هل تم استخدام صاروخ سيلفر سبارو لأول مرة في العدوان الإسرائيلي على قطر؟
تاريخ النشر: 11th, September 2025 GMT
كشف موقع "انتيليجانس أونلان" أن التحليلات الأولية للضربات الإسرائيلية على الدوحة في 9 أيلول/ سبتمبرإلى أن طائرات الاحتلال حلقت فوق سوريا، دون إثارة أي رد فعل من أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية المتمركزة في البلاد.
وأوضح الموضع أن التحليلات الأولية التي أجراها جهاز استخبارات أوروبي تشير إلى أن "إسرائيل" استخدمت صواريخ "سيلفر سبارو" الباليستية جو-أرض في ضرباتها التي استهدفت ممثلي حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة.
وأوضح أن "استخدام هذا الصاروخ، الذي صممته شركة رافائيل الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة وشركة رايثيون الأمريكية (RTX حاليًا)، يتطلب في زمن الحرب موافقة أمريكية، مما يشير إلى أن واشنطن لا بد أنها أعطت إسرائيل الضوء الأخضر".
وأكد أن "سلاح الجو الإسرائيلي يستخدم طائرات مقاتلة من طراز إف 15 وإف 16 من إنتاج شركة لوكهيد مارتن لحمل صواريخ سيلفر سبارو. ولكي تعمل هذه الصواريخ دون رصدها من الرادار، كان عليها أن تحلق فوق سوريا، التي لا تمتلك أنظمة دفاع جوي باستثناء تلك الموجودة في قاعدة للقوات الخاصة الأمريكية".
وأضاف أن "مدى الصاروخ، الذي يبلغ 2000 كيلومتر، مكّن سلاح الجو الإسرائيلي من الوصول بسهولة إلى الدوحة من المجال الجوي السوري، وباختيارها سوريا، تجنبت القوات الإسرائيلية التحليق فوق دول أخرى، مثل الأردن والعراق، حيث كان من الممكن أن تكتشفها قواعد عسكرية أجنبية".
وذكرت "يُعتقد أن هذه الضربة هي أول استخدام مُسجل للصاروخ، الذي يبلغ طوله 8.39 مترًا، والقادر على حمل رأس حربي وزنه 150 كجم. ينتمي الصاروخ إلى مجموعة صواريخ سبارو، التي صُممت في الأصل لمحاكاة صاروخ شهاب-3 الإيراني، والذي طُوّر بدوره لاختبار نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي "حيتس".
والثلاثاء،أعلنت قطر أن قيام إسرائيل شنت "هجوم جبان" استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة "حماس" بالدوحة، مبينة أنها فتحت تحقيقا وأنها "ولن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور".
وجاء ذلك في بيان للخارجية القطرية، التي تقود بلادها وساطة مع القاهرة وبإشراف أمريكي لوقف الحرب التي تشنها تل أبيب على قطاع غزة وترتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين منذ نحو عامين.
وقالت الخارجية: "تدين دولة قطر بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي الجبان الذي استهدف مقرات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة".
وأضافت أن "هذا الاعتداء الإجرامي يشكل انتهاكًا صارخًا لكافة القوانين والأعراف الدولية، وتهديدًا خطيرًا لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في قطر".
وأكدت الوزارة أن "الجهات الأمنية والدفاع المدني والجهات المختصة باشرت على الفور التعامل مع الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء تبعاته وضمان سلامة القاطنين والمناطق المحيطة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الإسرائيلية الاحتلال القطرية إسرائيل الولايات المتحدة قطر الاحتلال المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.