على خمس بحيرات صناعية على ضفاف النيل.
وبرغم التصريحات المتكررة حول قرب الافتتاح الجزئي خلال الأعوام الماضية، فإن المشروع ما زال ينتظر اكتماله الكامل ليدخل الخدمة رسميًا، في وقتٍ تتطلع فيه المنيا لأن يتحول المتحف إلى قاطرة لتنشيط السياحة الثقافية في صعيد مصر، خصوصًا مع ما تزخر به المحافظة من مواقع أثرية فريدة مثل تل العمارنة، والأشمونين، وتونا الجبل، وبني حسن، وجبل الطير.
وتبقى الآمال معلقة على أن يرى المتحف الآتوني النور قريبًا، ليعيد إحياء قصة التوحيد الأولى على أرض مصر، ويمنح محافظة المنيا موقعها المستحق على خريطة السياحة العالمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المتاحف المصرية توأمة
إقرأ أيضاً:
الألبان يحتجون ضد مشروع سياحي مرتبط بصهر ترمب وابنته بقيمة 1.2 مليار دولار
شهدت العاصمة الألبانية تيرانا، الثلاثاء، مظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف المواطنين احتجاجا على مشروع سياحي ضخم يقال إنه مرتبط بجاريد كوشنر وزوجته إيفانكا ترمب، وسط مخاوف متزايدة بشأن تداعياته البيئية وشبهات الفساد المرتبطة به.
وردد المحتجون شعارات تطالب بوقف المشروع، من بينها « ألبانيا ليست للبيع »، معبرين عن رفضهم لاستغلال مناطق طبيعية حساسة لأغراض استثمارية. ويشمل المشروع إقامة منتجعات وفنادق فاخرة في جزيرة سازان غير المأهولة، إضافة إلى منطقة فيوسا-نارتا الساحلية التي تعد من أبرز المحميات البيئية في البلاد.
وأعلن مكتب الادعاء الخاص بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة فتح تحقيق بشأن مصادر الأموال المستخدمة في شراء الأراضي وبيعها للمستثمرين.
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد أيام من مواجهات شهدتها منطقة زفيرنيتش، حيث تعرض متظاهرون لإصابات إثر اشتباكات مع حراس أمن خاص.
وكشف كوشنر قبل عامين عن مخطط استثماري بقيمة تقارب 1.2 مليار دولار لتحويل جزيرة سازان إلى وجهة سياحية فاخرة.
وتطالب منظمات بيئية بتجميد المشروع، محذرة من تهديده للتنوع البيولوجي. وبينما دعا رئيس الوزراء الألباني إيدي راما المحتجين إلى الحوار واختيار ممثلين للتفاوض، رفض منظمو التظاهرات المقترح وأعلنوا مواصلة تحركاتهم الاحتجاجية، مؤكدين تمسكهم بوقف المشروع إلى حين ضمان حماية البيئة والشفافية في تدبير الاستثمارات المرتبطة به.