صرح علمي متكامل.. بحوث الصحراء برأس سدر ركيزة التنمية المستدامة والأمن المائي في سيناء
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
شهدت محطة بحوث جنوب سيناء التابعة لمركز بحوث الصحراء زيارة تفقدية موسعة اليوم الخميس.
ضم الوفد الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي؛ و علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي؛ والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف؛ والدكتور خالد مبارك، محافظ جنوب سيناء؛ واللواء ناصر فوزي، رئيس المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة.
تدشين مركز التميز وبنك الجينات.. نقلة نوعية في الأمن الغذائي
استعرض الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، أهمية المحطة التي تُعد من أحدث المحطات البحثية وتخدم المجتمع السيناوي بإجراء الأبحاث التطبيقية في مجالات المياه والزراعة والإنتاج الحيواني، بما يتناسب مع البيئة الجافة والموارد المحدودة. وتضم المحطة قطاعات بحثية متخصصة أبرزها: قطاع تحلية ومعالجة المياه، وقطاع الإنتاج الحيواني والداجني، وقطاع الإنتاج النباتي.
شهدت الزيارة افتتاح مشروعين استراتيجيين يمثلان نقلة نوعية في التنمية بالمنطقة:
مركز التميز المصري لأبحاث تحلية المياه: يُعد منصة متقدمة لدراسة حلول مبتكرة لتحلية المياه الجوفية والمالحة باستخدام الطاقة الشمسية. يهدف المركز إلى توطين تكنولوجيا التحلية في مصر، ودعم التوجه نحو تعظيم الاستفادة من الموارد المائية وتحقيق مبدأ انعدام التصريف السائل.
البنك الإقليمي للجينات: من المكونات الاستراتيجية للمحطة، ويختص بجمع وحفظ وتوثيق الموارد الوراثية النباتية والحيوانية الفريدة في سيناء. ويهدف البنك إلى صون التنوع البيولوجي المصري وتوفير المادة الوراثية اللازمة لبرامج التحسين الوراثي، بما يعزز الأمن الغذائي على المدى الطويل.
رؤية الدولة لتنمية سيناء والأمن الغذائي
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن الدولة تولي أولوية كبيرة لتنمية شبه جزيرة سيناء، تنفيذًا لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال التوسع في مشروعات البنية التحتية، والتنمية الزراعية، ومعالجة وتحلية المياه. وأشارت إلى أن إنشاء بنك الجينات خطوة رائدة تتوافق مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة وأحدث النظم العالمية في حفظ الأصول الوراثية.
من جانبه، أكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة، أن محطة بحوث جنوب سيناء تمثل "صرحًا علميًا متكاملاً" يدعم التنمية المستدامة، مشيرًا إلى اهتمام الدولة بتعزيز دور البحث العلمي التطبيقي لخدمة المجتمعات المحلية. وأضاف الوزير أن افتتاح مركز التميز والبنك الإقليمي للجينات يأتي ضمن خطة وطنية طموحة لربط الأبحاث العلمية بالاحتياجات الفعلية، مؤكدًا: "العلم هو الطريق نحو تنمية سيناء وتحقيق الأمن الغذائي والمائي لمصر".
وأوضح فاروق أن البنك الإقليمي للجينات يُعد خطوة استراتيجية لحماية الموارد الوراثية البرية وضمان استدامتها للأجيال القادمة، خاصة في ظل التحديات الناجمة عن التغيرات المناخية، إذ سيعمل على تجميع وتوصيف وحفظ الأصول المهددة بالانقراض، مما يضمن الاستغلال المستدام للموارد المصرية.
كما أشاد وزير الأوقاف، الدكتور أسامة الأزهري، بالجهود المبذولة في مجال حفظ الموارد الوراثية وتنمية البحوث الزراعية، مؤكدًا أن هذا المشروع يعكس رؤية الدولة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، ويدعم قيم العمل والإنتاج والعلم من منطلق وطني وديني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جنوب سيناء محطة رأس سدر صرح علمي الأمن الغذائی جنوب سیناء
إقرأ أيضاً:
برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان في ظل اتساع موجات النزوح واستمرار التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد، مؤكدًا أن الاحتياجات الغذائية والمعيشية للفئات الأكثر ضعفًا تشهد ارتفاعًا متزايدًا خلال الفترة الحالية.
وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، رشا أبو ضرغام، إن موجات النزوح المتزايدة تفرض ضغوطًا إضافية على المجتمعات المضيفة والخدمات الأساسية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستويات الأمن الغذائي وقدرة الأسر على توفير احتياجاتها اليومية.
وأوضحت أن العديد من العائلات النازحة والمجتمعات المستضيفة تواجه أوضاعًا معيشية صعبة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مصادر الدخل، ما يزيد من معدلات انعدام الأمن الغذائي ويعزز الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة ومستدامة.
وأكدت أن برنامج الأغذية العالمي يواصل تنفيذ برامجه الإنسانية لتقديم المساعدات الغذائية والدعم النقدي للفئات الأكثر احتياجًا، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والشركاء الدوليين، بهدف الحد من تداعيات الأزمة وضمان وصول المساعدات إلى المستحقين.
وأشارت إلى أن التحديات الراهنة تتطلب زيادة حجم الدعم الدولي المخصص للبرامج الإنسانية في لبنان، خاصة في ظل تزايد أعداد المحتاجين للمساعدة واتساع نطاق الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على شرائح واسعة من السكان.
كما لفتت إلى أن استمرار الأزمات الإقليمية وتداعيات النزوح يضعان عبئًا إضافيًا على البنية التحتية والخدمات العامة، ما يستدعي تعزيز الجهود المشتركة بين المؤسسات الدولية والحكومة اللبنانية لتوفير استجابة فعالة للاحتياجات المتزايدة.
وشددت المتحدثة على أهمية الاستثمار في برامج تعزيز القدرة على الصمود ودعم سبل المعيشة، إلى جانب المساعدات الإنسانية الطارئة، بما يسهم في الحد من الاعتماد على المساعدات وتحسين الظروف الاقتصادية للأسر المتضررة.
ويواجه لبنان منذ سنوات تحديات اقتصادية ومالية معقدة انعكست على مستويات المعيشة والأمن الغذائي، فيما زادت موجات النزوح والاضطرابات الإقليمية من حجم الضغوط الواقعة على الموارد والخدمات الأساسية، الأمر الذي يدفع المنظمات الدولية إلى التحذير من احتمالات تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا لم يتم توفير التمويل والدعم اللازمين.