أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الخلاف الفقهي بين العلماء ليس نقمة كما يظن البعض، بل هو نعمة أرادها الله سبحانه وتعالى لحِكمةٍ بالغة، إذ يتيح هذا الخلاف مرونة في التشريع ويمنح المجتمع قدرة على التطور بما يحقق مصالح الناس ويواكب واقعهم المتجدد.

تحريم القتل والسرقة

وأوضح في تصريح له، أن من أهم صور الاستفادة من هذا الخلاف أن تستثمره السلطة التشريعية في سنّ القوانين التي تنظم حياة الناس، بحيث تُقرّ ما هو ثابت بنصوص قطعية الدلالة مثل تحريم القتل والسرقة والفساد في الأرض، وتستفيد في الوقت نفسه من مساحة الاجتهاد الفقهي في القضايا التي تتغير بتغيّر الزمان والمكان.

دعاء جوف الليل للفرج القريب.. كلمات مستجابة تبدّل حالك وترفعك الدرجاتهل تأخر قبول دعائك؟.. عجائب الصلاة على النبي في استجابة الدعاء

وأشار الدكتور شوقي علام، إلى أن البرلمان المصري وغيره من البرلمانات في الدول العربية والإسلامية يمكن أن يختار من بين الآراء الفقهية المعتبرة ما يحقق المصلحة العامة، مؤكدًا أن التجربة المصرية قدمت نموذجًا رائدًا في هذا المجال حين استثمرت هذا التنوع الفقهي بعد دراسات شرعية وقانونية واجتماعية دقيقة.

«ما جرى به العمل»

وأضاف أن الفقه المالكي قد سبق إلى هذا المعنى بما يُعرف بمبدأ «ما جرى به العمل»، وهو أن يُؤخذ أحيانًا حتى بالقول الضعيف إذا تحقق به نفعٌ ومصلحة معتبرة للمجتمع، بشرط أن يكون ذلك برؤية العلماء المعتبرين وضوابط الفقهاء.

وشدد مفتي الديار المصرية السابق، على أن المشرع الدستوري المصري أحسن صنعًا حين نص في المادة الثانية من الدستور على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"، موضحًا أن كلمة المبادئ هنا تشير إلى الدائرة القطعية التي لا يجوز مخالفتها، في حين تبقى دائرة الأحكام الاجتهادية مفتوحة أمام التطوير والتجديد بما يحقق مقاصد الشريعة ومصلحة الأمة.
 

طباعة شارك الدكتور شوقي علام الخلاف الفقهي الفقه الخلاف الفقه المالكي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدكتور شوقي علام الخلاف الفقهي الفقه الخلاف الفقه المالكي

إقرأ أيضاً:

رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية

نعى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الدكتور محمود أحمد القيسية.

أخبار ذات صلة رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس إيطاليا بيوم الجمهورية فرص اقتصادية

وقال سموه عبر حسابه على منصة «إكس»: «رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عنّا خير الجزاء، وخالص العزاء والمواساة لعائلته الكريمة. كان من الرعيل الأول من المعلمين والمربين في الإمارات، وواكب نهضتها التعليمية منذ بدايتها، وعمل بكل إخلاص مع الشيخ زايد، رحمه الله، وترك بصمة بارزة في مجال التربية والتعليم في الدولة».

المصدر: الاتحاد - أبوظبي

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • بمادة الفقه.. انطلاق امتحانات شهادة الثانوية الأزهرية في فلسطين لعام 2026
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تصعيد بين جماعة القديس بيوس العاشر والفاتيكان بعد الإعلان عن رسامة 4 أساقفة
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش