تركيا محاطة بالقواعد العسكرية الأمريكية!
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أنقرة (زمان التركية) – تشهد المنطقة المحيطة بتركيا تحولاً كبيراً في الوجود العسكري الأمريكي، حيث انتقلت الولايات المتحدة من الاعتماد على قاعدة إنجرليك التقليدية إلى نموذج انتشار جديد يتركز في اليونان وقبرص وسوريا والعراق.
وفقاً للتقارير، أصبحت تركيا محاطة بشبكة من القواعد العسكرية، مما يعكس إعادة تموضع استراتيجي للقوات الأمريكية في المنطقة.
وقلّصت الولايات المتحدة وجودها العسكري في تركيا بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي. فبينما كانت القوات الأمريكية تتمركز في أكثر من 20 منشأة خلال الحرب الباردة، تقلص وجودها اليوم إلى قاعدة إنجرليك الجوية ورادار كورجيك في ملاطية، مع استخدام محدود لقاعدة كونيا الجوية لاستضافة طائرات “أواكس” خلال التدريبات.
وانخفض عدد الجنود الأمريكيين في قاعدة إنجرليك من حوالي 5 آلاف في منتصف العقد الماضي إلى أقل من 1500 بحلول عام 2025، حيث نقلت واشنطن العديد من وحداتها العملياتية إلى قواعد في اليونان.
في شرق المتوسط، عززت الولايات المتحدة وجودها في اليونان، حيث بلغ عدد القواعد والمنشآت العسكرية 11. وفي إطار اتفاقية التعاون الدفاعي الموسعة لعام 2021، تحول ميناء ديداغاتش، الواقع على بعد 40 كيلومتراً من الحدود التركية، إلى مركز لوجستي رئيسي، حيث تم نقل أكثر من 400 دبابة ومركبة مدرعة و3 آلاف قطعة من المعدات إليه. كما أصبح الميناء نقطة انطلاق لنقل الإمدادات العسكرية إلى بلغاريا ورومانيا في الجناح الجنوبي الشرقي لحلف الناتو.
في قبرص، تبرز قاعدة سودا في جزيرة كريت كمركز متقدم رئيسي للبحرية الأمريكية في المتوسط، مدعومة بصواريخ باتريوت ومدمرات إيجيس لتعزيز الدفاع الجوي. كما تم تحديث قاعدة لاريسا الجوية لاستضافة طائرات “إم كيو-9 ريبر” بدون طيار. وفي الجزء الجنوبي من قبرص، يوجد 129 جندياً أمريكياً، معظمهم من ضباط الاستخبارات، في قاعدتي أكروتيري وديكيليا البريطانيتين، بينما يتم تطوير قاعدة ماري (تاتليسو) البحرية لتكون مركزاً لعمليات الإمداد والمروحيات، وقاعدة أندرياس باباندرو الجوية في بافوس لاستقبال طائرات الاستطلاع المتقدمة.
تستمر الولايات المتحدة في الحفاظ على وجود عسكري في سوريا والعراق، حيث تنتشر ما بين 900 إلى 1200 جندي في شمال وشرق سوريا في قواعد مثل الرميلان وحسيكة ودير الزور والتنف، بالإضافة إلى حوالي ألفي جندي في العراق، معظمهم في قاعدتي عين الأسد وأربيل/حرير الجويتين. كما تدير الولايات المتحدة وبريطانيا مراكز استخباراتية متقدمة في قبرص، مثل قاعدة تروودوس للتنصت الإلكتروني وقاعدة أيوس نيكولاوس، بالإضافة إلى مركز كيب غاتا الذي يعمل بالتنسيق مع إسرائيل لجمع المعلومات الإلكترونية في شرق المتوسط.
Tags: إسرائيلالقواعد الامريكيةتركياقاعدة سوداقبرصقواعد عسكرية
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: إسرائيل القواعد الامريكية تركيا قبرص قواعد عسكرية الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.