لماذا لا ينبغي لبعض الأشخاص الجلوس بوضعية التربيع؟
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
يميل كثيرون إلى الجلوس أرضا بوضعية التربيع، إلا أن هذه الهيئة ليست آمنة تماما، خاصة لمن يعانون من آلام أو مشكلات في الظهر، بحسب ما يؤكده أطباء العظام.
فرغم أن الجلوس متربعا يساعد على شدّ عضلات وأربطة الوركين ويمنح المفاصل قدرا من المرونة، فإنه قد يسبب ضغطا غير مرغوب على العمود الفقري، ما يجعلها وضعية غير مناسبة لمن لديهم اضطرابات في الظهر.
وغالبا ما يختار الناس هذه الوضعية في النزهات أو أثناء اللعب مع الأطفال، لما توفره من راحة وفوائد لمفاصل الورك.
ويشير اختصاصي العظام مارتن رينيو إلى أن اعتماد هذه الوضعية بين الحين والآخر وباعتدال يمكن أن ينعكس إيجابا على الجسم، شرط عدم الإفراط في استخدامها
تمدد عضلات الورك والفخذيساعد الدوران الخارجي لمفصل الورك على شدّ الأربطة المحيطة بمحفظة المفصل، ما قد يساهم في الحفاظ على صحة الغضاريف. ومع ذلك، فإن وضعية التربيع ليست خالية من السلبيات؛ إذ غالبا ما يميل الأشخاص إلى الانحناء للأمام وترك الأكتاف تتدلى، الأمر الذي يضع عبئا إضافيا على العمود الفقري. ولهذا ينصح رينيو من يعانون من مشكلات في الظهر بتجنب الجلوس متربعين تماما.
ويزداد هذا التحذير أهمية لدى المصابين بالانزلاق الفقاري، وهي حالة تنزلق فيها إحدى الفقرات من مكانها الطبيعي، مسببة ألما ووخزا وتنميلا.
أما الأشخاص الذين لا يعانون من هذه المشكلات، فيُنصحون بمراقبة وضعية جلوسهم أثناء التربيع. فإذا لاحظت أنك بدأت في الانحناء، فحاول تصحيح جلستك والجلوس بشكل مستقيم.
كما يُستحسن تغيير وضعية الجلوس كل 10 إلى 15 دقيقة. ويشير رينيو إلى أن التنقل بين الجلوس المعتدل والانحناء قليلا إلى الأمام أو الاتكاء للخلف، بالإضافة إلى تحويل الوزن من جهة إلى أخرى، يساعد في تقليل الإجهاد. وعند الشعور بأي ألم، من الأفضل الانتقال فورا إلى وضعية مختلفة.
مشابهة ولكن مختلفة: وضعية اللوتستُعد وضعية اللوتس، الشائعة في اليوغا والتأمل، أكثر صعوبة من الجلوس التقليدي متربعا؛ فبدلا من أن تستقر ساق أمام الأخرى، ترتكز القدمان على الفخذين المتقابلتين.
إعلانوبالمقارنة مع التربيع، فإن وضعية اللوتس ألطف على الظهر، إذ تساعد على إمالة الحوض إلى الأمام، ما يمنح العمود الفقري فرصة للاستقامة، بحسب رينيو. ومع ذلك، فإنها تُحمّل المفاصل، خصوصا الركبتين، ضغطا أكبر بكثير من الوضعية التقليدية. ولهذا يُنصح من يعانون من مشكلات في الغضروف الهلالي بالابتعاد عنها.
كما لا يُفضل البقاء في وضعية اللوتس لفترات طويلة دون تدريب مسبق. فمن يريد الجلوس بهذه الوضعية أثناء جلسات التأمل الطويلة مثلا، عليه التدرج عبر تمارين تعزز مرونة الوركين.
ومن بين هذه التمارين وضعية الفراشة: يُجمع باطنا القدمين مع توجيه الركبتين إلى الخارج، ثم تُمسك القدمان وتُسحبان نحو الجسم قدر المستطاع، قبل تحريك الركبتين بلطف صعودا وهبوطا لمحاكاة حركة جناحي الفراشة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات یعانون من
إقرأ أيضاً:
دراسة صادمة: ثلث الأشخاص لديهم القدرة على حماية أنفسهم من الإصابة بالخرف
كشفت نتائج دراسة حديثة أجريت في المملكة المتحدة أن ثلث الأشخاص فقط يدركون أن بإمكانهم تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال تعديل بعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة، وذلك رغم تزايد المخاوف من الإصابة بالمرض بين البالغين.
ما أسباب القلق المتزايد من الخرف؟وأظهرت الدراسة، التي شملت 2000 شخص بالغ، أن نحو 59% من المشاركين يشعرون بالقلق من تشخيص إصابتهم بالخرف في المستقبل، بينما أكد 43% أنهم يبحثون بانتظام عن أعراض المرض، في حين يشعر واحد من كل خمسة أشخاص بالذعر عند نسيان أشياء بسيطة مثل المفاتيح أو أسماء الأشخاص.
وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن أكثر من نصف المشاركين (56%) أصبحوا أكثر اهتمامًا بصحتهم بعد جائحة كورونا، بينما يعرف نصف البريطانيين تقريبًا شخصًا مصابًا بالخرف أو يقدم الرعاية لمريض يعاني من المرض.
وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد أعداد المصابين بالخرف، حيث تشير التوقعات إلى أن عدد الحالات قد يتجاوز مليون شخص بحلول عام 2030، كما أن شخصًا واحدًا من بين كل ثلاثة أشخاص مولودين اليوم قد يصاب بالخرف خلال حياته.
ووفقًا للدراسة، يمكن تأخير أو الوقاية من نحو 45% من حالات الخرف من خلال التعامل مع 14 عامل خطر قابلًا للتعديل، إلا أن 32% فقط من المشاركين كانوا على دراية بهذه الحقيقة.
وشملت عوامل الخطر التي تعرف عليها المشاركون:
إصابات الرأس الشديدة.
الإفراط في تناول الكحول.
العزلة الاجتماعية.
التدخين.
قلة النشاط البدني.
الاكتئاب.
وفي المقابل، كان الوعي أقل تجاه عوامل أخرى ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، ومنها:
ـ ضعف جودة التعليم في مرحلة الطفولة.
ـ فقدان السمع غير المعالج.
ـ ضعف البصر غير المصحح.
ـ تلوث الهواء.
ـ ارتفاع الكوليسترول.
ـ مرض السكري.
ـ السمنة.
ـ ارتفاع ضغط الدم.
وكشفت الدراسة أيضًا عن انتشار عدد من المفاهيم الخاطئة، حيث اعتقد بعض المشاركين أن قلة النوم أو نقص الفيتامينات أو الجفاف أو التعرض للألومنيوم هي أسباب مباشرة للإصابة بالخرف، رغم عدم إدراجها ضمن عوامل الخطر الرئيسية المعترف بها في الدراسة.
وأكدت ميشيل دايسون، الرئيس التنفيذي لجمعية ألزهايمر البريطانية، أن النتائج تسلط الضوء على الحاجة إلى زيادة الوعي العام حول المرض والعوامل التي يمكن التحكم بها لتقليل خطر الإصابة به.
وأضافت أن ممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين، وعلاج فقدان السمع، والسيطرة على الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، تعد من أهم الخطوات التي تدعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
وأظهرت الدراسة أن الكثيرين لا يدركون التكلفة الحقيقية لرعاية مرضى الخرف، إذ قدر معظم المشاركين تكلفة الرعاية السنوية بنحو 20 ألف جنيه إسترليني فقط، بينما قد تصل تكلفة رعاية الحالات الشديدة إلى 81 ألف جنيه إسترليني سنويًا.
كما أقر 49% من المشاركين بعدم امتلاك أي خطة مالية لتغطية نفقات الرعاية المستقبلية، في حين أشار بعضهم إلى أنهم قد يضطرون للاعتماد على المدخرات أو بيع منازلهم لتغطية هذه التكاليف.