الدول العربية تحذّر: نرفض إعادة إعمار غزة وفق الشروط الأمريكية والإسرائيلية
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن رفض مجموعة من الدول العربية خطة إعادة إعمار قطاع غزة التي تقترحها الولايات المتحدة وإسرائيل، معبرة عن رفضها تخصيص أي أموال لهذا الغرض في ظل الشروط المطروحة.
وبحسب الصحيفة، فقد اقترح المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون، من بينهم جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بدء إعادة الإعمار في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من غزة، معتبرين أن ذلك يشكل “بديلاً إيجابياً” للفلسطينيين مقارنة بالعيش تحت إدارة حركة حماس.
لكن المصادر الدبلوماسية العربية أشارت إلى أن هذا المقترح يثير مخاوف جدية، إذ ترى الدول العربية أنه قد يؤدي إلى تقسيم طويل الأمد للأراضي الفلسطينية ويقوض وحدة القطاع، وهو ما يجعلها تعارض الخطة بشكل كامل.
وأكد دبلوماسي عربي أن “أي دولة عربية لن تخصص أموالا للبناء على هذا الأساس”، محذراً من أن هذا الأمر قد يؤدي إلى صدام بين الفلسطينيين والدول العربية من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وفي السياق ذاته، كشف وزير الاقتصاد في السلطة الفلسطينية محمد العمور أن الضربات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة أدت إلى دمار كامل لنحو 85% من مرافق البنية التحتية المدنية في غزة، حيث يعيش حوالي 90% من السكان في ظل البطالة والفقر الشديد.
وتشير التقديرات الدولية إلى أن إعادة إعمار غزة المدمرة بالكامل قد تستغرق نحو عشر سنوات وتحتاج إلى تمويل يقدر بـ حوالي 70 مليار دولار، في ظل استمرار المعاناة الإنسانية والخسائر البشرية التي تجاوزت 68.5 ألف قتيل وأكثر من 170 ألف جريح منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أحداث غزة إعادة إعمار غزة الدول العربية خطة ترامب للسلام
إقرأ أيضاً:
تطور إيجابي.. الجامعة العربية تشيد بموقفي هولندا وبلجيكا وتدين خطوة ناورو
رحبت جامعة الدول العربية بالقرارين اللذين اتخذتهما مملكة هولندا ومملكة بلجيكا بحظر استيراد وشراء وبيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأرض الفلسطينية المحتلة، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً في اتجاه تعزيز احترام قواعد القانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية.
وأكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضى العربية المحتلة، أن أي تعامل اقتصادي أو تجاري مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية يتعارض مع الالتزامات المترتبة على الدول بعدم الاعتراف بالأوضاع غير المشروعة الناشئة عن الاحتلال الإسرائيلي، وعدم تقديم الدعم أو المساعدة في استمراره، وذلك استناداً إلى أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016)، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية المترتبة على سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة.
حظر منتجات المستوطنات الإسرائيليةكما أكدت الأمانة العامة، أن القرارات التي اتخذتها هولندا وبلجيكا تمثل نموذجاً عملياً لترجمة الالتزامات القانونية الدولية إلى إجراءات ملموسة، داعيةً الدول الأخرى، ولا سيما الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ خطوات مماثلة تحول دون استفادة المستوطنات غير القانونية من الأسواق الدولية، وتسهم في وقف الأنشطة الاستيطانية وسياسات الضم وفرض الأمر الواقع.
ومن ناحية اخرى، أعربت جامعة الدول العربية عن الرفض التام والاستنكار الشديد لإعلان جمهورية ناورو عزمها افتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، وتعتبر هذه الخطوة انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قراري مجلس الأمن رقم (476) و(478) لعام 1980، اللذين أكدا بطلان جميع الإجراءات والتدابير الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع مدينة القدس المحتلة ووضعها القانوني، ودعوا جميع الدول إلى الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية أو نقلها إلى المدينة.
وشدد الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة على أن هذا الإعلان يمثل خروجًا على الإجماع الدولي بشأن الوضع القانوني لمدينة القدس، ويشكل مساسًا بالالتزامات القانونية المترتبة على الدول بعدم الاعتراف بأي أوضاع أو إجراءات غير مشروعة تنشأ عن الاحتلال، كما أنه يقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.