أعلنت شركة كوندور الجزائرية، المتخصصة في صناعة الأجهزة المنزلية والإلكترونية، عن بدء مرحلة توسع جديدة في مصر من خلال مصنعها المقام في مدينة السادس من أكتوبر، باستثمارات بلغت نحو 6 ملايين دولار، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي والتصدير للأسواق الإقليمية.

وخلال مشاركتها الأولى في معرض «إلكترو تك» المقام في مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، أكد المهندس أحمد عبد المنعم، المدير التجاري لقطاع التكييف في كوندور مصر، أن الشركة تخوض تجربة واعدة في السوق المصرية التي تُعد واحدة من أكبر الأسواق في الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرًا إلى أن مصر تمثل بوابة رئيسية للتوسع الإقليمي في مجال صناعة الأجهزة المنزلية.

وأوضح عبد المنعم أن كوندور، التي تمتلك خبرة تمتد لأكثر من عشر سنوات في التصدير، قررت دخول السوق المصرية بقوة عبر طرح مجموعة متكاملة من الأجهزة المنزلية، على رأسها أجهزة التكييف الحديثة التي تمثل الجيل الأحدث من منتجات الشركة، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت مركزًا استراتيجيًا للتصنيع والتوزيع بفضل بنيتها التحتية المتطورة وحجم الطلب الكبير على الأجهزة الكهربائية.

وأضاف أن الشركة تستهدف الحصول على 10% من حجم السوق المصرية في قطاع التكييف خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهو ما يعادل بيع ما بين 80 إلى 100 ألف جهاز، مؤكدًا أن خطة كوندور تعتمد على تقديم منتجات ذات جودة عالية وسعر تنافسي قادر على جذب المستهلك المصري الباحث عن الأداء الموثوق والتكنولوجيا الحديثة.

وأشار المدير التجاري إلى أن مصنع كوندور في مدينة السادس من أكتوبر بدأ تشغيله منذ ثمانية أشهر فقط، ويضم نحو 120 عاملًا، موضحًا أن المصنع يمثل نواة رئيسية لعمليات الإنتاج المحلي، حيث يتم من خلاله تصنيع أجهزة البلت إن (Built-in) المخصصة للمطابخ الحديثة. وأضاف أن الشركة تستهدف إنتاج نحو 70 وحدة من هذه الأجهزة سنويًا في المرحلة الأولى، على أن يتم التوسع تدريجيًا خلال الأعوام القادمة.

وكشف عبد المنعم أن منتجات المصنع لا تقتصر على السوق المصرية فقط، بل يتم تصدير جزء منها إلى الجزائر والسعودية ولبنان، مع خطط لبدء التصدير إلى دولة الإمارات قريبًا، مؤكدًا أن الحصول على ترخيص "الساسو" (SASO) من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة كان خطوة مهمة لفتح الباب أمام منتجات كوندور في السوق الخليجية.

وأوضح أن كوندور تسعى إلى توطين التصنيع في مصر عبر نقل خبراتها الصناعية والتقنية إلى السوق المحلية، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتطوير الكفاءات الفنية المصرية، مشيرًا إلى أن الشركة تراهن على الجمع بين التصميم العصري والتكنولوجيا المتقدمة، خصوصًا في قطاع التكييفات الذي يشهد منافسة قوية.

وأكد عبد المنعم أن أجهزة كوندور الجديدة تتميز بمجموعة من الخصائص التقنية التي تضاهي المنافسين العالميين، من حيث كفاءة التبريد وتوفير الطاقة ومستوى الضجيج المنخفض، إلى جانب تصميمات حديثة تلائم المنازل المصرية، لافتًا إلى أن الشركة تولي اهتمامًا كبيرًا بخدمة ما بعد البيع من خلال شبكة وكلاء ومراكز صيانة تغطي مختلف المحافظات.

وأضاف أن كوندور بدأت بالفعل في توسيع قاعدة توزيعها في السوق المصرية عبر التعاون مع كبرى سلاسل البيع بالتجزئة مثل "بي تك" و"أسواق عبد العزيز"، بهدف الوصول إلى أكبر عدد من المستهلكين، مؤكدًا أن هذه الشراكات تمثل خطوة استراتيجية لترسيخ حضور العلامة التجارية في السوق.

شدد على أن كوندور ترى في مصر سوقًا واعدة للاستثمار طويل الأمد، مشيرًا إلى أن الشركة تضع خطة توسعية طموحة تشمل زيادة خطوط الإنتاج، وتطوير منتجات جديدة تعتمد على التكنولوجيا الذكية، بما يعزز موقعها بين أبرز العلامات الرائدة في صناعة الأجهزة المنزلية في المنطقة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية

خففت شركة تسلا من وتيرة توقعاتها بشأن التوسع السريع لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، بعدما تبنى مسؤولوها لهجة أكثر تحفظا خلال إعلان النتائج المالية، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات المتفائلة التي طرحها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك قبل عام، بحسب وكالة رويترز.

وكان ماسك قد توقع في عام 2025 أن تتوسع شبكة سيارات الأجرة الذاتية بمعدل "فائق التسارع"، وأن تصبح متاحة لنحو نصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية ذلك العام، إلا أن الشركة أقرت الآن بأن عملية التوسع تواجه تحديات تنظيمية وتشغيلية تختلف من مدينة إلى أخرى.

وأشارت رويترز إلى أن هذا التغير في الخطاب جاء في وقت يتزايد فيه قلق المستثمرين من بطء انتشار الخدمة، وهو ما انعكس على أداء السهم الذي هبط بنحو 13% خلال تعاملات الخميس، مسجلا أكبر تراجع يومي له منذ أكثر من عام، بعدما كان قد فقد نحو 17% من قيمته منذ بداية العام.

توسع أبطأ من الوعود

وأطلقت تسلا أول برنامج تجريبي محدود لخدمة "روبوتاكسي" في مدينة أوستن بولاية تكساس في يونيو/حزيران 2025، قبل أن توسع الخدمة إلى عدد محدود من المدن في ولايتي تكساس وفلوريدا، مع اقتصار التشغيل في كثير من الأحيان على الأحياء الطرفية بعيدا عن مراكز المدن.

وكانت الشركة تؤكد سابقا أن تقنيتها تمثل حلا عاما يمكن تشغيله في أي مكان، في تمييز واضح عن نهج شركة "وايمو" التابعة لألفابت، التي تعتمد التوسع التدريجي مدينة بعد أخرى.

تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في توسيع خدمة "روبوتاكسي" (الجزيرة)

لكن نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا، لارس مورافي، أوضح أن اختلاف المتطلبات التنظيمية بين المدن يفرض على الشركة التوسع بصورة تدريجية لضمان استيفاء جميع الاشتراطات المحلية، بينما قال المدير المالي فايبهاف تانيجا إن الشركة تعمل أيضا على معالجة تحديات تشغيلية إلى جانب تطوير البرمجيات، قبل الانتقال إلى نشر أعداد أكبر من المركبات.

تساؤلات حول وتيرة الانتشار

وأثارت وتيرة التوسع المحدودة تساؤلات محللين، إذ تساءل كولين لانغان من "ويلز فارغو" عن أسباب استمرار تشغيل عشرات المركبات فقط بدلا من مئات السيارات، متسائلا عن العقبات التي تحول دون توسيع الأسطول.

إعلان

وردا على ذلك، قال نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا أشوك إلوسوامي إن عددا محدودا من المركبات يكفي لجمع كميات كبيرة من البيانات، مؤكدا أن نمو عدد الأميال المقطوعة بالخدمة يسير بوتيرة "أسية"، لكنه ما يزال في مراحله الأولى.

كما شدد ماسك على أن الشركة تسعى إلى تحقيق أسرع توسع ممكن دون المساس بعوامل السلامة، مؤكدا أن هذا الاعتبار يظل أولوية خلال نشر الخدمة.

فجوة كبيرة مع وايمو

ورغم إعلان تسلا أن عملاءها قطعوا نحو 2.5 مليون ميل (نحو 4 ملايين كيلومتر) باستخدام خدمة "روبوتاكسي"، منها 380 ألف ميل دون وجود مراقب سلامة داخل المركبة، فإن هذه الأرقام ما تزال بعيدة عن أكثر من 220 مليون ميل سجلتها خدمة "وايمو" حتى نهاية مارس/آذار الماضي، وفقا لرويترز.

خدمة "وايمو" تحتفظ بصدارة سوق سيارات الأجرة الذاتية (غيتي)

ويرى محللون أن هذه الفجوة تعكس استمرار تفوق "وايمو" في التشغيل التجاري، رغم الرهانات الكبيرة التي يضعها المستثمرون على أن تصبح سيارات الأجرة الذاتية وروبوت "أوبتيموس" البشري المصدر الرئيسي لإيرادات تسلا مستقبلا.

المستثمرون ينتظرون التنفيذ

وكانت تسلا قد تعهدت في عرض للمستثمرين مطلع العام بتوسيع الخدمة إلى سبع مناطق حضرية بحلول نهاية يونيو/حزيران، تشمل دالاس وهيوستن وفينيكس وميامي وأورلاندو وتامبا ولاس فيغاس، إلا أن التنفيذ جاء أبطأ من المعلن.

ولفتت رويترز إلى أن الخدمة اقتصرت حتى الآن على عدد محدود من هذه المدن، كما بقي نطاق تشغيلها محصورا في مناطق منخفضة الكثافة المرورية خارج المراكز الحضرية، فيما أظهرت تجربة أجرتها الوكالة في دالاس وهيوستن فترات انتظار طويلة، مع عدم توفر مركبات في بعض الأوقات، وهو ما يعكس أن تسلا ما تزال في مرحلة الاختبار أكثر من التشغيل التجاري واسع النطاق.

مقالات مشابهة

  • هولندا تحظر استيراد وبيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية اعتبارًا من سبتمبر 2026
  • أسعار الفراخ اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. البيضاء تبدأ من 59 جنيها
  • سعر الدولار في السوق الرسمية الآن
  • كوريا الجنوبية تغرم "تيك توك" 7 ملايين دولار
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • ليفربول يُكبد تجار "السوق السوداء" خسائر بـ1.6 مليون دولار
  • أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل