أمانة عمّان تبدأ بتطبيق الخصومات الجديدة على “المسقفات”
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
صراحة نيوز-فعّلت أمانة عمّان الكبرى الأسعار الجديدة المتعلقة بالخصومات على ضريبة الأبنية والأراضي (المسقفات) وضريبة المعارف ورسوم مساهمة الصرف الصحي داخل حدود الأمانة، وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الأخير بهذا الخصوص.
وتظهر الخصومات الجديدة بعد الحصول على رقم الدفع الإلكتروني عبر الخدمات الإلكترونية لأمانة عمّان، ثم دفعها عبر “أي فواتيركم”.
وكانت الأمانة أعلنت عن حزمة من التسهيلات المالية التي تتضمن خصومات على ضريبة الأبنية والأراضي (المسقفات) وضريبة المعارف ورسوم مساهمة الصرف الصحي داخل حدود أمانة عمّان الكبرى قبل نهاية 31 كانون الأول 2025، استنادًا إلى قرار مجلس الوزراء الأربعاء.
وأكدت الأمانة أن القرار يُسهم في تعزيز التنمية المستدامة، وترسيخ مبادئ التكافل الاجتماعي، من خلال تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين وتشجيعهم على تسديد التزاماتهم المالية.
ويشمل القرار منح خصم على ضريبة الأبنية والأراضي وضريبة المعارف ورسوم مساهمة الصرف الصحي للسنة الحالية والسنوات السابقة المفروضة على الأراضي والعقارات داخل حدود أمانة عمّان، بنسبة (20%) في حالة تسديد الضرائب والرسوم المستحقة كافة قبل نهاية 31 كانون الأول 2025.
كما يشمل الإعفاء غرامات ضريبة الأبنية والأراضي (المسقفات) والمعارف المتحققة عن السنوات السابقة بنسبة (100%) في حال تسديد الضرائب والرسوم المستحقة كافة قبل نهاية 31 كانون الأول من العام الحالي.
كما يمكّن المكلفين من تقسيط ضريبتي الأبنية والأراضي (المسقفات) والمعارف ورسوم مساهمة الصرف الصحي المترتبة عليهم لغاية نهاية التاريخ ذاته.
وسيتم منح المكلفين، الذين قاموا بتسديد ضريبة الأبنية والأراضي والمعارف ورسوم مساهمة الصرف الصحي الحالية المترتبة عليهم خلال الفترة من 1 كانون الثاني 2025 وحتى تاريخ صدور هذا القرار، الخصم الذي ينطبق عليهم، وترصيده لهم في العام المقبل، بالإضافة للخصم التشجيعي.
ويشمل القرار زيادة الخصم التشجيعي ليصبح (10%) بدلا من (8%) للمكلفين الملتزمين بدفع ضريبة الأبنية والأراضي (المسقفات) لعام 2026، في حال سداد المبالغ المترتبة عليهم في أول شهرين من 2026.
وأوضحت الأمانة أنه سيتم منح المكلفين خصم على رسوم التحققات والعوائد والتعويضات بنسبة (25%) في حال الدفع قبل نهاية31 كانون الأول، إضافة إلى منح طالبي شراء فضلات الطرق خصم على أثمان الفضلات المترتبة عليهم بواقع (25%) في حال الدفع قبل نهاية 31 كانون الأول 2025.
كما سيتم تقسيط رسوم التحققات والعوائد والتعويضات وفضلات الطرق لغاية نهاية 31 كانون الأول 2025.
وأشارت الأمانة إلى أنه بموجب القرار سيتم إعفاء مستأجري العقارات والأبنية والعائدة ملكيتها لأمانة عمّان بنسبة (25%) من الأجور المترتبة عليهم في حال تسديدها قبل نهاية يوم 31 كانون الأول 2025.
كما سيتم تقسيط الإيجارات وعوائدها لغاية نهاية 31 كانون الأول 2025.
وتهدف القرارات إلى تحفيز المواطنين على تسوية التزاماتهم المالية وتعزيز الإيرادات العامة بطرق عادلة تراعي الظروف الاقتصادية للمكلفين.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن ضریبة الأبنیة والأراضی المترتبة علیهم فی حال
إقرأ أيضاً:
“إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية في الصحف عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل، في لحظة تبدو فيها الحرب مفتوحة على أكثر من جبهة، فيما تتزايد الصعوبة في تحويل التفوق العسكري إلى إنجازات سياسية واضحة. فبينما تستعد إسرائيل لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، تغرق قواتها أكثر فأكثر في واقع استنزافي على الجبهة اللبنانية، وسط تصاعد الخسائر البشرية، وغياب أفق سياسي أو عسكري واضح للحرب.
وتعكس هذه التحليلات حالة من الإحباط والارتباك داخل إسرائيل، لكنها لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش “انهياراً استراتيجياً” كما يذهب بعض المراقبين. فإسرائيل ما تزال تمتلك تفوقاً عسكرياً واستخباراتياً كبيراً، وتحظى بدعم أمريكي وغربي واسع، إلا أن الأزمة الحالية تكمن في عجز هذا التفوق عن إنتاج حسم سياسي أو عسكري واضح، سواء في غزة أو لبنان أو حتى في المواجهة مع إيران.
منذ انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018م، راهنت إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سياسة “الضغط الأقصى” ضد إيران، باعتبارها الطريق الأقصر لدفع طهران إلى التراجع أو القبول بشروط أمريكية ـ إسرائيلية جديدة. لكن التطورات اللاحقة أظهرت أن هذه السياسة لم تحقق أهدافها بالكامل، بل ساهمت في تسريع البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وتحويل الصراع إلى مواجهة مفتوحة يصعب حسمها بسرعة.
ورغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لم تُظهر إيران استعداداً لتقديم تنازلات جوهرية، فيما تبدو واشنطن نفسها مترددة في الانخراط بحرب إقليمية واسعة. ويبرز هنا تردد ترامب بصورة خاصة، فهو يدرك أن أية مواجهة مفتوحة مع إيران قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة ومكلفة اقتصادياً وسياسياً، في وقت يواجه فيه تحديات داخلية تتعلق بالتضخم وتراجع شعبيته. ولذلك تبدو تصريحات ترامب المتناقضة أحياناً ـ بين التهديد بالهجوم والتراجع عنه ـ انعكاساً لمحاولة الموازنة بين دعم إسرائيل وتجنب الانجرار إلى حرب غير مضمونة النتائج.
كما تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية عن اعتراف ضمني بأن التفوق العسكري، مهما كان حجمه، لا يكفي وحده لفرض نتائج سياسية حاسمة. فإسرائيل قادرة على إلحاق دمار واسع بخصومها، لكنها تواجه صعوبة متزايدة في ترجمة هذا التفوق إلى “صورة نصر” مستقرة وطويلة الأمد. وربما لهذا السبب تميل بعض الكتابات الإسرائيلية إلى استخدام لغة درامية وتحذيرات مبالغ فيها أحياناً، ليس فقط لوصف الواقع، بل أيضاً للضغط على الحكومة، أو تحميل القيادة السياسية مسؤولية الإخفاقات، أو الدفع نحو تغيير في إدارة الحرب.
لكن الأزمة الأكثر وضوحاً تظهر في الجبهة اللبنانية. فبعد أشهر طويلة من الحرب، لا يبدو أن الجيش الإسرائيلي نجح في تغيير الواقع الميداني بشكل جذري. فالقوات الإسرائيلية تتمركز داخل شريط حدودي محدود، فيما يواصل حزب الله فرض معادلة الاستنزاف عبر المسيّرات والكمائن والاشتباكات اليومية.
وتكشف بعض النقاشات داخل إسرائيل عن قلق متزايد من تحوّل الوضع في جنوب لبنان إلى نسخة معدّلة من تجربة “الحزام الأمني” في التسعينيات، حين تحولت القوات الإسرائيلية إلى أهداف يومية داخل الأراضي اللبنانية. وقد تحدث ضباط إسرائيليون عن أن القوات تتجنب التحرك نهاراً خشية المسيّرات، وتؤجل كثيراً من عملياتها إلى ساعات الليل، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي يفرضه حزب الله على حركة الجيش الإسرائيلي في الميدان.
لكن هذه المقارنات، رغم أهميتها، لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش تكراراً كاملاً لتجربة الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000م، بقدر ما تعكس تنامي القلق من الانزلاق إلى حرب طويلة بلا أهداف واضحة أو قدرة على الحسم، في ظل تآكل تدريجي لصورة الردع التي حاولت إسرائيل ترميمها منذ بداية الحرب.
وتظهر في إسرائيل أيضاً انتقادات داخلية غير مسبوقة يوجهها ضباط وقادة عسكريون للمؤسسة العسكرية نفسها. فهناك حديث واضح عن ضعف الانضباط، وتكرار الأخطاء العملياتية، وغياب التفكير الاستراتيجي، بل وحتى عن “مناخ عسكري” يجرّم الشك المهني ويعتبر الحذر ضعفاً.
وتعكس هذه الانتقادات أزمة أعمق داخل الجيش الإسرائيلي، الذي خاض خلال السنوات الأخيرة حروباً متواصلة من دون أن ينجح في إنتاج عقيدة قتال قادرة على التعامل مع الحروب غير التقليدية. فالحلول المتكررة ما تزال تقوم على “المزيد من التدمير” و”المزيد من القوة النارية”، رغم أن التجارب المتراكمة في غزة ولبنان أثبتت محدودية هذا النهج.
ويبدو أن المؤسسة العسكرية باتت أسيرة خطاب سياسي يرفع سقف الأهداف إلى حد يصعب تحقيقه. فشعار “النصر المطلق” الذي روّج له نتنياهو وحكومته تحول تدريجياً إلى عبء على الجيش نفسه، لأن الواقع الميداني لا يقدم أي مؤشرات على إمكانية تحقيقه، بينما تتزايد الخسائر البشرية وتتآكل الجبهة الداخلية في الشمال.
وفي مقالات لعدد من المحللين الإسرائيليين، بينهم عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس، يجري الحديث عن حالة شلل داخل منظومة الحكم الإسرائيلية، في ظل غياب نقاش استراتيجي حقيقي حول أهداف الحرب ومآلاتها. فالمؤسسات السياسية والأمنية تبدو عاجزة عن بلورة رؤية واضحة، فيما تخشى المؤسسة العسكرية الاصطدام بالتيار اليميني المتطرف داخل الحكومة حتى لا تُتهم بالانهزامية أو التقصير.
ما ترسمه هذه الصورة في النهاية ليس مشهد “انهيار” إسرائيلي بقدر ما هو مشهد لدولة تواجه مأزقاً استراتيجياً متزايداً. فإسرائيل ما تزال تملك قوة عسكرية هائلة، لكنها تجد صعوبة متزايدة في ترجمة هذه القوة إلى إنجاز سياسي حاسم أو استقرار طويل الأمد.
وربما تكمن المفارقة الأهم في أن إسرائيل، التي دخلت هذه الحروب تحت شعار “استعادة الردع”، تجد نفسها اليوم أمام واقع أكثر تعقيداً: جبهات مفتوحة، وقوات مستنزفة، وضغط داخلي متزايد، فيما تبدو القيادة السياسية عاجزة عن الاعتراف بأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة النصر، وأن الحروب التي تبدأ بلا أهداف واقعية أو أفق سياسي واضح قد تتحول سريعاً إلى استنزاف طويل ومكلف للجميع.
كاتب فلسطيني