صحيفة البلاد:
2026-06-02@22:33:52 GMT

المقارنة الاجتماعية.. سارقة «الفرح»

تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT

المقارنة الاجتماعية.. سارقة «الفرح»

المقارنة الاجتماعية؛هي تلك التي يقوم فيها الأفراد بمقارنة أنفسهم بالآخرين؛ لتقييم إمكاناتهم ونجاحاتهم ومظاهرهم الشخصية بدافع فطري للتطوير، وقد طور عالم النفس ليون فستنجر عام 1954م نظرية المقارنة الاجتماعية، التي ترتكز على أن أفراد يقيمون أنفسهم عبر المقارنة مع الآخرين لمعرفة مكانتهم الاجتماعية والشخصية، بيد أنها قد تغدو “سارقة الفرح” كما يُنسب للرئيس ثيودور روزفلت عندما تصيب صاحبها بإحساس النقص والدونية وتلاشي الرضا والسعادة الشخصية، وتصبح متلازمة نفسية مرضية.


وهي قديمة وسابقة لعصر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي فقد كانت تتم بصورة طبيعية واقعية محدودة عبر مقارنة الفرد نفسه بالمحيطين به، ثم جاء الإنترنت وطوفان المعلومات؛ لتتوسع المقارنات الافتراضية في وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير، فمنصات مثل إنستغرام وسناب شات وتيك توك وفيس بوك تطرح على روادها مقاطع مأخوذة بعناية من حياة الناس في مناسباتهم، وحياتهم السعيدة في غياب الجانب الآخر للصورة من إخفاق ومعاناة وغيره، لتبدأ المقارنة غير العادلة التي تجلب الإحباط والغيرة والقلق.
هنالك نوعان من المقارنات؛ المقارنة التصاعدية، وفيها يقارن الفرد نفسه بشخص يعتبره أحسن منه في أمور معينة؛ كالغنى أو الإنجاز أو المظهر، ويفضي هذا النوع من المقارنات إلى دفعه لبذل الجهد وصولاً إلى أهدافه؛ لكنها تخلق الإحساس بالدونية والإحباط وضآلة تقديره لشخصه. أما المقارنة التنازلية التي يقارن فيها الفرد نفسه بمن هم أقل منه، فتكرس الثقة بالنفس لكنها تثبّط التطورالشخصي وتولّد الإحساس بالرضا.
المقارنة الاجتماعية لها تداعيات شتى؛ فقد تدعم المقارنات التصاعدية التطور الشخصي، لكنها تفضي إلى عواقب سلبية، عندما تكون افتراضية غير واقعية على وسائل التواصل الاجتماعي، وأهم آثارها تدني تقدير الذات وتغذية الإحساس بالدونية وزيادة القلق والاكتئاب وإصابة الفرد بمتلازمة المحتال، عندما يحس الأفراد بأنهم غير جديرين بنجاحاتهم ويهابون اتضاح أمرهم كمحتالين، وانخفاض الدافع وما له من تأثير سلبي؛ حيث يشعر البعض باليأس والإحباط؛ لاعتقادهم أنهم غير قادرين للوصول إلى مستوى أولئك الذين يقارنون ذاتهم بهم والغيرة والاستياء والقلق من فوات الفرص(FOMO)وغيره .
العلاج في توعية الشباب بتداعيات ثورة الاتصالات والمعلومات، التي فاقمت المقارنات الاجتماعية، وإقامة دورات لإعداد الشاب بغية انتفاعهم من إيجابيات وسائل التواصل الاجتماعي وتجنب سلبياتها خاصة المقارنات الاجتماعية، وإقامة دورات تدريبية لتعميم الوعي بجوانبها السلبية وتشجيع الشباب للقيام بأنشطة تكرس احترام الذات؛ كالرياضة والهوايات الأخرى والدعم النفسي للذين يعانون من ضآلة احترام الذات، وتقليل الوقت على المنصات وتقدير الذات بأعمالها الواقعية والاعتناء بالعلاقات الإنسانية.
وأخلص إلى أن تداعيات المتلازمة لا تقف على الأفراد، بل قد تطال قيم المجتمع وثقافته لتتلاشى القناعة، ويسود صوت المظاهر ويتقلص الإحساس بالرضا الشخصي لدى الذين يعانون من هذه المتلازمة.

باحثة وكاتبة سعودية

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: التواصل الاجتماعی

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • فيديو عيد ميلاد سهام جلال يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
  • ماليزيا تحظر على الأطفال دون سن 16 عاماً امتلاك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي
  • خطوات التقديم والأماكن المتاحة لحجز شقق الإسكان الاجتماعي 2026
  • خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش