كتب: خميس بن علي الخوالدي تصوير: أحمد البريكي

احتفت إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة شمال الباطنة بفندق راديسون بلو صحار بإسدال الستار على الأسبوع العالمي لريادة الأعمال 2025 بحضور سعادة الشيخ محمد بن عبدالله البوسعيدي والي صحار وعدد من المسؤولين في القطاعين العام والخاص.

وقال سيف بن ماجد الزعابي مدير مساعد مدير التمويل والاستثمار إن الأسبوع العالمي لريادة الأعمال جاء ليجسد روح الابتكار والطموح ويعزز ثقافة العمل الريادي بين أبنائنا وبناتنا من مختلف المراحل التعليمية ومن رواد الأعمال في المحافظة وقد شهدت فعاليات الأسبوع تنوعا ثريا في برامجه تخللته مسابقات تقييم المشاريع الطلابية لطلبة المدارس بعدد بلغ 65 مشروعًا تأهل منها 12 مشروعا للمنافسة النهائية إضافة إلى مشاريع طلبة الكليات والجامعات التي بلغ عددها 47 مشروعا وتأهل منها 13 مشروعا للتقييم الختامي وعكست هذه المشاريع مستوى متميزا من الإبداع والتفكير العملي وروح المبادرة التي نفخر بها جميعًا كما نفذت الإدارة الرحلة الريادية إلى ميناء صحار والمنطقة الحرة وذلك لزيارة شركتي أوكيو (OQ) وجندال بهدف إتاحة الفرصة لرواد الأعمال للاطلاع عن قرب على منظومة الأعمال الصناعية والتعرف على الفرص المتاحة للتعاون والشراكات المستقبلية ولم تقف الأنشطة عند هذا الحد فقد أقيمت كذلك حلقات عمل تخصصية لطلبة الجامعات ورواد الأعمال بهدف صقل مهاراتهم وتعزيز جاهزيتهم للدخول إلى سوق العمل بثقة واقتدار.

وأضاف الزعابي أن هذه الفعاليات تأتي ضمن رؤية وطنية راسخة تؤمن بأن ريادة الأعمال ليست مجرد مشاريع تجارية بل هي رافد حيوي لتنمية الاقتصاد الوطني وبوابة لإيجاد الفرص وتحويل الأفكار إلى قيمة مستدامة وهذا الحفل هو بمثابة احتفاء بجهد مبدعين عملوا بإخلاص وبشركاء دعموا وبمؤسسات آمنت بقدرة الشباب على صناعة المستقبل وفي عالم الريادة لن يصل أبعدنا نظرًا بل أكثرنا إصرارًا.

تضمن برنامج الحفل على عرض عدد من القصص الملهمة للشركات الطلابية والمدارس الحاصلة على جوائز في مسابقة أفضل فكرة مشروع قائم على الابتكار والتطوير على المستوى المحلي والإقليمي والعربي حيث تم اختيار ثلاثة مراكز الأولى من الجامعات والكليات وثلاثة مراكز من المدارس.

كما تضمن برنامج الحفل جلسة حوارية تناولت عدة محاور أبرزها الصعوبات والتحديات التي واجهت الطلبة خلال إقامة مشاريعهم إضافة إلى استعراض قصص نجاحات لبعض المشاريع التحويلية.

وأقيم على هامش الحفل معرض مصاحب احتوى على المشاريع الطلابية التي شاركوا بها في المسابقة ونالت استحسان الحضور.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن حضوره حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الشهر المقبل
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مدرسة العراقي الخاصة تحتفي بتخريج فوج جديد
  • "العلاج الحر" يمر على 30 منشأة طبية لضمان صحة وسلامة المرضى بشمال سيناء
  • إنهاء 173 مشروعا حياة كريمة بالإسكندرية و93.3% نسبة البت في طلبات التصالح
  • أمير الشرقية يستقبل أمين المنطقة ويطلع على أهم المشاريع الاستثمارية
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟
  • ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش