فيديو لطرد امرأة غير محجبة يشعل حملة ضد مسلمات بالهند
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
اشتعلت منصات التواصل الهندية خلال الأيام الأخيرة بسبب انتشار مقطع فيديو قصير على نطاق واسع، قيل إنه يوثق طرد امرأة هندوسية من حافلة لعدم ارتدائها الحجاب.
وادعى ناشطون أن الفيديو التُقط مؤخرا في ولاية كيرلا جنوبي الهند، دون تقديم أي تفاصيل أو أدلة تؤكد سياق الحادثة التي سرعان ما تصدّرت المنصات وأثارت موجة من الغضب.
ويُظهر الفيديو عددا من الفتيات المحجبات والمنقبات داخل حافلة، وامرأة غير محجبة، في مشهد يتخلله جدال حاد بدا كأنه ينتهي بطرد الأخيرة من الحافلة المزدحمة.
هجوم ضد المسلماتوخلال ساعات قليلة، تحوّل الفيديو من خلاف داخل حافلة إلى حملة رقمية ممنهجة تستهدف الفتيات المسلمات في الهند على منصات التواصل الاجتماعي.
देश में हिन्दू विनाश के ओर बढ़ चुका है क्योंकि उसका आवाज उठाने वाला हक दिलाने वाला कोई नहीं है सबको वोट चाहिए सिर्फ।
RSS बीजेपी हिन्दुओं को मूर्ख बना रहा है https://t.co/vT7Gv5kfPU
— THE POLITICAL SATIRE (@thepolsatire) October 14, 2025
وساهمت حسابات مشبوهة -بعضها موثق بالشارة الزرقاء- في إعادة نشر ومشاركة الفيديو على منصة "إكس"، مصحوبا بخطاب تحريضي شاركت فيه صفحات دعائية مرتبطة بجماعات هندوسية متشددة.
In Kerala, Muslim women are telling Hindu women that they will have to wear a burqa???? to board the bus.????
♦️Will Hindus now face difficulties living according to their wishes even in their own Hindustan? Are Hindus not safe even in their own country, Hindustan. ????????… pic.twitter.com/NJtc2t13uW
— ???????????????? ???????????????????????????????????? (@RonyR45537) October 11, 2025
وتباينت التعليقات بين غاضبين ومحرّضين يطالبون بـ"الرد بالمثل" على تلك الواقعة، وسط مقارنات مباشرة مع قضايا أخرى تتعلق بارتداء الحجاب في المدارس أو المؤسسات العامة بالهند.
“Wear a burqa if you want to board.”
That’s what Hindu women were told in Kerala.
Secularism in India is a toll gate with selective entry! pic.twitter.com/p9ZgO3HlKk
— Āyudhika (@Ayudhika1310) October 12, 2025
إعلانوكتب حساب على منصة إكس: "إذا كان المسلمون يجبروننا على ارتداء الحجاب في الحافلات اليوم، فماذا سيفعلون بنا غدا؟". وغرد آخر: "الهند للهندوس فقط، ومن لا يعجبه فليرحل". وقال حساب آخر: "تخيل لو كان الأمر عكسيا وطُردت امرأة ترتدي النقاب من الحافلة، لأثار الأمر ضجة في أنحاء البلاد وخارجها".
केरल में बुर्का पहने औरतों ने एक हिंदू महिला को बुर्का न पहनने की वजह से बस से उतार दिया
सोचिए, यदि मामला उलटा होता और एक बुर्कानशीं को उतारा गया होता तो अब तक देश-विदेश में हंगामा मच जाता
pic.twitter.com/HoJupTXZ15
— ANUPAM MISHRA (@scribe9104) October 13, 2025
ولم يكن انتشار هذا الفيديو معزولا عن نمط متكرر من التحريض الممنهج الذي يقوم على إعادة تدوير مقاطع مثيرة للجدل لتكريس صورة نمطية عن "التهديد الإسلامي"، أو لاستغلالها في إذكاء المخاوف من تغير هوية الهند واتهام المسلمين بالسعي لفرض نظامهم الاجتماعي فيها.
حقيقة الفيديوومع تصاعد هذا الجدل، بحث فريق "الجزيرة تحقق" خلف مقطع الفيديو -الذي حاز ملايين المشاهدات في أيام معدودة- ووجد الحقيقة مغايرة تماما لما أظهرته الحملة.
وكشفت تقنيات البحث عبر المصادر المفتوحة وجود نسخ قديمة منشورة من نفس الفيديو على إكس ومنصات أخرى في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما يؤكد أن الفيديو قديم، كما أنه حاز ملايين المشاهدات آنذاك.
وأظهر التحليل البصري الذي أجراه فريقنا أن لقطة في الفيديو المتداول تضمنت جزءا من رقم تسجيل الحافلة (KL 14 X 79). وبالبحث في موقع متخصص لتحديد المكان حسب رمز التسجيل، تبين أن الرقم يشير إلى منطقة كاسركود في ولاية كيرلا جنوب الهند.
وكشف البحث عن فيديو آخر من زاوية مختلفة للحدث نفسه يُظهر تطابقا في رقم الحافلة والعناصر البصرية المحيطة وعلى جسم الحافلة، ونُشرت هذه النسخة في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
لكن المقطع الذي نشرته قناة محلية في ولاية كيرلا آنذاك يوضح أن الفيديو يعود إلى حادثة وقعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتتعلق بخلاف بين سائق حافلة وطالبات من كلية "كانس للفتيات" بسبب عدم توقف الحافلة في الموقف المخصص لهن.
ووفقا لما نشرته القناة على موقعها الإلكتروني، فإن اللقطات المنتشرة تعود أيضا للاحتجاج الذي نُشر له مقطع فيديو آنذاك، ولا تمت بصلة لأي خلاف ديني أو طائفي كما زعم ناشرو الفيديو لاحقا ضمن حملة رقمية تستهدف تشويه صورة المسلمات في الهند.
ومؤخرا، وُجهت اتهامات للحزب الحاكم في الهند بـ"إثارة الكراهية بشكل علني" بعد إصداره مقطع فيديو أُنشئ بواسطة الذكاء الاصطناعي يستهدف المسلمين في ولاية آسام الشمالية الشرقية التي من المقرر أن تشهد انتخابات برلمانية العام القادم.
Opposition Parties To File Police Complaint Against Assam BJP Over AI Video https://t.co/GTsxDBc0CD pic.twitter.com/xSjNktnLvW
— NDTV (@ndtv) September 17, 2025
إعلانوتعتبر كيرلا واحدة من أبرز ولايات جنوب الهند التي تشتهر بالتعايش بين الديانات الثلاث الكبرى الهندوسية والإسلام والمسيحية، غير أنه في السنوات الأخيرة شهدت الولاية تصاعدا في الخطاب الطائفي عبر الإنترنت، خاصة مع تنامي نفوذ التيارات الهندوسية القومية على مستوى البلاد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات حملات التضليل أکتوبر تشرین الأول 2023 pic twitter com فی ولایة
إقرأ أيضاً:
الخطوط الجوية البريطانية تمدد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى نهاية أكتوبر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت الخطوط الجوية البريطانية تمديد تعليق رحلاتها الجوية إلى إسرائيل وعدد من وجهات الشرق الأوسط حتى أواخر شهر أكتوبر المقبل، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وقالت الشركة إن قرار التمديد يأتي في إطار المراجعة المستمرة للأوضاع الأمنية والتشغيلية، وحرصها على ضمان سلامة الركاب وأطقم الطيران، مؤكدة أنها تتابع التطورات الميدانية بشكل متواصل بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ويعد هذا القرار امتدادًا لسلسلة من الإجراءات التي اتخذتها شركات طيران دولية خلال الأشهر الماضية، والتي شملت تعليق أو تقليص رحلاتها إلى بعض الوجهات في الشرق الأوسط نتيجة المخاوف المرتبطة بالأوضاع الأمنية والتطورات العسكرية في المنطقة.
وأوضحت الخطوط الجوية البريطانية أنها ستواصل تقييم الظروف التشغيلية قبل اتخاذ أي قرار بشأن استئناف الرحلات، مشيرة إلى أنها تعمل على توفير بدائل وخيارات مناسبة للمسافرين المتأثرين بالإلغاء أو تعديل الحجوزات وفق السياسات المعمول بها.
ويرى محللون أن استمرار تعليق الرحلات من قبل شركات طيران كبرى يعكس حالة الحذر التي تسود قطاع النقل الجوي الدولي تجاه الأوضاع الأمنية في المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات والتقلبات التي تؤثر على حركة السفر والسياحة.
كما من المتوقع أن ينعكس القرار على حركة السفر بين المملكة المتحدة وإسرائيل خلال موسم الصيف وبداية الخريف، في وقت تراقب فيه شركات الطيران العالمية تطورات المشهد الأمني قبل اتخاذ قرارات مماثلة أو مراجعة الإجراءات الحالية.
وتشهد صناعة الطيران العالمية تحديات متزايدة مرتبطة بالاستقرار الجيوسياسي، حيث تضع شركات النقل الجوي سلامة العمليات والركاب في مقدمة أولوياتها عند تحديد وجهات الطيران ومسارات الرحلات.
ويأتي قرار الخطوط الجوية البريطانية ضمن توجه أوسع تتبعه شركات طيران دولية لمراجعة عملياتها في المناطق التي تشهد توترات أمنية، بما يضمن استمرارية التشغيل مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة الجوية.