آمنة الكتبي (دبي) 

أخبار ذات صلة رئيس الدولة والرئيس الكوري يبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية الإمارات وكوريا.. 45 عاماً من العلاقات المتميزة

تجسد العلاقات بين الإمارات وجمهورية كوريا، نموذجاً متقدّماً للشراكات القائمة على المعرفة ونقل التكنولوجيا، لا سيما في مسارات رئيسية منها الفضاء والتعليم، لأن بناء الإنسان والتقنية أحد أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية الخاصة التي تجمع البلدين، وأكسبتها أهمية استثنائية، ودفعتها باستمرار نحو النمو والتقدم إلى أن بلغت مستوى الشراكة الاستراتيجية الخاصة التي تجسد رؤاهما تجاه مستقبل التنمية والازدهار.



الفضاء مجال مفتوح للتعاون
يعد قطاع الفضاء أكثر المجالات التي يظهر فيها بوضوح عمق الشراكة التقنية بين الإمارات وكوريا، إذ شكل التعاون مع شركة Satrec Initiative الكورية منصة أساسية لبناء الجيل الأول من مهندسي الأقمار الاصطناعية الإماراتيين، حيث بدأ التعاون مبكراً مع مشروعي القمرين دبي سات 1، ودبي سات 2 اللذين صنعا في إطار شراكة بين مركز محمد بن راشد للفضاء، وشركة Satrec، مع تدريب مهندسين إماراتيين في منشآت الشركة بكوريا.
ومع تطور القدرات الوطنية، تم إطلاق مشروع «خليفة سات» ليكون أول قمر اصطناعي يصمم ويطور بالكامل بأيدٍ إماراتية في مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي، مع استمرار دور الاستشارة التقنية من الجانب الكوري في تصميم الحمولة وأنظمة التصوير، مما جعل القمر أحد أكثر الأقمار تطوراً في أسطول الدولة لمراقبة الأرض.
في المرحلة الأحدث من التعاون، طور مركز محمد بن راشد للفضاء القمر الاصطناعي «اتحاد-سات» بالتعاون مع شركة Satrec Initiative الكورية، ليكون أول قمر اصطناعي إماراتي يستخدم تكنولوجيا الرادار ذي الفتحة الاصطناعية (SAR)، القادر على تصوير الأرض بدقة عالية في مختلف الظروف الجوية نهاراً وليلاً.
وتم إطلاق «اتحاد-سات» في مارس 2025 على متن صاروخ «فالكون 9»، وتلقى المركز أول إشارة من القمر في اليوم ذاته، قبل أن يعلن لاحقاً عن أولى الصور عالية الدقة، في خطوة وصفت بأنها بداية مرحلة جديدة من قدرات الإمارات في تصوير الأرض، مع استمرار التعاون التقني مع الشركاء الكوريين في تطوير أنظمة الرادار وتحليل البيانات.

«التعليم».. تمكين الكوادر الإماراتية
وضعت الدولتان مبكراً التعليم التقني المتخصص في قلب تعاونهما، وفي عام 2018 وقعت وزارة التربية والتعليم في الإمارات مذكرة تفاهم مع وزارة التجارة والصناعة والطاقة في كوريا، في مجالات التعليم المتعلقة بالإلكترونيات الدقيقة وأشباه الموصلات لتعزيز التعاون في مجالات التعليم، بهدف تطوير المناهج والبرامج الجامعية التي تواكب التحولات في العلوم والتكنولوجيا، وتمكين الكوادر الإماراتية من التخصص في هذه القطاعات الحيوية. ولم تكن المذكرة بروتوكولاً شكلياً بقدر ما مثلت انتقالاً للعلاقة من مستوى التبادل العام للخبرات إلى بناء مسارات تعليمية متخصصة تخدم خطط الإمارات في الصناعات المتقدمة، وتستفيد في الوقت نفسه من الريادة الكورية في الصناعات الإلكترونية.
وعلى مستوى التعليم العالي، تمثّل الشراكة بين جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والمعهد الكوري المتقدّم للعلوم والتكنولوجيا إحدى أبرز قصص النجاح؛ إذ أطلق الطرفان مركزاً بحثياً مشتركاً في أبوظبي، يركز على مجالات الهندسة المتقدمة والطاقة النووية السلمية والتقنيات المرتبطة بها، إلى جانب التعاون في تأسيس برامج للهندسة النووية ودعم المختبرات المتخصصة وتبادل أعضاء هيئة التدريس والباحثين. ويربط هذا النوع من الشراكات التعليم بالبحث والتطبيق، ويتيح للطلاب الإماراتيين العمل مع مدارس علمية كورية رائدة، بما يرسخ مفهوم نقل المعرفة عبر الجامعات وليس فقط عبر الشركات.

مراكز ثقافية
نجح البلدان في التأسيس لعلاقات تعاون ثقافية وعلمية مميزة على مختلف المسارات، ومن بينها افتتاح المركز الثقافي الكوري في أبوظبي، واستضافة مهرجان خاص بالثقافة الكورية أصبح حدثاً رئيسياً على أجندة الفعاليات السنوية التي تشهدها الدولة، وكذلك افتتاح فرع معهد «الملك سيجونغ» في إمارة الشارقة، وفي جامعة زايد بالعين اللذين يشهدان تزايداً في أعداد الطلبة الراغبين في التعرف على اللغة والثقافة الكورية عاماً بعد آخر.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: كوريا الجنوبية الإمارات جمهورية كوريا الإمارات وكوريا الجنوبية الفضاء

إقرأ أيضاً:

وزير العمل يبحث مع نظيريه الجزائري والسوداني التعاون في مجال التدريب المهني

على هامش مشاركته في فعاليات الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة حاليًا بمدينة جنيف، عقد وزير العمل حسن رداد لقاءين ثنائيين مع وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الجزائري البروفيسور عبد الحق سايحي، ووزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني معتصم أحمد صالح، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات العمل ذات الاهتمام المشترك، ودعم العمل العربي والدولي المشترك، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.

وتناول لقاء الوزير رداد مع نظيره الجزائري سبل تفعيل التعاون بين مصر والجزائر في مجالات العمل المختلفة، حيث تبادل الجانبان الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات التدريب المهني، والتشغيل، وعلاقات العمل، وتفتيش العمل، والسلامة والصحة المهنية. كما أكدا أهمية تفعيل مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، بما يعكس في أنشطتها التنفيذية مستجدات وتطورات أسواق العمل.

كما ناقش وزير العمل مع نظيره السوداني سبل التعاون في ملف التدريب المهني، من خلال تطوير المناهج التدريبية، وتنفيذ برامج تدريب المدربين، وتعزيز التوأمة المؤسسية بين الجهات المعنية في البلدين، إلى جانب الاستفادة من خبرات المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية في بناء القدرات ونشر ثقافة السلامة المهنية، بما يسهم في توفير بيئة عمل آمنة ولائقة.

طباعة شارك وزير العمل وزارة العمل مؤتمر العمل الدولي

مقالات مشابهة

  • سليمان يبحث مع وفد عماني فرص التعاون المشترك في مجالات النفط والغاز
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم والنائب الأول لـ"جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
  • سايحي يبحث سبل تعزيز التعاون مع مصر
  • صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة
  • وزير العمل يبحث مع نظيريه الجزائري والسوداني توسيع التعاون وتبادل الخبرات
  • وزير العمل يبحث مع نظيريه الجزائري والسوداني التعاون في مجال التدريب المهني
  • وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يتفقدان معهد الكوزن المصري الياباني
  • وزارة التربية والتعليم تستعد لإطلاق منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط
  • وزير الخارجية يلتقي نظيره الجزائري على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الأفريقي لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي