أسوة بالموقف الألماني تجاه اللاجئين السوريين
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
مع زيادة عدد اللاجئين السوريين في ألمانيا منذ العام ٢٠١١، ومدى فداحة تأثيرهم على الاقتصاد والأمن والحياة الاجتماعية، بل ومع ارتفاع شعبية اليمين المتطرف بألمانيا، زادتِ المطالبات والانتقادات للحكومة الألمانية، لدفعها نحو ترحيل اللاجئين السوريين. ومؤخرًا أعلن المستشار الألماني «فريدريش ميرتس» عن انتهاء مرحلة اللجوء السوري في ألمانيا.
فإذا كانت ألمانيا بقوتها الاقتصادية والأمنية تشكو من هذا الوضع، وتدعو بعقلانية إلى رحيل اللاجئين السوريين لانتفاء صفة اللجوء بعد استقرار بلدهم، ورحيل بعبعهم، فإن من الواجب على الحكومة المصرية اتخاذ نفس الموقف، والعمل سريعًا على ترحيل السوريين، وغيرهم من الجاليات العربية التي أصبحت تشكل عبئًا كبيرًا وثقيلًا على الحياة المعيشية والاجتماعية والأمنية، مع ما تعانيه مصر من أزمات اقتصادية وتضخم وزيادة سكانية، والأخطر ما تواجهه من تهديدات أمنية بسبب الحروب والاضطرابات المحيطة حول الحدود المصرية. لقد آن الأوان لاتخاذ الدولة قرارًا حاسمًا في هذا الملف، وذلك بعد استضافة مصر لسنوات طويلة أشقاءها الذين تم الترحيب بهم في مصر بمدنها وقراها، وما سبَّبه ذلك من أعباء ومعاناة على المواطنين المصريين بسبب تلك المزاحمات التي أثرت سلبًا على العمالة المصرية، وعلى السكن، والتسبب في الغلاء وغيره من المشكلات الاقتصادية والأمنية التي تتحملها مصر لحماية أشقائها وتوفير الحياة الكريمة لهم، ومع تلك الأعداد الغفيرة، فإن اللاجئين السوريين يشكلون عبئًا كبيرًا، ما يستوجب على الحكومة المصرية سرعة اتخاذ القرار أسوة بالموقف الألماني، وذلك بعد أن استقرت سوريا ورضا أبناء الشعب السوري عن رئيسهم بما له وما عليه.
إن أزمة اللاجئين في مصر خطيرة على الأمن القومي المصري، ويرجع ذلك إلى أن هؤلاء اللاجئين قد جاءوا من بلدانهم بسبب تصارعهم عسكريًّا وأهليًّا، إضافة إلى تنازعهم واقتتالهم القَبَلي والديني، الطائفي والمذهبي، ومخالطتهم للجماعات الجهادية الإرهابية المنتمية لتنظيم الدولة في العراق والشام وغيرها من الدول المجاورة، إلى جانب عمل البعض منهم في تجارة وتهريب المخدرات على رأسها «الكبتاجون» ولهذا فإن كل هؤلاء أصبحوا يشكلون قنبلة موقوتة على الأمن القومي المصري بسبب توجهاتهم وانتماءاتهم، وعدم ضمان تحركاتهم في حالة تعرُّض مصر لأي اعتداء خارجي أو داخلي من الجماعات الجهادية، فبعد استقبال السوريين والترحيب بهم، وتركهم يحققون الأرباح والمكاسب، ومزاحمة المصريين والضغط عليهم بمصر، جاء رد الجميل مؤخرًا بالتطاول على الدولة المصرية والمزايدة عليها، وإهانة رئيسها، والتقليل من دورها في إيقاف العدوان على غزة، بعد ما قدمته مصر من كل هذا الجود والكرم، الأمر الذي يوجب على أصحاب القرار في مصر إعادتهم لإعمار بلدهم، أو على الأقل تحرير الجنوب السوري، والجولان المحتل، والعمل على حماية بلدهم من بطش إسرائيل وتغلغلها في الأراضي السورية.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: اللاجئین السوریین
إقرأ أيضاً:
"شؤون اللاجئين" في منظمة التحرير تدين اقتحام مقر "الأونروا" بالقدس
أدانت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) في حي الشيخ جرّاح بمدينة القدس الشرقية المحتلة، مؤكدة أن عملية الاقتحام تُعدّ تعديًا خطيرًا على الأمم المتحدة ومنظماتها وانتهاكًا واضحًا لميثاقها.
وأوضحت الدائرة في بيانها أن اقتحام جيش الاحتلال لمقر رئاسة الأونروا، وقيامهم بعمليات تفتيش واحتجاز موظفي الحراسة ومصادرة هواتفهم، يمثل سابقة خطيرة من دولة عضو في الأمم المتحدة وطرف في اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، التي تنص صراحة على حرمة مقرات المنظمة الدولية.
وأضافت الدائرة أن غياب الردع الأممي لإسرائيل، واستمرار إفلاتها من العقاب، شكّلا دافعًا لها للاستهتار بالمنظومة الدولية والمضي في انتهاكاتها واعتداءاتها على الوكالة الأممية "الأونروا".
وأكدت أن عملية الاقتحام والتفتيش تُعدّ ممارسة غير قانونية تنتهك بشكل فاضح قرارات الجمعية العامة الخاصة بحصانة المنظمات الدولية، بما فيها قرار تأسيس الأونروا رقم (302) والمادة (17)، إضافة إلى اتفاقية 1946 بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم (2730) الصادر بتاريخ 24 أيار/مايو 2024، والذي يُلزم الدول باحترام وحماية مؤسسات الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين. كما يتعارض الاقتحام مع رأي محكمة العدل الدولية الصادر في تموز/يوليو 2024 الذي أكد عدم وجود سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ومع الرأي الاستشاري الصادر في تشرين الثاني/أكتوبر 2025، الذي يُلزم دولة الاحتلال باحترام حصانة الأونروا والتعاون معها كوكالة أممية.
وأشارت الدائرة إلى أن حكومة الاحتلال تواصل خطوات متسارعة لتقويض ولاية الأونروا وإنهاء عملها، نظراً لدورها في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتجسيد الالتزام الدولي تجاههم إلى حين إيجاد حل سياسي عادل لقضيتهم وفق القرار (194). وبيّنت أن الاعتداء على مقر الأونروا يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية التي استهدفت الوكالة، من بينها تجميد حساباتها في البنوك الإسرائيلية، ومنع مفوضها العام من دخول الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، إلى جانب الحرب المفتوحة ضد موظفيها ومقراتها في قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد 381 موظفاً وتدمير أكثر من 270 منشأة ما بين تدمير كلي وجزئي. كما تأتي هذه الاستهدافات في إطار القوانين العنصرية التي أقرتها الكنيست عام 2024، والتي تحظر أنشطة الأونروا في القدس الشرقية وتُقوّض ولايتها في الضفة وغزة، قبل تعديلها لاحقًا لتشمل منع تزويد مرافق الوكالة بالمياه والكهرباء.
ودعت الدائرة المجتمع الدولي إلى حماية الأونروا ودعمها ماليًا وسياسيًا، بما يمكّنها من تنفيذ ولايتها استنادًا لقرارات الجمعية العامة، وفي مقدمتها القرار (302)، وضمان استمرار عملها حتى إعمال حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتحقيق حل عادل لقضيتهم بما يتوافق مع القانون الدولي وقرار الأمم المتحدة (194).
كما طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عملية وملموسة لإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف انتهاكاتها واعتداءاتها على الأونروا، واحترام قرارات الأمم المتحدة وميثاقها، وإلغاء القوانين التي تستهدف الوكالة وولايتها.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين استئناف البحث عن جثة آخر أسير إسرائيلي في غزة ينتهي دون العثور عليها الصليب الأحمر: غزة تواجه أسوأ الظروف الإنسانية خلال العامين الماضيين بالفيديو: إصابات في قصف إسرائيلي على منزل في دير البلح الأكثر قراءة ترامب يوجّه رسالة إلى إسرائيل بشأن العلاقة مع سورية بالفيديو: الرمحي تقدِّم أوراق اعتمادها سفيرا لفلسطين لدى دولة الإمارات بالفيديو: إصابات وحصار لعائلات نازحة تحت النيران شرقي غزة غزة: ضبط 16 كيلو غراما من الأسماك الفاسدة والتحفظ على بائعيها عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025