إسطنبول - صفا أكد مستشار الرئيس الكولومبي لشؤون الشرق الأوسط فيكتور لوغو، أن أي تدخل دولي في قطاع غزة يجب أن يحترم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. وشدد على أن "العدل والسلام لا يمكن تحقيقهما دون وقف الإبادة الجماعية، وأن النصر سيكون بيد الفلسطينيين". جاء ذلك خلال مشاركته يوم السبت، في افتتاح أعمال اليوم الثاني من "ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الثالث"، الذي ينظمه "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" في مدينة إسطنبول التركية، تحت شعار "وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة الإبادة والتهجير والضم"، وبمشاركة واسعة من شخصيات فلسطينية من مختلف قارات العالم.

وقال لوغو في كلمته: "يجب ألا نفرض الأجندات، بل أن نستند إلى إرادة الشعب الفلسطيني. لا يمكن القبول بأي تدخل ينتهك حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم". وأكد استعداد الحكومة الكولومبية لتقديم الدعم بكل الوسائل الممكنة لإعادة إعمار غزة وفلسطين عمومًا. بدوره، قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة: إن "طوفان الأقصى غيّر المشهد وزلزل العالم، وصنع صورة النصر بقيادة مقاومة صامدة وحاضنة شعبية، رغم خذلان وتآمر الكثيرين". وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تواجه تحديات كبرى، في مقدمتها المشروع الصهيو-أميركي الذي يسعى لإعادة إنتاج الاحتلال عبر خطط أبرزها "خطة ترمب"، الهادفة إلى فرض وصاية دولية على غزة وتجميل صورة الاحتلال رغم ارتكابه جرائم إبادة جماعية على مدار عامين. ولفت إلى أن الضفة الغربية تتعرض بدورها لانتهاكات ممنهجة. وقال: "رغم أن حجم الجرائم أقل من غزة، إلا أن الاحتلال ينفذ إبادة صامتة عبر اقتحام المخيمات واعتداءات المستوطنين المحمية من جيش الاحتلال". وأكد خريشة أن خطة الضم لم تتوقف، بل تُنفذ على الأرض بصمت، داعيًا إلى التركيز على الموقف الشعبي الرافض للاحتلال والوصاية، وإعادة إحياء الشارع العربي الداعم للمقاومة، لتشكيل ظهير عربي يتصدى لمحاولات إسكاتها. ودعا إلى إعادة تشكيل الحالة الوطنية الفلسطينية من خلال انتخابات عامة يشارك فيها الكل الفلسطيني، في الداخل والخارج، دون اشتراطات أو تفضيلات. من جهته، شدد رئيس الهيئة العامة للمؤتمر الشعبي سمعان خوري، على أن الوحدة الوطنية هي الضمانة الأولى لحماية المشروع الوطني. ودعا إلى إعادة تفعيل دور الشتات الفلسطيني كرافعة سياسية وشعبية وإعلامية وقانونية لا يمكن الاستغناء عنها. وطالب خوري بإطلاق مبادرات وطنية جامعة تعبّر عن المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وتعيد الاعتبار لوحدة الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات. 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: كولومبيا إبادة غزة

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة

شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الإثنين الأول من يونيو، في الجلسة الوزارية المعنونة "تعزيز التعاون الاقتصادي – تعزيز الازدهار المشترك والنمو المستدام" ضمن أعمال الاجتماع الوزاري الكوري–الأفريقي، حيث استعرض الرؤية المصرية لتعزيز الشراكة بين جمهورية كوريا والدول الأفريقية بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وتحقيق الازدهار المشترك.

وأكد الوزير عبد العاطي في كلمته، أن القارة الأفريقية تمتلك مقومات واعدة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، في ظل ما تزخر به من موارد طبيعية وثروة بشرية شابة، مشيراً إلى أن معالجة التحديات المرتبطة بالسلم والأمن والتنمية تتطلب تبني مقاربة شاملة ترتكز على تطوير البنية التحتية، وتعزيز التصنيع، ونقل وتوطين التكنولوجيا، ودعم جهود التكيف مع التغير المناخي وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقة، فضلاً عن دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، مشدداً على أهمية تعزيز فعالية النظام الدولي متعدد الأطراف وإصلاح النظام المالي الدولي وتعزيز قدرة مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف على توفير التمويل الميسر للدول الأفريقية، مجدداً دعم مصر الكامل للموقف الأفريقي الموحد بشأن إصلاح مجلس الأمن وفقاً لتوافق إزولويني وإعلان سرت.

كما أشار وزير الخارجية إلى أهمية الشراكة الكورية–الأفريقية باعتبارها نموذجاً واعداً للتعاون التنموي، مؤكداً الحرص على تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي من خلال تبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على التكامل والمنفعة المتبادلة، مشيراً إلى أهمية مواصلة الانخراط في برامج التعاون الثلاثي مع كوريا الجنوبية في الدول الأفريقية من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، فضلاً عن دعم التعاون الكوري مع أجهزة الاتحاد الأفريقي التي تستضيفها مصر كمركز إعادة الإعمار، ووكالة الفضاء الأفريقية، ومركز تميز النيباد المعني بالمرونة المناخية.

كما تناول وزير الخارجية ملف الأمن المائي، مؤكداً أنه يمثل تحدياً وجودياً لمصر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمنها القومي، ومشدداً على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الموارد المائية العابرة للحدود بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين الدول، مبرزاً أهمية التعاون في مجالات الإدارة المستدامة للموارد المائية باعتباره أحد المحاور الواعدة ضمن الشراكة الإفريقية–الكورية.

وفي ختام كلمته، استعرض الوزير الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين–أفريقيا" خلال الشهر الجاري على هامش قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية منتصف العام، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة، وموجهاً الدعوة إلى الجانب الكوري والشركات الكورية للمشاركة الفاعلة والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الأفريقية.

مقالات مشابهة

  • ماكينة أكاذيب «صهيو أمريكية» تروج لـ«سلام» ترامب
  • نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار
  • بحضور الرئيس بول كاغامي.. ماكرون يدشّن نصبا تذكاريا تكريما لضحايا إبادة التوتسي في رواندا
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • ذكرى فتح إسطنبول.. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • إيفيت كوبر تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار