أحمد مراد (دمشق، القاهرة)

أخبار ذات صلة مجلس الأمن يجدد العقوبات على الحوثيين عاماً آخر الأمم المتحدة: الجيش الإسرائيلي ينفذ تهجيراً قسرياً بالضفة الغربية

أفاد مكتب الأمم المتحدة المعني بتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، بأن العاملين في المجال الإنساني على الأرض يواصلون دعم جهود الاستجابة الإنسانية في جنوب سوريا، على الرغم من النقص الكبير في التمويل، إذ لم تحصل خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في البلاد -البالغة 3.

2 مليار دولار- إلا على ربع المبلغ المطلوب «778 مليون دولار».
وذكرت الأمم المتحدة أن المساعدات الإنسانية تصل لأكثر من 350 ألف شخص شهرياً في سوريا، حيث يوفر برنامج الأغذية العالمي حوالي 400 طن متري من الدقيق أسبوعياً لدعم المخابز العامة، في حين ساعدت «اليونيسف» في إعادة تأهيل المدارس في محافظة السويداء. وأضافت أن شركاءها العاملين في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، يدعمون عمليات نقل المياه بالشاحنات في محافظتي درعا والسويداء، مؤكدة أنهم وفروا في أكتوبر الماضي، أكثر من 19 ألف متر مكعب من مياه الشرب و78 ألف لتر من الوقود لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي الأساسية في كلتا المحافظتين.
ومع ذلك، حذر العاملون في المجال الإنساني من أن محدودية التمويل وتحديات الوصول تسببت في انخفاض بنسبة 68% في عدد الأشخاص الذين تم الوصول إليهم في السويداء ودرعا وريف دمشق في أكتوبر مقارنة بشهر سبتمبر الماضيين.
ولا تزال الذخائر المتفجرة تشكل تهديداً خطيراً لكل من المجتمعات المضيفة والأسر النازحة، ففي أكتوبر الماضي، أبلغ الشركاء عن 15 إصابة ناجمة عن حوادث الذخائر المتفجرة، في حين يواصل العاملون في المجال الإنساني عمليات المسح والتطهير، وتقديم أنشطة التوعية بالمخاطر حسب الظروف الأمنية والتمويل.
وشدد محللون سوريون في تصريحات لـ«الاتحاد»، على أن نجاح مساعي سوريا لتطوير علاقاتها الخارجية، مرهون باتخاذ خطوات متوازنة نحو الإصلاح الداخلي، وتحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكدين أن استعادة الثقة الإقليمية والدولية تتطلب بيئة داخلية مستقرة تُظهر جدية دمشق في تبني نهج إصلاحي شامل يمهد لبناء علاقات خارجية متينة تقوم على المصالح المشتركة.
وقال الكاتب والمحلل السوري، شفان إبراهيم: إن سوريا تبذل في المرحلة الراهنة جهوداً حثيثة لتعزيز علاقاتها الخارجية، في محاولة لإعادة تموضعها السياسي والدبلوماسي ضمن محيطها العربي والدولي، غير أن نجاح هذه المساعي يبقى مرهوناً بجملة من العوامل والضوابط، إذ لا يمكن تحقيق انفتاح خارجي فعال ومستدام من دون السير بخطوات متوازنة نحو الإصلاح الداخلي، وتعزيز الاستقرار المجتمعي والسياسي، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية.
وأضاف إبراهيم في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استعادة الثقة الإقليمية والدولية تتطلب بيئة داخلية مستقرة تُشجع على التعاون، وتُظهر جدية دمشق في تبني نهج إصلاحي شامل يمهد لبناء علاقات خارجية متينة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
بدوره، أوضح الكاتب والباحث السياسي السوري، عبد الحليم سليمان، أن علاقات سوريا الخارجية في سنوات الصراع الداخلي، تضررت بشكل كبير نتيجة الاصطفافات الحادة والزوايا الضيقة، التي وضعت نفسها فيها كدولة، ومع بداية مرحلة جديدة أو عهد جديد تبرز حاجة ملحة لإعادة ترميم وتقييم علاقات البلاد الخارجية، وبنائها على أسس متينة وراسخة تأخذ بعين الاعتبار التطورات الإقليمية والدولية.
وشدد سليمان، في تصريح لـ«الاتحاد»، على ضرورة إحداث توازن حقيقي في السياسة الخارجية السورية يعكس تطلعات الشعب السوري في رسم علاقاته مع الدول الأخرى، موضحاً أن سوريا ترتبط بالعديد من الأطر والانتماءات الثقافية والسياسية والاقتصادية، لكن نجاحها في بناء علاقات متوازنة يعتمد بالدرجة الأولى على أوضاعها الداخلية، وطبيعة تركيبتها المجتمعية، ومدى تقدم العملية الانتقالية السياسية فيها، إذ إن استقرار الداخل يشكل الركيزة الأساسية لانفتاحها على دول الجوار والإقليم والعالم.
وقال الباحث السياسي السوري: إن المساعي الجارية لجعل سوريا جزءاً من التحالف الدولي ضد الإرهاب تمثل تطوراً مهماً في إعادة تموضعها الجيوسياسي، وفي إعادة تشكيل تحالفاتها الدولية، وهو ما سيكون له أثر بالغ في إعادة بناء علاقاتها الخارجية وتطوير مكانتها الإقليمية والدولية.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الأمم المتحدة سوريا أوتشا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية المساعدات الإنسانية الإقلیمیة والدولیة الأمم المتحدة فی إعادة

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش

صراحة نيوز – دعت منظمة الأمم المتحدة على لسان ناطقها الإعلامي، ستيفان دوجاريك اليوم الثلاثاء، الاحتلال الإسرائيلي الى رفع القيود المفروضة على الحركة في المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية بما في ذلك تلك السياسات التي تتسبب في النزوح أو تطيل أمده، أو تعيق الوصول إلى الخدمات الأساسية ومصادر كسب العيش.

وكانت سلطات الاحتلال قررت الأحد الماضي، تمديد أمر عسكري يُغلق ثلاثة مخيمات للاجئين في جنين وطولكرم لغاية نهاية تموز المقبل.

وحسب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، فإن أكثر من 33 ألف فلسطيني من هذه المخيمات نزحوا ولم يُسمح لهم بالعودة منذ بداية العام الماضي، ويُمدد القرار الأخير فترة نزوحهم لمدة شهرين إضافيين.

مقالات مشابهة

  • روبيو: لم نحدد بعد وجهة إعادة توطين ألف لاجئ أفغاني من قاعدة في قطر
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • مصر تكثف جهود الوساطة.. اتصالات بين وزير الخارجية ونظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي لدفع المفاوضات النووية
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود إعادة إحياء المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق