أزمة كأس ليبيا تدخل النفق المظلم.. اجتماع ينتهي دون اتفاق
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
ما تزال بطولة كأس ليبيا لكرة القدم تعيش حالة من الارتباك والتأجيلات، بعد أن فشلت جميع محاولات الاتحاد الليبي لكرة القدم في إنقاذ الدور نصف النهائي الذي كان من المقرر إقامته نهاية الأسبوع الجاري، وسط تمسك الأندية الثلاثة بمطالبها الفنية، وتباين في المواقف بين الفرق المعنية بالمنافسة.
أحداث متلاحقة وفوضى تنظيميةبدأت الأزمة حين أعلنت أندية الأهلي طرابلس، والأهلي بنغازي، والأخضر في بيان مشترك رفضها خوض مباريات نصف النهائي قبل تلبية مجموعة من الشروط، أبرزها توفير طواقم تحكيم أجنبية وتطبيق تقنية الفيديو (VAR)، معتبرة أن هذه المطالب تضمن العدالة وتكافؤ الفرص.
وفي المقابل، تمسّك الاتحاد الليبي لكرة القدم بإقامة المباريات في مواعيدها المعلنة، وهو ما أدى إلى تخلف الأهلي بنغازي والأخضر عن السفر إلى مصراتة لخوض مباراتهما، فيما توجه فريق الاتحاد إلى بنغازي لخوض لقائه أمام الأهلي طرابلس، قبل أن تتوقف الأمور عند بوابة ملعب بنينا بعد تعطّل منظومة الإضاءة، مما حال دون إقامة المباراة.
الاتحاد يعلن موعدًا جديدًا.. والأندية ترفضوفي محاولة لاحتواء الموقف، أصدرت لجنة تنظيم المسابقات بيانًا رسميًا أعلنت فيه تحديد يوم الاثنين 10 نوفمبر 2025 موعدًا جديدًا لإقامة مباراة الاتحاد والأهلي طرابلس بملعب بنينا عند الساعة الثالثة بعد الظهر، بنفس طاقم التحكيم والمراقبين، مستندة في قرارها إلى المادة (38) من لائحة المسابقات.
غير أن هذا القرار لم يُنهِ الجدل، بل زاد من توتر المشهد، خصوصًا مع رفض الأندية الثلاثة (الأهلي طرابلس، والأهلي بنغازي، والأخضر) اللعب قبل تنفيذ المطالب الفنية المتفق عليها سابقًا.
اجتماع.. بلا نتائجوفي تطور لاحق، شهدت مدينة بنغازي مساء الأحد اجتماعًا مطولًا ضم ممثلي الأندية الأربعة المشاركة في نصف النهائي، بحضور مسؤولي الاتحاد الليبي لكرة القدم، في محاولة جديدة لإيجاد صيغة توافقية.
وبحسب مصادر حضرت الاجتماع، فقد تمسّكت أندية الأهلي طرابلس والأهلي بنغازي والأخضر بإقامة المباريات بتحكيم أجنبي وتطبيق تقنية الفار، دون اعتراض على الملاعب، معتبرة أن تحقيق هذه المطالب يحتاج إلى وقت وترتيبات مسبقة.
أما ممثل النادي الاتحاد، فقد طالب بإقامة المباريات في موعدها المحدد يوم غدٍ الاثنين، وهو ما رفضته الأندية الثلاثة الأخرى بالإجماع، لينتهي الاجتماع دون الوصول إلى اتفاق رسمي.
تداخل المواعيد ومغادرة المحترفينكما أشار المجتمعون إلى ملف مغادرة اللاعبين المحترفين إلى منتخبات بلدانهم وتجمع المنتخب الوطني الليبي خلال الأيام المقبلة، وهو ما اعتُبر عاملاً إضافيًا يُعقّد المشهد ويجعل من الصعب تحديد موعد جديد قريب للمباريات دون الإضرار بالاستحقاقات الأخرى.
مصير البطولة على المحكوبين موقف الاتحاد المتمسك بالتقيد بالجدول، وموقف الأندية المطالبة بضمان العدالة قبل اللعب، يقف كأس ليبيا أمام مفترق طرق حقيقي؛ فإما أن تُنفذ المطالب وتُؤجّل المباريات إلى إشعار آخر، أو يُعلن الاتحاد قراراته وفق اللوائح، ما قد يفتح الباب أمام أزمة جديدة تهز الموسم الكروي الليبي.
ويبقى الشارع الرياضي في حالة ترقب وانتظار، بينما يزداد الضغط على اتحاد الكرة لاتخاذ قرارٍ حاسم يضمن مبدأ العدالة ويُنقذ البطولة من شبح الإلغاء، في وقتٍ يرى فيه كثيرون أن الحوار الهادئ والعقلانية هما الطريق الوحيد لعبور هذه الأزمة دون خسائر جديدة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الأخضر الأهلي بنغازي الأهلي طرابلس الاتحاد الاتحاد الليبي لكرة القدم بطولة كأس ليبيا لكرة القدم كأس ليبيا الأهلی طرابلس الأهلی بنغازی لکرة القدم
إقرأ أيضاً:
انفراجة في أزمة الزمالك.. تراجع عقوبات إيقاف القيد إلى 16 قضية
شهد ملف عقوبات إيقاف القيد المفروضة على نادي الزمالك تطورا جديدا خلال الساعات الأخيرة، بعدما واصل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقليص عدد القضايا المسجلة ضد النادي، لتنخفض من 17 إلى 16 قضية.
يأتي هذا التراجع بعد نجاح إدارة الزمالك في تسوية عدد من الملفات المتعلقة بالمستحقات المالية المتأخرة، ضمن خطة تهدف إلى إنهاء الأزمات القانونية المعلقة ورفع عقوبات إيقاف القيد المفروضة على النادي.
كان عدد القضايا المسجلة ضد الزمالك على نظام الاتحاد الدولي قد شهد انخفاضا خلال الفترة الماضية، في ظل تحركات الإدارة لإنهاء النزاعات القائمة مع لاعبين ومدربين وأطراف أخرى، بما يساهم في استعادة النادي لقدرته على قيد صفقاته الجديدة بشكل طبيعي.
وتواصل إدارة الزمالك جهودها خلال المرحلة الحالية لإغلاق المزيد من الملفات العالقة، أملا في تقليص عدد القضايا المتبقية ورفع جميع العقوبات المفروضة من جانب "فيفا"، بما يدعم استقرار الفريق الأول لكرة القدم قبل انطلاق الموسم الجديد.
وتترقب جماهير الزمالك التطورات المقبلة في هذا الملف، خاصة مع سعي النادي لتدعيم صفوفه بعناصر جديدة خلال فترة الانتقالات المقبلة، وهو ما يتطلب إنهاء كافة العقوبات المتعلقة بإيقاف القيد.