"ملحمة البشر والحجر" مؤسسة زاهي حواس للآثار تنظم محاضرة عن معابد أبو سمبل
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
نظمت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث مساء أمس الثلاثاء فعاليتها الثقافية والعلمية البارزة، حيث عُقدت محاضرة بعنوان "معابد أبو سمبل... ملحمة البشر والحجر" في تمام الساعة السادسة مساءً بمقر قصر الأمير طاز. وقد شهدت المحاضرة حضورًا من طلاب الآثار والتاريخ والمهتمين بالشأن الأثري والتراث المصري القديم.
ألقى المحاضرة الأستاذ الدكتور أحمد بدران، أستاذ الآثار واللغة المصرية القديمة بكلية الآثار – جامعة القاهرة وأحد أبرز المتخصصين، والذي استعرض خلالها الأهمية التاريخية والدينية والجغرافية لمعابد أبو سمبل، التي تُعد من أعظم الشواهد على عبقرية المصري القديم في فنون العمارة والهندسة والفكر الديني.
وقد تناولت المحاضرة عددًا من المحاور الهامة التي أضاءت على جوانب متعددة من تاريخ وأسرار المعبدين الكبير والصغير، من أبرزها:
الأهمية الجغرافية لموقع أبو سمبل ودوره في حماية حدود مصر الجنوبية.
الأهمية الدينية والمعاني الرمزية التي جسدها الملك رمسيس الثاني في معابده.
آثار النوبة وأهميتها في التاريخ المصري القديم.
مراحل الكشف عن المعابد على يد المستكشفين الأوروبيين والمصريين.
ملحمة الإنقاذ التاريخية لمعابد النوبة بقيادة منظمة اليونسكو في ستينيات القرن العشرين، حيث شرح الدكتور بدران خطوات مشروع الإنقاذ وكيفية تقطيع المعابد ونقلها قطعة قطعة لإنقاذها من الغرق بعد بناء السد العالي.
ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل قدس الأقداس مرتين سنويًا (في 22 فبراير و22 أكتوبر)، والتي تُعد إحدى أعظم الظواهر الفلكية والهندسية في العالم القديم.
رمسيس الثاني الملك المؤله وتجليات عبادة الملك في الفكر المصري القديم، ودوره كـملك الحرب والسلام وإبرامه لأول معاهدة سلام موثقة في التاريخ مع الحيثيين.
الملكة نفرتاري، رمز الجمال والحب والإخلاص، التي خلدها رمسيس الثاني في معبدها الصغير بأبو سمبل.
وأكدت المؤسسة أن هذه الفعالية جاءت تزامنًا مع اقتراب موعد ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني بمعابد أبو سمبل، والتي تحدث مرتين سنويًا، لتُسلط الضوء على المشروعات الأثرية الكبرى التي عكست التعاون الدولي في الحفاظ على التراث الإنساني، ومنها ملحمة إنقاذ معابد النوبة التي شاركت فيها أكثر من خمسين دولة.
اختُتمت المحاضرة بنقاش مفتوح أثرى الحضور بالمعلومات، مؤكدة على دور معبد أبو سمبل كشاهد حي على عظمة مصر وخلود حضارتها ودور سياحة الشمس في تنشيط السياحة الثقافية. وقد عبّر الحضور عن استفادتهم الكبيرة من الطرح العميق والتفصيلي الذي قدمه الدكتور بدران حول هذا الأثر العظيم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مؤسسة زاهي حواس للاثار محاضرة معابد أبو سمبل جامعة القاهرة المصری القدیم رمسیس الثانی أبو سمبل
إقرأ أيضاً:
تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية
كشف التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط لسنة 2025، الصادر بالجريدة الرسمية، عن استمرار اختلالات بنيوية في مسار رقمنة الإدارة العمومية، معتبرا أن التحول الرقمي لم يحقق بعد أهدافه في تبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وسجل التقرير الذي يتم تقديمه اليوم في لقاء صحافي، أن عددا من الإدارات ما زال يفرض على المرتفقين استكمال إجراءات حضورية بعد إنجاز المساطر الرقمية، الأمر الذي يجعل الرقمنة مجرد نقل للتعقيد الورقي إلى المنصات الإلكترونية، دون مراجعة حقيقية لهندسة المساطر الإدارية.
كما رصد التقرير استمرار الهوة بين المعلومات المنشورة على البوابات الإلكترونية والواقع العملي داخل الإدارات، إذ يفاجأ المواطنون بوثائق أو شروط إضافية غير معلن عنها رقميا، وهو ما يؤدي إلى تأخير معالجة الملفات ويحد من فعالية الخدمات الرقمية، داعيا إلى التحيين المستمر للمنصات الإلكترونية.
وسجل التقرير استمرار شكاوى المرتفقين بشأن صعوبات الولوج إلى المنصات، وتجميد الخدمات أو توقفها، وتعثر عمليات التحقق من الهوية، إضافة إلى حالات أداء الرسوم دون الحصول على الخدمة، فضلا عن بطء معالجة الطلبات وضعف تكامل الأنظمة المعلوماتية بين الإدارات.
واعتبر التقرير إلى أن نجاح ورش الرقمنة لا يرتبط برقمنة الإجراءات في حد ذاتها، بل بإعادة هندسة المساطر الإدارية وتبسيطها، حتى تتحول الرقمنة إلى أداة لتيسير الخدمات وتعزيز الثقة في الإدارة، بدل أن تصبح وسيلة لـ »أتمتة البيروقراطية » وإعادة إنتاج التعقيد في صيغة رقمية.
كلمات دلالية البيروقراطية الرقمنة وسيط المملكة