قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقليص عدد اللاجئين الذين ستقبلهم الولايات المتحدة خلال العام المقبل إلى 7 الاف و500 لاجئ فقط، في خطوة تمثل أدنى سقف في تاريخ البلاد، مع منح الأولوية للمهاجرين البيض من جنوب أفريقيا، بحسب ما جاء في إعلان رسمي صدر مساء الخميس.

ويمثل هذا القرار تراجعاً حاداً عن الحد الأقصى السابق البالغ 125 ألف لاجئ، الذي حدده الرئيس السابق جو بايدن، ما أثار انتقادات واسعة من جماعات حقوقية اعتبرت الخطوة تمييزية وتفتقر إلى المبررات الإنسانية.



ولم يوضح الإعلان الصادر عن البيت الأبيض أسباب خفض عدد اللاجئين إلى هذا الحد القياسي، مكتفيا بالقول إن القرار "مسوغ بمخاوف إنسانية أو أنه يصب في المصلحة الوطنية".

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، كان ترامب قد وقع أمرا تنفيذيا يقضي بتعليق برنامج قبول اللاجئين الأمريكي (USRAP)، بحجة منح الأولوية لـ"الأمن القومي والسلامة العامة"، وهو ما مهد لتغيير جذري في سياسة الولايات المتحدة تجاه اللاجئين.

وتعد هذه الخطوة امتدادا لنهج ترامب خلال ولايته الأولى عام 2020، حين حددت إدارته سقف اللاجئين بـ 15 ألفا فقط، في مقابل الرقم الحالي الذي خفض أكثر إلى 7 الاف و500 لاجئ، تخصص غالبيتهم  وفق إشعار نُشر في السجل الفيدرالي لـ"الأفريكانيين الجنوب أفريقيين وغيرهم من ضحايا التمييز غير القانوني أو الظالم في أوطانهم".

وفي شباط/فبراير الماضي، أعلن ترامب تعليق المساعدات الأساسية لجنوب أفريقيا، متعهدا بـ"استقبال أفراد الجالية الأفريكانية"، وهم في الغالب من أصول بيضاء تنحدر من المستوطنين الهولنديين والفرنسيين الأوائل، باعتبارهم "ضحايا تمييز". 

وقد تدهورت العلاقات بين البلدين لاحقا بعد أن طردت واشنطن سفير جنوب أفريقيا إبراهيم رسول إثر اتهامه ترامب بـ"إثارة نزعة عنصرية" ومحاولة "تسويق صورة الضحية البيضاء لخدمة أجندة سياسية داخلية".


وفي أيار/مايو الماضي، التقى ترامب في البيت الأبيض نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، حيث ادعى أن "المزارعين البيض في جنوب أفريقيا يتعرضون للقتل والاضطهاد"، وقدم مقطع فيديو يظهر مواقع دفن مزعومة لهؤلاء المزارعين. غير أن وسائل الإعلام المحلية كشفت لاحقا أن الفيديو لم يكن سوى مشاهد من احتجاجات عام 2020، وجرى استخدامه بشكل مضلل.

وجاء اللقاء بعد أيام من منح واشنطن حق اللجوء لـ60 من الأفريكانيين، في حين نفت حكومة جنوب أفريقيا بشدة وجود أي اضطهاد يستهدف البيض في البلاد.

وقال رامافوزا في تصريحات لاحقة إنه يأمل أن "يستمع مسؤولو إدارة ترامب إلى الحقائق من الجنوب أفريقيين أنفسهم"، مشيرا إلى أنه لاحظ لدى ترامب "قدرا من الشك وعدم التصديق" بشأن ما يجري.

وكانت حكومة رامافوزا قد أثارت جدلا مطلع هذا العام بعد إقرار قانون يسمح بمصادرة الأراضي الخاصة دون تعويض في ظروف معينة، ضمن مساع لإصلاح نظام ملكية الأراضي الموروث عن الحقبة الاستعمارية ونظام الفصل العنصري.

وفي سياق متصل، تظهر بيانات رسمية نُشرت مؤخراً أن نحو 7 الاف شخص قتلوا في جنوب أفريقيا بين تشرين الأول/أكتوبر٬ وكانون الأول/ ديسمبر 2024، من بينهم 12 شخصاً فقط في هجمات على مزارع، بينهم مزارع أبيض واحد، ما يدحض رواية "الاضطهاد العنصري ضد البيض" التي روج لها ترامب.

وفي الداخل الأمريكي، واجه القرار موجة انتقادات من منظمات الدفاع عن اللاجئين، التي اعتبرت أن التركيز على فئة عرقية محددة يمثل انحرافا خطيرا عن المبادئ الإنسانية.

ولم تصدر حكومة جنوب أفريقيا حتى الآن تعليقا رسميا على القرار الأمريكي الأخير.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب البيض جنوب أفريقيا اللجوء جنوب أفريقيا لجوء البيض ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة جنوب أفریقیا

إقرأ أيضاً:

الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان

أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان، الثلاثاء، مواصلة فرقها تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ داخل مبنى سكني تعرّض للاستهداف في بلدة المروانية بقضاء صيدا جنوبي البلاد.

 

وأوضحت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية أن عمليات البحث أسفرت عن انتشال جثامين ستة أشخاص من تحت الأنقاض، إلى جانب إنقاذ ثلاثة مصابين جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية.

 

وأكدت المديرية العامة للدفاع المدني استمرار عناصرها في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية استجابةً لنداءات السكان، رغم الظروف الميدانية الصعبة والتحديات التي تواجه فرق الإنقاذ في المناطق المتضررة.

 

 

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.

وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".

 

 

في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.

 

وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.

 

وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".

 

ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان

 

كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".

ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.

وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".

وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.

وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.

ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".

لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.

وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.

كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.

كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.

 

مقالات مشابهة

  • ارتفاع أم هبوط؟.. أسعار الدواجن و البيض اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026
  • بيتكوين تهبط لأدنى مستوى منذ شهرين
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • الصين تلجأ إلى احتياطيات النفط مع تراجع الواردات لأدنى مستوى في عقد
  • اليوان الصيني عند ذروة 3 سنوات مقابل الدولار الأمريكي
  • خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
  • الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • القصة الكاملة لسبب تأجيل سفر منتخب جنوب أفريقيا لخوض مباريات كأس العالم